كشف تحليل صادر عن مجلس الأعمال المصري السوداني حول تقرير بنك السودان المركزي عن أداء التجارة الخارجية في النصف الأول من عام 2026، أن حجم التجارة الخارجية للسودان بلغ 6.33 مليار دولار. وقد توزعت هذه التجارة بين صادرات بقيمة 1.816 مليار دولار وواردات بقيمة 4.517 مليار دولار، مما أسفر عن عجز تجاري كبير بلغ 2.701 مليار دولار. وأشار التقرير إلى أن نسبة تغطية الصادرات للواردات لم تتجاوز 40.2%.
وعلى الرغم من ارتفاع الصادرات السودانية بنسبة 34% مقارنة بالنصف الأول من عام 2025، إلا أن نمو الواردات بنسبة 47% أدى إلى اتساع الفجوة التجارية. ولا يزال الذهب يهيمن على هيكل الصادرات بنسبة 62.5% من إجمالي الصادرات، يليه الثروة الحيوانية والسمسم، مما يعكس اعتماداً كبيراً على المواد الأولية.
وتصدرت مصر قائمة الأسواق المستقبلة للصادرات السودانية، حيث استحوذت على أكثر من نصف الصادرات السودانية (نحو 1.003 مليار دولار)، تلتها السعودية وسلطنة عمان. وفي المقابل، اعتمد السودان في وارداته بشكل أساسي على المنتجات البترولية والمواد الغذائية التي شكلت معاً نحو 55% من إجمالي الواردات.
وقد خلص المجلس إلى أن العلاقات التجارية بين مصر والسودان تمثل نموذجاً للتكامل، حيث حقق السودان فائضاً تجارياً مع مصر بقيمة 136.4 مليون دولار. وأوصى المجلس بضرورة الانتقال من تصدير المواد الخام إلى تصنيع المنتجات ذات القيمة المضافة لتقليل العجز الهيكلي. كما شدد على أهمية توجيه النقد الأجنبي نحو السلع الاستراتيجية ومدخلات الإنتاج، ودعم الصناعات المحلية لتعزيز التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، معتبراً أن زيادة واردات الآلات والمعدات مؤشر إيجابي لدعم البنية التحتية والإنتاج