الأحداث – متابعات
أكد والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة اهتمام حكومة الولاية بتهيئة البيئة المناسبة لعودة النشاط الصناعي والإنتاجي باعتبار أن القطاع الصناعي يمثل أحد أهم المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد القومي وتحقيق الاستقرار المجتمعي، مشيراً إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تضطلع به المصانع في دعم جهود العودة الطوعية للمواطنين والمساهمة الفاعلة في معالجة مشكلة البطالة وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
جاء ذلك لدى اجتماعه، الثلاثاء، بمكتبه مع اتحاد الغرف الصناعية بولاية الخرطوم بحضور رئيس الغرفة محجوب الأحمدي والأمين العام د.عباس علي السيد بجانب أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد.
وناقش الاجتماع الوضع الراهن للصناعة بولاية الخرطوم والتحديات الكبيرة التي تواجه أصحاب المصانع في استئناف نشاطهم والإسراع في عودة عجلة الإنتاج وفي مقدمة تلك التحديات توفير الخدمات الأساسية وعلى رأسها التيار الكهربائي إلى جانب قضايا البنى التحتية والخدمات المساندة للإنتاج.
وأوضح والي الخرطوم أن القطاع الصناعي يعد من أكثر القطاعات التي تضررت بصورة مباشرة من تداعيات الحرب، مبيناً أن العديد من المصانع تعرضت لعمليات نهب واسعة شملت المنتجات الجاهزة المعدة للتوزيع فضلاً عن سرقة المواد الخام ومدخلات الإنتاج إلى جانب ما وصفه بالتدمير الممنهج الذي طال المنشآت الصناعية بواسطة مليشيا الدعم السريع الإرهابية الأمر الذي أدى إلى توقف أعداد كبيرة من المصانع وخروجها عن دائرة الإنتاج خلال الفترة الحرب .
وجدد الوالي التزام حكومة الولاية بالعمل المشترك مع اتحاد الغرف الصناعية وكافة الجهات ذات الصلة من أجل تذليل العقبات التي تواجه القطاع الصناعي، مؤكداً أن الولاية ستبذل جهوداً كبيرة لإعادة الخدمات الضرورية للمناطق الصناعية وتهيئة المناخ الملائم لعودة المصانع إلى العمل والإنتاج في أسرع وقت ممكن.
وأعلن والي الخرطوم استمرار الإعفاءات الخاصة بالرسوم المفروضة على الشرائح الإنتاجية خلال سنوات الحرب للأعوام من 2023م إلى 2025م في إطار دعم الولاية للقطاع الصناعي وتخفيف الأعباء عن أصحاب المصانع وتشجيعهم على استئناف نشاطهم الإنتاجي من داخل الخرطوم.
من جانبهم استعرض رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الغرف الصناعية أبرز التحديات التي تعوق عودة الصناعة إلى ولاية الخرطوم، مؤكدين أن مشكلة الكهرباء تمثل التحدي الأكبر أمام تشغيل المصانع وإعادة خطوط الإنتاج خاصة وأن ولاية الخرطوم تمثل الثقل الصناعي بالبلاد وتضم أكبر عدد من المصانع والمنشآت الصناعية بمختلف التخصصات.
وأكد ممثلو الاتحاد أن اللقاء مع والي الخرطوم يأتي في إطار دعم جهود الولاية الرامية إلى إعادة الإعمار وتحقيق التعافي الوطني بعد الدمار الذي خلفته الحرب مشددين على رغبة أصحاب المصانع القوية في العودة إلى العمل والإنتاج من داخل ولاية الخرطوم باعتبارها المركز الصناعي الأكبر في السودان.
وأكد اتحاد الغرف الصناعية استعداده الكامل للتعاون والتنسيق مع حكومة الولاية من أجل تجاوز التحديات الراهنة وإعادة تشغيل المصانع بما يسهم في تحريك الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي خلال المرحلة المقبلة.