اثيوبيا.. آبي أحمد يطلق النار على أرجله

تقرير – الأحداث
قالت الحكومة السودانية إنها رصدت طائرات مسيرة تدخل السودان من اثيوبيا لقصف مناطق في العمق ما يشير إلى تدخل مباشر لاديس ابابا عبر اطلاق المسيرات من داخل اثيوبيا في محاولة متكررة لفتح جبهة قتالية في شرق السودان، وقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن السودان يحتفظ في هذه المرحلة بحق الرد فيما بدأ أن جهات داخل اثيوبيا بدأت تتململ من اصرار رئيس الوزراء الاثيوبي على الزج بالبلاد في الأزمة السودانية. وقال المتحدث باسم قوات الارومو انه ليس مقبولا ان تدعم الحكومة الاثيوبية جهات اجنبية على حساب الشعب السوداني وجيشه، وتابع (كنا رفضنا في وقت سابق الانسياق خلف الاهداف الخبيثة لدولة الامارات ونرفض الان أن تمضي حكومة اثيوبيا خلف الامارات ولا يجب ان نبدل اخوة الدعم الذين ناصروا شعبنا ضد ظلم الانظمة بان نفتح البلاد للمطامع الاجنبية.
وكان طيران الجيش قد واصل شن هجماته على تجمعات المتمرد جوزيف تكا بمنطقة يابوس جنوب النيل الازق في استمرار لعمل استراتيجي في المنطقة التي تشهد تواجد تجمعات لقوات تابعة لجوزيف تكا ومليشيا الدعم السريع التي تحاول باسناد اماراتي اثيوبي فتح جبهة قتال بالمنطقة وتحديدا منطقة جنوب النيل الازرق وهي معلومات كانت نشرتها بالصور والوثائق كل من منصة ايكاد ووكالة رويترز اذ وثقت صور اقمار اصطناعية مرور سيارات شحن من داخل اثيوبيا إلى منطقة يابوس التي اقيم فيها مدرج ومعسكر يرجح انه يستخدم لاطلاق المسيرات من قرية يابوس إلى بقية المناطق ويرجح ان بعض الطائرات المسيرة التي استهدفت الجيش والبنيات التحتية للمدن مؤخرا انطلقت من هناك قبل ان تدخل اثيوبيا مباشرة وتطلق المسيرات من الداخل الاثيوبي بسبب الوجود الكثيف للطيران الحربي والمسير التابع للجيش السوداني في سماء المنطقة.
وكانت منصة (ايكاد) قالت إن مطار اسوسا الاثيوبي يبعد فقط (30) كيلو متر من المدرج، وأشارت إلى أن مطار اسوسا نفسه شهد خلال الفترة الماضية أعمال تحديث غير اعتيادية من توسعة وبناء هناجر وغيره وهي توسعة تعتقد (ايكاد) انها تتجاوز الاستخدام المدني وترجح وجود دور عسكري، وقالت المنصة إنه وبتتبع حركة الملاحة وضح أن طائرات شحن ظلت تهبط في المطار بصورة منتظمة، وعن المعسكر قالت (ايكاد) ان اثيوبيا اقامت معسكرا للمليشيا يستوعب الاف المقاتلين ويستقبل الشحنات والمرتزقة من مينائي بربرة بارض الصومال ومومباسا الكيني.
يقول د. أحمد سعد المتخصص في قضايا القرن الافريقي إن تدخل اثيوبيا بهذه الصورة يعبر عن قلق كبير وربما احباط لان ابي أحمد ظل يدعم المليشيا سياسياً وربما كان هذا هو الدور الذي اوكل له في البداية هو والرئيس الكيني روتو اذ كانت كل الجهود التي تقوم بها الامارات داخل الاتحاد الافريقي ومع القادة الافارقة سياسيا تتم عبر ابي احمد وروتو ودخول ابي احمد على خط العمل العسكري يشير إلى أن ازمة ما داخل الملف اقتضت تغيير الادوار، وتابع (هذا التطور يضع ابي أحمد امام خيارات صعبة واعتقد انه تصرف ينطوي على حماقة كبيرة لان اشعال منطقة غرب وجنوب اثيوبيا في هذا التوقيت امر مميت في ظل الغضب الاريتري والسوداني والصومالي يصبح من الغباء اشعال بلد مليء بالتناقضات والتباينات والدم)، وأضاف (اثيوبيا في الوضع الحالي لا تحتمل الدخول في عداء مباشر مع السودان ولا انتقال النيران اليها وهي تعلم انها في كل الاحوال بحاجة إلى دعم الخرطوم او حيادها في قضايا كثيرة)، وقال (سد النهضة في بني شنقول وانتقال القتال إلى هناك يجعله هدفاً سهلاً للمقاتلات والمسيرات وهي حسابات اعتقد ان متخذ القرار في اديس ابابا يعلمها جيدا وهو يدرك طبيعة العلاقة بين القاهرة والخرطوم واريتريا وكيف تطورت خلال هذه الفترة التي شهدت توترات كبيرة بين اديس ابابا والخرطوم كما ان وصول الرئيس الاريتري اسياس افورقي إلى السودان كاول رئيس دولة يزور البلاد له دلالاته وهي امور قد تجعل اثيوبيا تستشعر الخطر لكن هذه الامور تجعلها اكثر حذراً في التعاطي مع المسالة السودانية وتشابكاتها وليس فتح اراضيها لارسال المسيرات وضرب العمق السوداني) كما أن الرسالة المصرية الاخيرة وحديثها عن اتفاقية الدفاع المشترك وتدخلها مباشرة في القتال كلها امور كان على القيادة الاثيوبية التعامل معها بجدية وامامنا الان اشتعال الحرب في الخليج الدروس التي تصل يوميا إلى طاولة متخذي القرار اعتقد ان ابي أحمد يري الان بام عينيه ان الامارات وغيرها من الدول التي تعتقد انها تملك قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية لاتملك في الواقع ما تدافع به عن نفسها ناهيك عن مهاجمة الاخرين وانه عندما تحتدم الامور لم يجد احدا إلى جواره وستتم التضحية به وبنظامه).

Exit mobile version