حروب بين القبائل .. كرة النار تتدحرج تحت أرجل المليشيا

تقرير – أمير عبدالماجد
وسط ضجيج الحرب وانتقالاتها والاشكالات الكبيرة التي طرأت معها في المعارك التي تدور الان في كردفان ثمة معارك بين القبائل تشتد وتتوقف لتلتقط انفاسها قبل ان تعود اكثر قوة خاصة وان الحرب الحالية وفرت للقبائل اسلحة وعتاد لم يكن متاحاً قبلها.. فالقبائل التي التحق ابناءها بالمليشيا كانوا يقاتلون فيما مضي باسلحة بدائية وخفيفة في احسن الاحوال لكنهم يقاتلون الان بسلاح المليشيا بعد ان امتلكوا اسلحة ثقيلة وسيارات قتالية فاصبحت المعارك اكثر عنفاً بعد تطور ادواتها في الوقت الذي تقف فيه قيادات المليشيا بعيداً من الصراع مع تدخلات طفيفة في محاولة لايقاف حرب بين القبائل المتحالفة معها توشك ان تتحول الى حرب بين قبائل عديدة وليست فقط بين قبيلتي السلامات والبني هلبة اذ لكل من السلامات والبني هلبة تحالفات مع قبائل اخرى قد تنخرط في الصراع ما يفكك البنية الصلبة للمليشيا ويضربها في مقتل خاصة بعد خروج قبيلة مهمة مثل المحاميد والاشكالات التي حدثت مع المسيرية والترجم وغيرهم، وقالت مصادر محلية ان القتال بين السلامات والبني هلبة تجدد مرة اخرى في جنوب دارفور بمنطقة ام لباسه ورغم توقيع الطرفين على أكثر من ست اتفاقيات صلح خلال السنوات الماضية الا ان التوترات بقيت على حالها وبحسب المصادر، فإن الاشتباكات اندلعت مجدداً على خلفية التوترات المتراكمة بين الجانبين، مشيرة إلى أن قبيلة السلامات باتت ترى أنها تمتلك القوة والسلاح والرجال ما يمكنها من فرض واقع جديد على الأرض الأمر الذي أدى إلى تصاعد المواجهات مع البني هلبة وهي رواية يعتقد بعض السلامات انها غير حقيقية اذ ظلت المجموعات السكانية هناك تتعرض للاستفزاز تلو الاخر وهي صامتة احتراماً للاتفاقيات لكن الامور مؤخراً خرجت عن السيطرة ما ادى الى عودة المعارك، وكشفت أربعة مصادر متطابقة عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، السبت، إثر تجدد القتال بين مجموعتين مسلحتين عقب هجوم مسلح استهدف منطقة روينا، إحدى ضواحي بلدة كبم غربي نيالا بولاية جنوب دارفور، وتعود أسباب الهجوم إلى صراع سابق بين مجموعات قبلية في المنطقة، أسفر عن مقتل وجرح العشرات من الطرفين في أغسطس 2023، قبل أن يتوصل الجانبان إلى صلح أهلي مطلع العام الجاري. وقال أحمد محمد، أحد القيادات الأهلية بجنوب دارفور لـ “دارفور24” إن هجوما شنه مسلحون على منطقة روينا بضاحية كبم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص من الطرفين وإصابة أكثر من خمسة آخرين بعضهم في حالة حرجة وأوضح أن بعض المهاجمين كانوا يرتدون زي قوات الدعم السريع مشيرًا إلى نقل الجرحى إلى مستشفيات أم دخن ونيالا.وكشف عن تدخل قيادات الإدارة الأهلية للطرفين لاحتواء الموقف وتهدئة الأوضاع حيث غادر أمير السلامات عبدالملك البشير موسى، إلى منطقة الحادث إضافة إلى تحرك وفد أهلي من البني هلبة لمنع امتداد القتال إلى مناطق أخرى وقال زكريا علي، أحد السكان المحليين بحسب، دارفور24، إن عشرات المواطنين نزحوا من القرى المحيطة إلى داخل بلدة كبممايؤكد ان التوترات التي لم تنجح الاتفاقات الست في ازالتها كان لها دور كبير في عودة المعارك لان كل طرف بات يفسر مايحدث علي الارض كاستفزاز منهجي واصبح اي تصرف متفلت من اي مجموعة من هنا او هناك يجد من يضخمه ويحمله اكثر مما يحتمل وزاد الامر سوء بوجود اسلحة متطورة بيد شباب من الطرفين المتقاتلين كما يقول الباحث السياسي محمد يقين الذي يضيف (صحيح ان المشكلة بين البني هلبة والسلامات ليست جديدة لكنها في ظل الانفلات الحالي في دارفور وفي ظل انتشار السلاح والنعرة العنصرية من الصعب لملمة القضية بكلمات وديات وغيرها والان المصادر تتحدث بوضوح عن مشاركة مقاتلين من المليشيا لا ينتمون إلى البني هلبة او السلامات في القتال حيث وصلت المنطقة (7) سيارات قتالية قاتلت الى جانب البني هلبة وقد تدخل سيارات اخري لتقاتل مع السلامات ما يؤدي في النهاية الى انتشار رقعة الحرب القبلية وسط عجز تام من المليشيا التي تعلم ان تطور الامور سيقضي عليها لكنها كالعادة لا تملك لا الارادة ولا النفوذ الذي كانت تتمتع به سابقاً ) وأضافت المصادر أن الجهود المبذولة لاحتواء النزاع لم تحقق نتائج ملموسة، في وقت عجزت فيه قيادة مليشيا آل دقلو عن إنهاء الخلاف القائم بين القبيلتين أو فرض تسوية تمنع تجدد القتال.

Exit mobile version