أخبار رئيسيةالأخبار

تجمع روابط دارفور ببريطانيا : ما حدث في الفاشر يعكس فشلاً أخلاقياً وسياسياً للمجتمع الدولي

قدّم تجمع روابط دارفور بالمملكة المتحدة، اليوم، إحاطة وتعقيباً في البرلمان البريطاني حول تقرير لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن الجرائم المرتكبة في مدينة الفاشر. وشارك في الجلسة عدد من أعضاء البرلمان البريطاني، وممثلون عن منظمات المجتمع المدني، ونشطاء حقوقيون، بالإضافة إلى ممثلي تجمع السودانيين الشرفاء بالخارج.

واستعرضت الجلسة نتائج التقرير الأممي وتداعياته الإنسانية والقانونية والسياسية، في ظل استمرار الانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها المدنيون في السودان.

وفي كلمته خلال الإحاطة، أوضح ممثل تجمع روابط دارفور أن إقليم دارفور شهد إبادة جماعية قبل عقدين، مؤكداً أن ما يحدث اليوم يشير بوضوح إلى أن التاريخ يعيد نفسه بصورة مأساوية. وتاءل عما إذا كان المجتمع الدولي سيتخذ موقفاً حاسماً لوقف الجرائم الجارية، أم سيسمح مجدداً باستمرار الإفلات من العقاب.

وشدد الممثل على أن الجرائم التي وثقها التقرير ليست مجرد ادعاءات أو سجالات سياسية، بل هي نتاج تحقيق مهني استند إلى شهادات الضحايا وأدلة ميدانية وصور أقمار صناعية جمعتها الأمم المتحدة، مما يستوجب استجابة دولية عاجلة. وأضاف أن منظمات المجتمع المدني بدارفور حذرت مراراً من نوايا المليشيات لارتكاب إبادة جماعية، ونقلت هذه التحذيرات للحكومة البريطانية والمجتمع الدولي، إلا أن الاستجابة ظلت غير كافية.

وأشار التجمع إلى أن أحداث الفاشر تكرر النمط المأساوي الذي شهدته مدينة الجنينة من قتل جماعي وتهجير قسري، معتبراً أن هذه المأساة لا تمثل جريمة الجناة فحسب، بل تعكس فشلاً أخلاقياً وسياسياً للنظام الدولي المعني بمنع الإبادة الجماعية.

كما لفت التجمع إلى الدور التاريخي للمملكة المتحدة في الدفاع عن المساءلة الدولية، معرباً عن قلقه العميق من أن الضغوط الخارجية والاعتبارات الجيوسياسية — بما في ذلك تأثير دولة الإمارات العربية المتحدة — ساهمت في إضعاف هذا الالتزام وتقويض الدور الأخلاقي البريطاني في لحظة حرجة.

وطالب التجمع المجتمع الدولي والحكومة البريطانية باتخاذ خطوات عاجلة لتصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، نظراً لتورطها في جرائم واسعة النطاق تشمل الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى