بعد الخلاف الحاد في العام الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورجل الأعمال الثري إيلون ماسك، يبدو أن الرجلين تمكّنا من إنهاء القطيعة التي كادت أن تعصف بتحالفهما.
ففي مايو/أيار الماضي، خلال زيارة الرئيس الأمريكي للصين، وبينما كان الوفد المرافق لترمب وأفراد من عائلته يستقلون الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، صعد إيلون ماسك إلى الطائرة قبل تحليقها نحو بكين في رحلة طويلة طبعتها أجواء ودية، وفقا لأشخاص كانوا على متنها.
وحملت الأيام التي تلت ذلك مؤشرات عديدة على انتهاء القطيعة بين الرجلين، وإن لم تعد العلاقة بينهما إلى سابق عهدها، فما الذي أذاب الجليد بينهما؟
تحالف ثم صدام
خلال الحملة الرئاسية لعام 2024، التي أعادت ترمب إلى البيت الأبيض، نشأت صداقة سريعة بينه وماسك الذي أنفق نحو 300 مليون دولار دعما لترمب خلال الحملة.
وسرعان ما تطورت العلاقة بين الرجلين بعد تولّي ترمب مقاليد السلطة لولاية ثانية؛ إذ انتقل ماسك للإقامة في مجمع البيت الأبيض، حيث كان يبيت فيه في بعض الأحيان للإشراف على جهود الرئيس لتقليص حجم الحكومة الفدرالية.
غير أن أسلوب ماسك غير التقليدي أغضب أعضاء في حكومة ترمب، الذين أرادوا أن يمنحوا مزيدا من السيطرة على وزاراتهم. كما أن تقليصات ماسك لبرامج المساعدات التي يعتمد عليها ملايين الأمريكيين أثارت موجة انتقادات.
ورغم تذمر أفراد بإدارته من ماسك، أصر ترمب لأسابيع على أن رابطتهما لا تزال قوية، لكن كل شيء انهار في يونيو/حزيران 2025، عندما تفاقم الخلاف الذي كان يدور خلف الكواليس ليخرج إلى العلن على شبكة الإنترنت.
فقد تبادل ماسك وترمب هجمات على وسائل التواصل، ومن ذلك تغريدة نشرها ماسك لمتابعيه البالغ عددهم 240 مليونا على منصة إكس إذ قال: “حان الوقت لإسقاط القنبلة الكبرى حقا”، زعما أن اسم ترمب ورد في ملفات التحقيقات في قضية جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، مؤكدا: “هذا هو السبب الحقيقي لعدم الكشف عنها للعلن”.