ثقافة وفنون

تغيرات المناخ تزيد الظروف الملائمة لانتشار الحمى الصفراء

تواجه الحمى الصفراء اهتمامًا متزايدًا من المؤسسات الصحية العالمية مع استمرار تسجيل حالات في أجزاء من إفريقيا والأمريكتين خلال عام 2026، في ظل تأثير عوامل بيئية ومناخية يمكن أن تغير ظروف انتشار البعوض الناقل للفيروس.

والحمى الصفراء مرض فيروسي ينتقل إلى الإنسان عبر لدغات البعوض المصاب، ويتركز انتقاله بصورة أساسية في المناطق المدارية من إفريقيا وأمريكا الجنوبية. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن نشاط المرض يتأثر بعوامل بيئية، من بينها درجات الحرارة والأمطار وكثافة البعوض.

وأشارت المنظمة في أحدث تقييماتها إلى استمرار انتقال المرض خلال عام 2026، حيث سجلت ست دول في الأمريكتين 79 إصابة مؤكدة بين يناير ومايو، بينما سجلت ثلاث دول إفريقية 16 حالة مؤكدة خلال الفترة نفسها، إلى جانب حالات أخرى كانت قيد التحقيق.

ويرتبط خطر انتشار الحمى الصفراء بعدة عوامل متداخلة، وليس بالمناخ وحده. فمستوى التطعيم، وانتشار البعوض الناقل، وحركة السكان، والتوسع العمراني، وقدرة الأنظمة الصحية على اكتشاف الحالات والاستجابة لها، كلها عوامل تؤثر في احتمالات انتقال الفيروس.

ويحذر العلماء من أن تغير درجات الحرارة وأنماط هطول الأمطار قد يؤثر في البيئات التي يعيش فيها البعوض، الأمر الذي يمكن أن يغير نطاق المناطق المناسبة لبقائه وتكاثره. كما يمكن أن يؤدي التوسع العمراني في المناطق القريبة من الغابات إلى زيادة فرص انتقال الفيروس من دورة انتقاله الطبيعية بين البعوض والحيوانات إلى البشر.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تغير المناخ سيؤدي حتمًا إلى انتشار الحمى الصفراء في مناطق جديدة، إذ يعتمد الخطر الفعلي على مجموعة من الظروف البيئية والصحية.

وتظل الوقاية بالتطعيم الوسيلة الأساسية للحماية من المرض، إلى جانب مراقبة البعوض وتعزيز أنظمة الرصد الصحي والكشف المبكر عن الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى