مقدمة عن الوثيقة
الوثيقة عبارة عن تقرير داخلي سري جداً (مصنف “بسري جدا”) صادر عن وحدة عمليات جمع المعلومات في جهاز استخبارات إماراتي (وحدة المعلومات المركزية)، مؤرخ في 7 نوفمبر 2024، وموجه إلى القيادة العليا. يغطي التقرير الفترة من يناير إلى أكتوبر 2024، ويحلل 30 حالة تعامل مع الجانب الإسرائيلي. الخلاصة الرئيسية: السلوك الإسرائيلي يتسم بالتعالي، الغرور، والأوامر المباشرة، مما يخالف روح التعاون الندي، ويستدعي ردًا بالمثل من أعلى مستوى.
التقرير يصنف الحالات:
•12 حالة عالية المستوى (8 منها غير لائقة وتجاوز للاتفاقات).
•18 حالة متوسطة المستوى (11 منها غير لائقة وخرق).
•إجمالي: أكثر من 19 حالة غير لائقة (أكثر من النصف)، مما يهدد العلاقات الثنائية.
المحتوى الرئيسي والحالات الموثقة
التقرير يركز على مذكرات ورسائل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو مكتبه، مع ردود إماراتية راقية ودبلوماسية. الأمثلة البارزة:
1مذكرة أ (6 أكتوبر 2024): رفع مستوى العمل الاستخباري في غزة
◦الجانب الإسرائيلي يوجه أوامر مباشرة لزيادة النشاط الاستخباراتي الإماراتي في غزة، مع تذكير بتقديم أدوات حديثة، وطلب تأكيد في شهر واحد.
◦التقرير يصفها بـ”خالية من روح الند للند”.
2مذكرة ب (6 أبريل 2024): زيادة المراقبة في قطر
◦نتنياهو يطلب مضاعفة العمل الاستخباراتي في قطر (5 أضعاف)، بسبب “دعمها لحماس”، مع إرسال أجهزة وفرق إسرائيلية.
◦الرد الإماراتي: امتنان وتنفيذ، مع طلب تقارير دورية.
3مذكرة ج (12 أغسطس 2024): مشاكل التعاون في أنغولا
◦تذكير بمعالجة مشاكل عسكرية مشتركة في أنغولا، مع اتهام ضمني بالتسريب.
◦الرد الإماراتي: يلقي اللوم على التدخلات الإسرائيلية (تغييرات في التدريبات، خلافات مع مستثمرين إماراتيين).
4مذكرة د (24 أكتوبر 2024): رصد قيادات حماس
◦طلب مضاعفة الرصد، مع تذكير بتقديم معدات.
◦الرد: تأكيد على كفاءة الفرق الإماراتية واستخدام الأجهزة.
5مذكرة هـ (15 مايو 2024): انتقاد موقف الإمارات في الأمم المتحدة
◦غضب من دعم الإمارات عضوية فلسطين الكاملة، ورفض مشاركة في إدارة غزة.
◦الرد: توضيح الموقف الجديد حول غزة.
6مذكرة م (16 نوفمبر 2024): زيارة وزير الخارجية الإماراتي
◦اتهام بـ”طعنة في الظهر” بسبب تهدئة مع إيران.
◦الرد: الزيارة لإدانة تصريحات إسرائيلية معادية للفلسطينيين، ونفي تقارب مع إيران.
7مذكرة 9 (19 أكتوبر 2024): طلب استخدام الأجواء الإماراتية ضد إيران
◦طلب مباشر لاستخدام الأراضي والأجواء لضرب إيران، مع تنسيق من رئيس الشين بيت.
◦الرد: رفض قاطع، خوفًا من رد إيراني، واشتراط سيطرة نتنياهو على حكومته.
8مذكرة ي (12 أكتوبر 2024): تصحيح تصريح عن المطارات
◦نفي تصريح سابق بأن المطارات الإماراتية تحت تصرف إسرائيل.
التقييم العام في التقرير
•الجانب الإسرائيلي: لغة أوامر، استغلال، اتهامات، تهديدات مبطنة.
•الجانب الإماراتي: ردود راقية، تركيز على الحفاظ على العلاقة، لكن مع شكاوى داخلية من الإهانة.
•التوصية: إعادة النظر في التعامل التقليدي، ورد المعاملة غير اللائقة بالمثل لـ”تتعظ” إسرائيل.
سياق خارجي ومصداقية الوثيقة
هذه الوثيقة تم تسريبها ونشرها في يناير 2026 عبر مواقع مثل Emirates Leaks ومواقع إخبارية عربية أخرى، ووصفت بأنها تكشف تعاونًا استخباراتيًا عميقًا رغم التوترات. العلاقات الإماراتية-الإسرائيلية علنية منذ اتفاقيات إبراهيم 2020، مع تعاون أمني وعسكري مستمر (تجارة، تدريبات، مبيعات أسلحة)، لكن التوترات زادت بسبب حرب غزة. لا دليل رسمي على صحة الوثيقة، لكنها تتوافق مع تقارير عن تعاون سري وتوترات داخلية.
التقرير يعكس إحباطًا إماراتيًا من “الغرور” الإسرائيلي، رغم استمرار التعاون الاستراتيجي ضد تهديدات مشتركة (مثل إيران وحماس).
