تقرير – أمير عبدالماجد
شن حاكم دارفور مني اركو مناوي هجوماً ضارياً على الامارات، ووصفها بـ (العدو)، مؤكداً أنها تسعى من خلال طرح نفسها كوسيط إلى اخفاء جرائمها ضد الشعب السوداني، وأكد أن السودان لن يقبل بوجودها في لجنة وساطة، مجدداً موقف الدولة الرافض للرباعية، وقال إنهم يرحبون بالمبادرة الثلاثية التي تضم امريكا والسعودية ومصر، وأشار في لقاء جمعه ببعض الاعلاميين المصريين الي الهدنة المقترحة من بعض الاطراف الدولية والاقليمية، مؤكدا أن الهدنة لمدة يوم واحد مرفوضة مالم تخرج او يتم اخراج المليشيا من المدن والاعيان المدنية وتجميعها في معسكرات، مثمناً مبادرة رئيس الوزراء كامل ادريس التي قال إنها تعبر عن المزاج في الشارع العام وعن الحوارات المقترحة، وقال إن الحوارات “الدكاكينية” مرفوضة واي حوار يجب ان يكون بعلم الشعب السوداني لان الشعب الذي قاتل مع جيشه يجب أن يكون شريكاً في اي عملية تفاوضية وان يعلم حقيقة ما يحدث وما يتم التفاوض حوله، وتابع (أي حوار سياسي برأيي يجب أن يكون بعد انتهاء الحرب وأن يكون شاملاً ودون اقصاء لاي حزب أو جماعة وعن سيطرة الحركة الاسلامية على الجيش قال إنها من شائعات أصحاب الاقامة الذهبية في شقق وفنادق دبي وابوظبي، وشدد مناوي على ماسبق وأشار له اعضاء في مجلس السيادة في اطار الحديث عن المبادرات بان التفاوض علي تسوية سياسية تجيب على التساؤلات وتضع البلاد علي طريق الحكم المستقر يجب ان يكون بعد انتهاء الحرب وهي رؤية قد لا يتقبلها البعض كما يقول د. أسامة حنفي أستاذ العلوم السياسية بجامعة السودان مثلاً الذي يعتقد ان المطالبة بالا يفتح ملف التفاوض السياسي بين القوى السياسية قبل انتهاء الحرب أمر غير موضوعي لان المسارات مترابطة إلى درجة كبيرة ومعقدة وفي نقطة ما في سردية ايقاف الحرب سيصطدم الجميع بقضايا سياسية ملحة يجب انجازها في سياق ايقاف الحرب عسكرياً وهو أمر قد لا يظهر الان بصورة واضحة لكنه سيظهر متى بدأت مفاوضات حول ايقاف الحرب، وأضاف (اعتقد أن ربط المسارات هو الأسلوب الأمثل لحل الأزمة بوجود جيش واحد مهني وبحوار معمق حول مستقبل الحكم في السودان والتراضي على مسار سياسي مرتبط بالتاكيد بمسار عسكري في الوقت نفسه)، وتابع (محاولة الفصل النظري بين المسارات امر قد يبدو منطقياً على الورق لكنه سيصعب الأمور جداً ويغلق المسارات في مرحلة ما فالمسار السياسي الذي قد يبدو فصله عن المسار العسكري خياراً جيداً الان قد يغلق في مرحلة ما بسبب ما تم الاتفاق عليه في المسار العسكري ما يستدعي فتح قضايا حسمت في المسار العسكري والنقاش حولها مرة أخرى حتى تساعد في الحل السياسي وهكذا هناك امور ومستجدات قد تعقد الحلول يجب الا نغلقها وان نفتح الحوار حولها بما يتيح للجميع المشاركة وابداء الرأي)، وقال (اعتقد أن الروح الوطنية الحالية رغم حالة التشظي التي نعيشها على كافة الصعد ستسهل الوصول إلى حلول لان المواقف السياسية مهما تباعدت لا اعتقد أن أحداً يرغب في العودة إلى مربع الحرب لانه مربع مدمر وفوضوي انزلقنا معه إلى هاوية عميقة كما أن التأجيل إلى حين انتهاء العمليات العسكرية سيعقد الاوضاع أكثر).
ولا يرى اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات الاستراتيجية أن مبررات د. أسامة حنفي منطقية وترجح كفة الذهاب الى المسار السياسي رغم ان بعضها منطقي لكنه يعتقد أن التعقيدات الحالية وحالة التشظي السياسي والمجتمعي في وقت الحرب لن تسمح بالوصول إلى تفاهمات سياسية لان الواقع الذي نهرب منه بالقول اننا أمام قوى سياسية مدنية غير صحيح بصورة كاملة معظم هذه القوى السياسية بندقيتها في الميدان فكيف ستدير حواراً سياسياً مالم تتوقف هذه البنادق ثم هل سيقبل الشعب السوداني الان بوجود قوى سياسية تدعم المليشيا في الحوار الذي لا يستثني أحدا؟، وهذه القوى لا زالت بندقية من تدعمهم تطحن الناس وترتكب المجازر، وهل لو توصلنا إلى اتفاق سياسي وعسكري الان يعيد المليشيا او يحتفظ بها وبوجودها العسكري سنقبل وجودها في مفاوضات سياسية)، وأضاف (الواقع معقد جداً ولا أحد منا يملك اجابات للتساؤلات لذا اعتقد أن المنطقي هنا أن ننهي العمليات القتالية ونوقف الحرب قبل أي مفاوضات سياسية تقرر بشان متبقي الفترة الانتقالية وتقرر بشأن حكم البلاد ومؤسساتها الدستورية لنوقف الحرب اولاً قبل أن ندخل في حوار سياسي).
