الأحداث – وكالات
استضافت العاصمة القطرية الدوحة، الأربعاء، المباحثات الفنية المتعلقة بالملف الإيراني، وسط تأكيدات أمريكية بإحراز تقدم في المفاوضات، بالتزامن مع تصريحات إيرانية أشارت إلى اجتماعات ثلاثية مع قطر وباكستان دون محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
وأعلن كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني انتهاء جولة المباحثات التي جمعت الوفد الإيراني مع الجانبين القطري والباكستاني في العاصمة القطرية الدوحة، مؤكدا عقد أول اجتماع لفريق مراقبة تنفيذ مذكرة التفاهم بمشاركة ممثلين عن الدول الثلاث.
وقال المسؤول الإيراني -حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)- إن الاجتماع تناول آليات متابعة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، مشيرا إلى أن الوفد الإيراني عرض ما وصفها بـ”انتهاكات الولايات المتحدة لالتزاماتها” بموجب البند الأول من المذكرة، والمتعلق بإنهاء الحرب في لبنان.
وأضاف أن المناقشات شملت أيضا تقارير بشأن تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، إلى جانب ما وصفها بـ”التهديدات الأمريكية”، مؤكدا أن طهران شددت خلال الاجتماعات على أن التزامات مذكرة التفاهم “تشكل مجموعة متكاملة، ولا يمكن التعامل مع أي بند منها بمعزل عن البنود الأخرى”.
وأوضح نائب وزير الخارجية الإيراني أن الأطراف المشاركة اتفقت على إنشاء قناة اتصال عاجلة لفريق مراقبة تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، على أن تدخل حيز العمل بحلول يوم غد، بهدف تسريع تبادل المعلومات ومتابعة التطورات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
وفي الشق الاقتصادي، كشف المسؤول الإيراني أن المحادثات مع المسؤولين القطريين تناولت آلية إنفاق جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، والبالغة 6 مليارات دولار، مشيرا إلى الاتفاق على تخصيص جزء من هذه الأموال لشراء سلع تلبي احتياجات إيران، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه السلع أو الجدول الزمني للصرف.
من جانبه، قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي إن الوفود الفنية تجتمع في الدوحة مع ممثلين من إيران وقطر وأطراف أخرى لمناقشة التفاصيل الفنية، بما في ذلك سير حركة الملاحة، مؤكدا أن توجيهات الرئيس دونالد ترمب “واضحة بالمضي قدما لإبرام اتفاق والتفاوض بحسن نية”.
وأضاف فانس أن المحادثات “تسير على ما يرام”، مشددا على أن الإدارة الأمريكية ستمنح المسار التفاوضي فرصة للنجاح. لكنه حذر من أن أي محاولة من جانب إيران لإعادة بناء برنامجها النووي أو استئناف استهداف السفن “ستغير حساباتنا”، موضحا أن واشنطن حددت أهدافها، وأن أي خطوات إضافية ستتوقف إلى حد كبير على سلوك الجانب الإيراني.
على صعيد متصل، نقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤول أمريكي قوله: “توصلنا خلال مباحثات الدوحة إلى تفاهم يقضي بإبقاء الأوضاع هادئة خلال الأسبوع المقبل”.
وفي السياق ذاته، نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي قوله إن المبعوثَين الأمريكيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أجريا محادثات وصفها بأنها “إيجابية للغاية” مع قادة في المنطقة.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت سابق بأن غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني التقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة الأربعاء.
وأوضح التلفزيون أن آبادي يزور العاصمة القطرية على رأس وفد حكومي موسع يضم ممثلين عن وزارة الخارجية، والبنك المركزي، ووزارة الزراعة.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) أن الوفد الإيراني عقد اجتماعا ثلاثيا في الدوحة، ضم مسؤولين من قطر وباكستان، بهدف إجراء مراجعة شاملة لمسار تنفيذ مذكرة التفاهم المبرمة بين الأطراف المعنية.