أخبار رئيسيةالأخبار

دعا لتجنيد مليون شاب.. كاتب بارز يرسم خريطة الحسم وإدارة الإقتصاد ويؤكد : معركتنا ليست مع الدعم السريع

دعا الكاتب الصحفي المسلمي البشير الكباشي إلى تكوين حكومة إدارة أزمة يرأسها رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، باعتبارها “فريضة اللحظة” لمواجهة تداعيات الحرب والانهيار الاقتصادي، مؤكداً أن السودان لا يملك ترف الوقت ولا رفاهية إدارة ظرف استثنائي بمنطق الظروف العادية.

وأوضح الكباشي أن المطلوب ليس حكومة جديدة بوجوه مختلفة، وإنما حكومة جديدة في وظيفتها وطريقة إدارتها للأزمة، تجعل من إنقاذ البلاد من تداعيات الحرب، وضبط الموارد المحدودة، وتسريع الحسم في الميدان، والتخفيف عن المواطنين، أولويات لا تزاحمها أولوية أخرى.

وأشار إلى أن الأزمة الاقتصادية أحاطت بلقمة الناس، إذ اجتمع على لقمة المواطن الغلاء والندرة، فيما ضعف الموسم الزراعي بسبب شح الأمطار وسوء التحضير، ما يجعل الجوع مهدداً داهماً، وهو أسوأ من الحرب.

وأضاف أن سوء الإدارة وتبديد الموارد على هوامش القضايا ساهم في تعقيد الوضع، وأن عنصر الوقت لم يُحسب كما ينبغي في ميزان كسب المعركة أو خسارتها.

وبيّن أن المعركة ليست مع قوات الدعم السريع التي تآكلت قدراتها، وإنما مع قوى خارجية تستغل اسمها لجلب المرتزقة وتغذية الصراع عبر العتاد العسكري والذهب، مشيراً إلى أن السودان يُعد من أكبر منتجي الذهب في أفريقيا، لكنه يفقد نحو 70% من إنتاجه بالتهريب.

وأكد أن “الاقتصاد هو صنبور الدم الذي يغذي المعركة”، داعياً إلى إغلاق منافذ التهريب عبر الموانئ والمطارات، وتوزيع المسيّرات لمراقبة الحدود على مدار الساعة، ونشر قوى الأمن الاقتصادي في منافذ التهريب، باعتبار أن الانتصار في معركة الذهب شرط للانتصار في معركة الميدان.

وفي الجانب العسكري، شدد الكباشي على ضرورة فتح معسكرات التطوع والاستنفار، بهدف تخريج مليون شاب خلال الأشهر الستة المقبلة، مؤكداً أن العدو يظن أن مسيّراته ومدفعيته بعيدة المدى قادرة على تركيع السودانيين، لكن الحسم يتطلب تعبئة بشرية واسعة.

وحذّر من الانشغال بالحوار السياسي في هذه المرحلة، معتبراً أنه نافلة لا ينبغي أن تصرف الدولة عن “الفريضة”، وهي إدارة الحرب بكفاءة وحماية الدولة من الانهيار والتخفيف عن المواطنين. وأكد أن لكل مرحلة فريضتها، وأن فريضة هذه اللحظة هي إدارة الأزمة العسكرية والاقتصادية، لا الانشغال بحوارات سياسية تستنزف الوقت والموارد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى