خطة أم مناورة.. ماذا تعني سيطرة الجيش والمشتركة على جبل “بئر كليكل” بغرب دارفور؟

الأحداث – تقرير
في تطور عسكري لافت، أحرز الجيش السوداني والقوة المشتركة، الأربعاء، تقدما مهما في غرب دارفور بالسيطرة على منطقة جبل “بئر كليكل” القريبة من منطقة جبل مون بولاية غرب دارفور.
ونشر جنود تابعون للقوة المشتركة مقاطع فيديو تظهر سيطرتهم على المنطقة التي وصفت بالإستراتيجية، حيث يبعد جبل “بئر كليكل” نحو 32 كيلومتر من الحدود التشادية وغير بعيد عن مدينة الجنينة عاصمة غربي دارفور، مما يمثل اختراقا مهما في عمليات المحور الغربي.

العملية تمت وفقا لشهود بعد معارك عنيفة بدأت صباح الأربعاء واستمرت حتى النهار، تكبدت فيها مليشيا الدعــم الســـريع خسائر فادحة في الأفراد والمعدات، ومن نجا منهم فر هاربا من ميدان المعركة، في وقت سيطر فيه الجيش على مركبات بحالة جيدة تركها جنود المليشيا وفروا.

وفي أول رد فعل، قال والي غرب دارفور، موسى بحر الدين كرامة، في بيان إن استعادة منطقة “بئر كليكل”، الواقعة في الجزء الشرقي من محلية جبل مون بولاية غرب دارفور، تمثل انتصاراً مهماً للدولة السودانية، وخطوة ذات دلالات استراتيجية في مسار بسط سيادة الدولة واستعادة الأمن بالولاية، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وأهميتها الاستراتيجية في في محيط جبل مون.

فيما يعتبر خبراء أن السيطرة على جبل “بئر كليكل” تشير إلى تحقيق تقدم عسكري واستراتيجي فائق الأهمية في مواجهة مليشيا الدعم السريع، حيث تعتبر المنطقة ذات موقع جغرافي استراتيجي، فهى تقع في الجزء الشرقي من محلية جبل مون الاستراتيجية، وقريبة من الحدود التشادية والجنينة، مما يمنحها أهمية بالغة في مراقبة وتأمين الممرات الحدودية.

الانتصار أيضا، يبدو مهما من حيث توقيته وفقا لخبراء، حيث جاء بعد فترة توقف نسبي للعمليات العسكرية البرية، مما يبعث الثقة في عناصر الجيش والقوات المساندة، كما أنه يشير إلى دلالة مهمة ويبث رسائل قوية أن مليشيا الدعم السريع، ليست كما تدعي، فهى لا تسيطر حتى على كامل إقليم دارفور.
كما أن تحركات الجيش في المحور الغربي ليست معزولة وإنما تأتي امتداداً للعمليات العسكرية للقوات المسلحة الرامية إلى استعادة الأمن وبسط نفوذ الدولة في كامل ولاية غرب دارفور، وتأتي استكمالاً لسيطرة الجيش السابقة على مناطق قريبة مثل “بئر سليبة” و”أبو سروج”، ما يشير إلى أن الجيش وفقا لخبراء يعمل على تنفيذ خطة دقيقة تنتهي بوضع “كماشة” تشل أي إمداد قادم للجنجويد من ليبيا أو الجهة الغربية من الحدود التشادية.

ووفق مصدر عسكري مسؤول، فإن العمليات في المحور الغربي تندرج ضمن خطة عسكرية أوسع لمحور غرب دارفور تهدف إلى التمدد الميداني، والتركيز المستقبلي على تحرير مدينة الجنينة عاصمة الولاية بالكامل من نفوذ مليشيا الدعم السريع، وليس مجرد مناورات محدودة وفقا لقوله.

وفي وقت سابق أمس، قال مصدر عسكري إن معركة بئر كليكل بولاية غرب دارفور، أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف مليشيا الدعم السريع.
وأوضح أن القوات دحرت المليشيا وأحكمت سيطرتها على المنطقة بالكامل، دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن حجم الخسائر أو طبيعة العمليات التي سبقت السيطرة عليها.

وتأتي هذه التطورات في غرب دارفور، بينما يتأهب الجيش للانقضاض على المليشيا في كردفان، وسط استعدادات غير مسبوقة.
في وقت كشف فيه القائد بالعمل الخاص، محمد ديدان، أن الجيش السوداني ابتدر صندوق قتل جديد يتسع هذه المرة حتى حدود شمال دارفور، ما يؤكد بحسب خبراء أن تحركات الجيش في المحور الغربي مدروسة للغاية وضمن خطة ستضح ملامحها لاحقا، لكنها خطة حاسمة ستعجل بنهاية المليشيات في السودان.
نقلا عن “أصداء سودانية”

↑
Exit mobile version