الاحداث:ماجدة حسن
أكد الفنان إيهاب فلاح المسئول عن مبادرة «دار الفلاح» ومنتدي دار فلاح المتنقل ان توفير مقر ثابت للمبادرة بات يمثل أولوية ضرورية لاستمرار نشاطها وتوسعه، مشيرًا إلى أن المجموعة استطاعت، رغم ظروف الحرب والإمكانات المحدودة، أن تصنع مساحة للثقافة والفن والفرح، وأن تستقطب جمهورًا متزايدًا جعل فعالياتها محل اهتمام من جهات ومؤسسات مختلفة.
«دار الفلاح».. بيتٌ يحتاج إلى بيت
وقال إيهاب في حديث خاص الاحداث إن النجاح الذي حققته المبادرة خلال الفترة الماضية انعكس في تنامي الطلب على مشاركتها في الفعاليات، موضحًا أن كثيرًا من الجهات أصبحت تطلب حضور «شلة دار الفلاح» و«صالون دار الفلاح»، وهو ما اعتبره إحدى ثمار الجهد الذي بذلته المجموعة.وأشار إلى أن هذا النجاح يجعل الحاجة إلى مقر ثابت أكثر إلحاحًا، لافتًا إلى أن المجموعة كانت تأمل أن تجد اهتمامًا من حكومة الولاية والجهات الرسمية، خاصة في ظل وجود منازل ومقار حكومية غير مستغلة يمكن أن تستضيف أنشطة المبادرة.
وطالب بتخصيص مقر لـ«دار فلاح»، ولا سيما مقرها القديم الذي كانت تشغله سابقًا مع اتحاد العمال، مؤكدًا أن وجود دار للمبادرة لن يكون مجرد عنوان إداري، وإنما مساحة يمكن أن تستوعب الفنانين والموسيقيين والمواهب والأنشطة الثقافية والاجتماعية.وقال: «أنا براهن إنه لو دار فلاح لقت دار، إحنا حننتج أكتر وأكتر»، مؤكدًا أن هناك عددًا كبيرًا من المواهب التي تحتاج إلى مساحة حقيقية للظهور والتعبير عن قدراتها.
عمل بلا انتظار للدعم
وأوضح أن «دار فلاح» ظلت حاضرة منذ بداية الحرب، ولم تجعل انتظار الدعم الرسمي شرطًا لاستمرارها، مؤكدًا أن المجموعة اعتمدت بصورة أساسية على أفكارها وإيمانها برسالتها.
وأضاف: «إحنا ما طرقنا باب أي مسؤول، ودي ذاتها كانت دافع لينا إننا نشتغل. ما في زول بيملي علينا حاجة، وما في زول علينا دين ليه عشان نعمل. بنعمل بعقولنا وأفكارنا وإيماننا».
وأكد أن المبادرة بدأت بإمكانات بسيطة، لكنها استطاعت مع مرور الوقت أن تطور نشاطها بفضل مساهمات عدد كبير من الأشخاص، من العازفين والموسيقيين والعاملين في الديكور، إلى جانب الإعلاميين والصحفيين.
الإعلام.. شريك في صناعة الأمل
وأشاد بالدور الذي لعبه الإعلام في التعريف بتجربة «دار فلاح»، مشيرًا إلى مساهمة وسائل إعلام مختلفة، من بينها «رويترز» و«الجزيرة»، إلى جانب الصحف والمنصات الإعلامية، في نقل تجربة المبادرة إلى جمهور أوسع، خصوصًا أولئك الذين لا يملكون وسائل الوصول إلى المحتوى الرقمي.وقال إن الإعلام لم يكتفِ بتغطية الفعاليات، بل أسهم أيضًا في إظهار التفاصيل الصغيرة المرتبطة بالفنانين والعازفين والعاملين خلف الكواليس، وهي تفاصيل يرى أنها مهمة في منح المبدعين والمواطنين مساحة للفرح والأمل في ظل الظروف القاسية التي يعيشها السودان.
منصة للمواهب والفرح
وأكد فلاح أن «دار فلاح» لم تعد مجرد مجموعة تنظم أنشطة، وإنما أصبحت مساحة يلتقي فيها أصحاب المواهب والجمهور، مشيرًا إلى أن التجربة أثبتت أن الناس، رغم الحرب والأزمات، ما زالوا في حاجة إلى الفن والثقافة واللقاء الإنساني.وأضاف أن وجود مقر دائم سيتيح للمبادرة تنظيم أنشطة بصورة أكثر انتظامًا، واستيعاب عدد أكبر من المواهب، وتوسيع نطاق البرامج التي تقدمها.
مناشدة من أجل الاستمرار
وجدد إيهاب فلاح المناشدة للجهات الرسمية والمجتمعية بالنظر إلى تجربة «دار الفلاح» باعتبارها مشروعًا قائمًا بالفعل، استطاع أن يواصل نشاطه في ظروف استثنائية، مؤكدًا أن المطلوب ليس تمويلًا بقدر ما هو توفير مساحة يمكن أن تتحول إلى بيت حقيقي للمبادرة.
وأكد أن المجموعة ستواصل العمل بما تملكه من إمكانات، لكنها تطمح إلى مقر يمنحها القدرة على الإنتاج بصورة أكبر، ويتيح لها احتضان المواهب وصناعة المزيد من الفعاليات، قائلًا إن «دار فلاح» إذا وجدت دارًا، فإنها قادرة على أن تنتج «أكثر وأكثر».