حميدتي.. موسم جرد البضاعة

تقرير – أمير عبدالماجد
خبر مر من هنا وهناك تحدث عن لقاء لقائد مليشيا الدعم السريع مع احد مستشاري رئيس احدى دول الجوار حيث يتجول حميدتي هناك.. المستشار نقل لبعض الاعلاميين ان قائد المليشيا تحدث عن اشكالات مع حكومة أبوظبي التي زعم انها اوقفت الدعم المالي الذي كانت تقدمه من خزينتها وصادرت اموال خاصة به وبالمليشيا بالاضافة إلى ذهب كان مخزناَ باحدى مصافي الذهب هناك مقابل سداد جزء من فواتير السلاح والعتاد الحربي التي زودتهم به ولا زالت ترسله لهم كما ان الاسرائيليين الذين تواصل معهم لم يقدموا له الدعم المتوقع وقال ان الحرب كلفت اسرته حوالي (86) قتيلاً وانه وافراد اسرته فقدوا كل ثرواتهم واستثماراتهم داخل السودان كما ان الاستنفار وسط القبائل الداعمة له توقف ما اضطره للاعتماد علي مرتزقة اجانب يستجلبهم من الدول الافريقية ودول الجوار وهؤلاء يكلفونه مبالغ مالية طائلة ودعا حميدتي الدولة التي التقي مستشارها إلى طرح مبادرة سلام بينه والقوات المسلحة ورغم ان المعلومات الواردة في سياق مارواه المستشار قد لا تمثل كلياً رؤية حميدتي الان لكن الرواية لامست عنصراً يعتقد كثيرون انه على رأس مافقده حميدتي ودائرته المقربة ومناصريه اذ استغل الرجل الاوضاع التي عاشتها البلاد في الفترة بين سقوط البشير واندلاع الحرب في شراء العقارات بالخرطوم له ولاسرته ولقادة مليشيا الدعم السريع فامتلكوا عقارات في قلب الخرطوم وفي الاحياء الراقية ولم يكتفي بهذه العقارات بل اشترى عقارات في كل مدن العاصمة لمنتسبين للمليشيا واعضاء من اسرته وقبيلته وكان نهماً في شراء هذه العقارات الى الدرجة التي هدد فيها هو واخيه غير الشقيق عبدالرحيم دقلو اسر بالقتل من اجل اجبارها على بيع عقاراتها لهم ومع الوقت امتلكوا مربعات كاملة بالعاصمة واغلقوا شوارع فرعية ورئيسية بسبب تواجد منازل قياداتهم فيها مثل شوارع نمرة (3) وشوارع في جبرة وغيرها وامتد جشعه لشراء المؤسسات فامتلك بنوك وشركات في كل المجالات وتوسع في بناء شبكة مصالح امتدت بين شركاته وتجار الدولار في السوق العربي ومستوردي اسمنت وسيخ واصحاب معارض سيارات.. كلها بالاضافة الى منازل اسر انضمت لقواته ابان تواجدها في الخرطوم اصبحت اليوم خارج سيطرته ومن الصعب العودة لها واستعادتها وسبق لبعض هؤلاء السعي لبيعها وربما تكون بعض العقارات قد تم بيعها بواسطة تواكيل لكنها لم تسجل بعد كما يقول سيف الدين بسيوني المحامي الذي اشار الى أن بعض الجهات تحركت في وقت سابق واثناء العمليات العسكرية واشتعالها الى بيع بعض المنازل التي اكتشف لاحقاً انها تخص أفراداً ينتمون للمليشيا او من مؤيديها بالاضافة الى نقطة أخرى مهمة وهي ان المليشيا اثناء وجودها في الخرطوم دخلت مكاتب الاراضي والمحاكم ونهبتها ومن بين ما نهبته اوراق تواكيل ومبايعات لمنازل وهذه تمت فيها اجراءات مبايعة لذا فان قرار ايقاف بيع الاراضي والمنازل كان صحيحاً وان تأخر لانه اوقف حركة بدأت تتسارع لبيع عقارات مملوكة لاسر الجنجويد وعقارات تم تزييف مالكيها وتغيير ملكيتها لمصلحة اشخاص اخرين ولك ان تعلم ان الجنجويد اثناء وجودهم في الخرطوم وزعوا منازل الناس على اسر استقدموها من دارفور واقاموا ما اسموه وزارة الاراضي واستصدروا اوراق باسم مملكة دقلو لبعض البسطاء واخبروهم ان هذه العمارات اصبحت من املاكهم واضاف (احدهم ملكوه فندق في شارع النيل وسجلوا في الورقة التي استلمها انه اصبح مالك المنزل).
وقال اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية إن منازل كثيرة في الخرطوم لن يعود سكانها لانهم غادروها مع مغادرة المليشيا للخرطوم ويعلمون ان العودة مستحيلة مالم تعود المليشيا نفسها الى الخرطوم باتفاق سياسي لذا تجدهم يتحدثون عن الاتفاق السياسي كثيراً هؤلاء خسروا منازلهم وهم الان في الغالب مشردين في نيالا والضعين وغيرها معظمهم انحاز الى المليشيا على اساس قبلي فدفع الثمن وخسر منزله والحياة التي عاشها في الخرطوم وبالمناسبة هؤلاء اعدادهم كبيرة وهناك من خسروا منازلهم عندما انحازوا الى المليشيا لاعتبارات المصالح وغيرها وهؤلاء في تقديري عددهم اقل وبعضهم حاول العودة الى الخرطوم لكن تم القاء القبض عليه كما حدث في مدينة بحري مؤخراً لكن يبقى الخاسر الاكبر مالياً هو حميدتي ومحيطه هؤلاء خسروا عقارات لاحصر لها واستثمارات يجب ان تعود كتعويضات للضحايا وان يتم التصرف فيها بمسؤولية ووفقاً للقانون).

Exit mobile version