تقارير

بعد مرور عام على تعيينه.. كامل ادريس رجل الفرص الضائعة

تقرير – أمير عبدالماجد
صحيح ان الحديث عن الحكومة المدنية التي يقودها (تكنوغراط ) لازال حاضراً بل ومطلوباً لدى قطاعات واسعة من السودانيين الذين استبشروا خيراً بوصول البروفيسور كامل ادريس للسلطة واستبشروا خيراً باختياراته على صعيد الوزراء والوزارات لكن بعد مضي عام وبعد الكثير من التطورات التي اختبرتها الساحة السياسية في السودان يعتقد كثيرون ان الرجل جاء خصماً على المشهد ولم يقدم شيء بل شغل المنصب فقط وكتب في سيرته الذاتية انه تولى منصب رئيس وزراء السودان في اصعب فترات الحكم وفي خضم حرب هددت وجود الدولة السودانية فهل نجح الرجل ام فشل كما يعتقد كثيرون يقول الاعلامي محمد الامام الذي واكب مسيرة الرجل انه لم يفشل بالنظر الى الظروف التي تقلد فيها منصبه وسط البنادق والتخوين ومراكز القوى داخل وخارج الدولة ووسط اقتصاد منهار وحكومة مشكلة بتحالف لايمكن تعديل شولة منه كلها امور وضعت عوائقها مباشرة في طريقه لكنه استطاع التعامل معها بحكمة وبدون جلبة واصدقك ان الرجل فكر اكثر من مرة في المغادرة بسبب التدخلات وتداخل الاختصاصات وبسبب عراقيل من الداخل والخارج ولولا قدرته على ادارة هذه الصراعات لدخلنا في دوامة اخرى اعمق واضاف (تقييم الرجل وفترته في الحكم يجب ان يستصحب المحيطات التي حوله اذ لاشي حوله الا الصراعات والخزائن الخاوية والعلاقات المقطعة والمتوترة والبنادق ورائحة الموت وهو ماحاول ايجاد مخارج امنة منه واعتقد انه نجح الى درجة كبيرة في الحفاظ علي الدولة السودانية رغم الاشكالات هو والقوات المسلحة والقوات المساندة والشعب السوداني بطبيعة الحال لكنه مر بتجارب صعبة واوقات عصيبة خلال هذا العام لانك في كل الاحوال تحكم دولة كما قلت لك بلا اقتصاد وعملتها منهارة وبنياتها مدمرة ومعظم مواطنيها بين النزوح واللجؤ وتحتاج الي مال لتصرف على الخدمات والرواتب وتسيير الدولة من جهة والى دعم العمليات القتالية من الجهة الاخرى في وقت توقفت فيه حركة التجارة وتوقفت الصادرات هناك امور في كواليس تسيير الدولة صعبة جدا عاني منها الرجل خلال هذه الفترة بالاضافة الى التباينات والصراعات بين اجنحة نافذة في الحكومة هنا وهناك وتقاطعات المصالح وغيرها ) وتابع ( لا تستطيع القول انه نجح بنسبة كبيرة لكنه لم يفشل بل قاد البلاد في مرحلة صعبة واستثنائية).
هذا الراي لايتفق معه كثيرون يرون ان الرجل لم يقدم على الاقل ما وعد به في الايام الاولى لتقلده السلطة عندما تحدث عن معاش الناس والاهتمام به فمعاش الناس بعد تقلد الرجل للمنصب ارتفعت كلفته بصورة لم تحدث منذ اشتعال الحرب كما زادت اسعار الخدمات الحكومية وشهدنا تدهوراً مستمراً في قطاعات حيوية مثل الكهرباء والمياه وغيرها ما انعكس علي حياة الناس وحتى القرارات التي اصدرها في اتجاه دعم اقتصاديات السكان معظمها لم ينفذ مادعاه الى مطالبتهم بعدم سداد الرسوم والضرائب المتعسفة .. يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية ان الرجل بصراحة ليس رجل المرحلة لان مرحلة مابعد تحرير الخرطوم والجزيرة كانت تحتاج الى رئيس وزراء ينزل الى الشارع العام ويقدم نموذج مختلف الناس بحاجة الى ملهم وكان بامكانه ان يكون هذا الملهم بان يقود بنفسه مرحلة الاعمار وان يظهر للناس قدرته على قيادة الدولة من خلال تذليل العقبات والسعي لحل الاشكالات التي تعيق عودة السودانيين الى مدنهم وتلك التي تعطل حركة التجارة والصناعة وخير دليل علي عدم معرفته بطبيعة البلد وسكانها انه تسلم قيادة لجنة تهيئة الخرطوم لعودة السكان من الفريق اول ابراهيم جابر فكان اول مافعله هو مغادرة البلاد الي سويسرا لقضاء عطلة العيد .. تخيل معي ان هذا الرجل هو المسؤول التنفيذي الاول بالدولة واضاف ( كامل ادريس بغض النظر عن تقلده المنصب في ظروف صعبة وما احاط بهذه المرحلة لم يقدم دليل على رغبته حتى في خدمة مواطنيه بل انسجم تماماً مع محيطه واصبحنا لانسمع به الا وهو في رحلة خارج السودان او يستقبل مسؤول في مكتبه ) وتابع ( انا لا اميل للمقارنات لكن خذ مثلاً الحراك الواسع للفريق اول البرهان وقارنه بحراك التنفيذي الاول في الدولة لتكتشف ان كامل ادريس لم يخدم نفسه ولا مواطنيه).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى