حضور وزوال تحية مستحقة للشرطة السودانية

د.سلوي حسن صديق

معركة الجوازات التي تدور هذه الايام ومن اطلق الرصاصة الاولي الشرطة السودانية ام شركة سوداني في نسبة الفضل لايهم اعادتني لايام قريبة فقدت فيها جوازي او هويتي بين طيات اوراقنا المتنقلة في الحقائب الصغيرة مع معارك الإقامات التي لا نحسن إدارتها وقد عشنا حياتنا طولا وعرضا امنين في بلد الامان كما غني المبدع الفنان الحنين محمد كرم الله ، وكانت اقصي غربتنا حينها داخليات المدارس .
ايام فقدي لجوازي كانت ايام حزن خاص ريثما وجدته ، وسبب حزني كنت اتوهم او اتوقع او احدث نفسي ماذا لوان ربنا القادر جل جلاله حل قيدنا في لحظة ما وقال لركبنا الميمون هيا علي الحياة والمنادي نادانا .
اعتراني هم انني سأتاخر عن تلك اللحظة الفاصلة في حياتي والتي لو كتب لي إستجابة الامنيات لما تمنيت غيرها فكيف تضيع بسبب فقد هذه الوريقة الغالية .
حقيقة تذكرت فرحة الناس اول يوم عادت فيه الجوازات في بورسودان كيف كان ماقبلها هما وارقا ، أسر تشتت ، صغار حرموا من التعليم ، كبار فقدوا اليد الحانية .
كل كان في مكانه ينتظر قدوم اللحظة التي لا يعرف احد مدي صدقية توقعها بسبب الحرب اللعينة والمجهول الذي تسرب إلي حياة الناس مثل الغاز السام يشل الاعصاب في برود وبلا امل في الحياة .
كان ذاك اليوم مثل يوم العيد فرحة بلا عتاب ومعافاة ما انقطع الناس بعدها وفعل تواتر في محبة وحنو من كل قبيلة وزارة الداخلية قلب السودان النابض منذ إصدار اول هوية سودانية في العام ١٩٥٦م ، بإية حال فرحة لا تقل عن فرحة التحرير الكبري ، كيف لا وذواكرنا كلها معلقة بين السماء والارض لو اطلق للعابثين (العنان) (لخلطوها) مع تلك القادمة من الصحراء ولما قامت لبلادنا قائمة ولهذا كان ذاك اليوم الثاني من أغسطس ٢٠٢٣م ، يوم عيدنا .
شكرا لشرطة السودان العريقة العين الساهرة شعارها الذي اوفت له ، شكرا لابنائها وجندها ابناء السودان البررة الذين جادوا بالغالي والنفيس بلا إنتظار واوفوا بلاحساب إنهم كما قالها الخليفة إبن عمر محمد احمد في واحدة من مخاطبته الصاخبة إنهم ابناء إمرأة من السودان تأكل القديد ، حسبهم انهم لم يتربوا علي اموال العمالة والمنظمات والشبهات .
شكرا لسعادة الفريق شرطة عثمان دينكاوي ودوما في الموعد .

Exit mobile version