ثقافة وفنون

“بيوت العنكبوت” مسلسل عن قصة حقيقية في رمضان

الاحداث – متابعات
كشف المؤلف والمخرج السوداني محمد عبدالعزيز عن الدوافع العميقة التي قادته إلى كتابة قصة مسلسل «بيوت العنكبوت»، موضحا أن العمل الدرامي يستند إلى واقعة حقيقية عاش تفاصيلها عن قرب، وتتعلق بطفلة تعرضت لاعتداء جنسي ترك آثارا نفسية قاسية امتدت إلى محيطها الأسري، جاء ذلك خلال استضافته مع فريق العمل في بودكاست «هنا السودان من القاهرة»، الذي يُعرض على تلفزيون جريدة الدستور ويقدمه الكاتب الصحفي عمرو خان.

وأوضح عبدالعزيز أن هذه التجربة المؤلمة شكّلت الشرارة الأولى لبلورة فكرة المسلسل، ليس بهدف الصدمة أو الإثارة، بل لإلقاء الضوء على جانب مسكوت عنه في مجتمعاتنا، حيث تتحول الصدمة الفردية إلى عبء جماعي يطال الأسرة بأكملها. وأشار إلى أن معاناة الطفلة لم تتوقف عند لحظة الاعتداء، بل بدأت بعدها رحلة طويلة من الألم النفسي، انعكست على توازنها النفسي وسلوكها اليومي، كما أثّرت على قدرة الأسرة على الاستيعاب والتعافي في الوقت المناسب.

وأضاف مؤلف «بيوت العنكبوت» أن الطفلة احتاجت إلى برنامج علاج نفسي متخصص كي تتمكن من استعادة جزء من حياتها الطبيعية، مؤكدا أن العلاج لم يكن مقتصرا عليها وحدها، بل شمل الأسرة أيضًا، التي واجهت صعوبات في التعامل مع تبعات الواقعة، من الشعور بالذنب إلى الخوف الاجتماعي والإنكار. وشدد على أن مثل هذه الجرائم غالبا ما تُخلّف اضطرابات نفسية معقدة قد تمتد لسنوات، ما يتطلب دعما مهنيا طويل الأمد، وليس حلولا وقتية أو إنكارا مجتمعيا.

وأكد عبدالعزيز أن المسلسل يتعامل مع القضية بحساسية عالية، ساعيًا إلى تقديم معالجة درامية إنسانية تُنصف الضحية وتُحمّل المجتمع مسؤوليته الأخلاقية، بعيدًا عن الوصم أو التبرير. ولفت إلى أن العمل يهدف إلى فتح نقاش عام حول حماية الأطفال، وأهمية الدعم النفسي، ودور الأسرة والمؤسسات في الوقاية والتدخل المبكر.

وفي سياق متصل، أعلن فريق عمل المسلسل عن اقتراب الانتهاء من تطوير عدد من المشاهد المتبقية، استعدادا لعرض «بيوت العنكبوت» خلال شهر رمضان المبارك، ضمن خريطة الدراما الرمضانية السودانية والعربية.

ويتوقع أن يحظى العمل باهتمام واسع، لما يطرحه من قضية إنسانية شائكة بأسلوب درامي جاد، يوازن بين الصدق الفني والمسؤولية المجتمعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى