تقرير – أمير عبدالماجد
حثت الحكومة السودانية الأمم المتحدة على التدخل للإفراج عن أكثر من 20 ألف سجين تحتجزهم مليشيا الدعم السريع وأرسل مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الجمعة رسالة إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش ورئيسة مجلس الأمن الدولي ليونور زلاباتا توريس تناولت الأوضاع في سجن دقريس بنيالا داعياً إلى اعتبارها من وثائق مجلس الأمن وتعميمها على الدول الأعضاء وقال الحارث إدريس في الرسالة إن مليشيا الدعم السريع تحتجز حالياً 19,800 معتقل وأسير في سجن دقريس، بينهم 5,434 مدنياً من مهن مختلفة و690 امرأة وأوضح أن بين المعتقلين 3,795 فرداً من القوات المسلحة، و4,270 من ضباط الشرطة و544 عضواً في جهاز المخابرات العامة إضافة إلى 73 من الكوادر الطبية و5 آلاف مدني وقال ان مليشيا الدعم السريع تحتجز أعداداً كبيرة من المدنيين والعسكريين في سجن (شالا ) الواقع غربي الفاشر بولاية شمال دارفور في أعقاب استيلائها على المدينة في 26 أكتوبر 2025 وأوضح أن الدعم السريع تحتجز في شالا 881 أسيراً عسكرياً و407 مدنيين بينهم 113 طفلاً فيما يعاني بعض المحتجزين من أمراض مزمنة مع الحرمان من العلاج الطبي المناسب وأفادت التقارير بأن غالبية المحتجزين من المدنيين جرحى أصيبوا بكسور وإصابات خطيرة جراء القصف العشوائي الذي شنته قوات الدعم السريع على الفاشر دون أن يتلقّى الكثير منهم أي علاج طبي على الإطلاق وتحدث عن وفاة نحو 300 محتجز في سجن شالا خلال الشهرين الماضيين جراء التهاب الجروح، والإصابات غير المعالجة، والالتهابات الشديدة الناتجة عن غياب الرعاية الطبية وقال ان سجني دقريس وشالا تحولا الي ساحة للرعب وفقاً لروايات شهود عيان حيث ترتكب فيه عناصر مليشيا الدعم السريع أقسى صنوف التنكيل بحق المحتجزين وقال الحارث إن الأوضاع الإنسانية والطبية داخل دقريس كارثية حيث يفتقر مستشفى السجن إلى الكوادر الطبية الكافية والمستلزمات الطبية الأساسية مما أدى إلى وفاة عدد كبير من المحتجزين الذين يعانون من أمراض مزمنة نتيجة الإهمال الطبي وشدد على أن العديد من المحتجزين عاجزون عن الحركة بسبب تدهور أوضاعهم الصحية، فيما يمنع حراس السجن نقل المرضى الذين يحتاجون إلى علاج متخصص إلى مرافق طبية خارجية، كما يمنعون زيارات الأهالي وأوضح أن الحكومة السودانية تلقت تقارير تفيد تعرض المحتجزين لتعذيب ممنهج ومعاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة، بما في ذلك الإساءات اللفظية، والممارسات المهينة القسرية، والعنف الجسدي الشديد والضرب، والصعق بالكهرباء، وإطفاء أعقاب السجائر في أجسادهم بينما أفاد بأن هذه الانتهاكات تحدث في بيئة تتسم بالاكتظاظ الشديد، وانعدام الصرف الصحي، وعدم كفاية المياه النظيفة، وانتشار الكوليرا والأمراض المعدية الأخرى. ووفاة معتقلين بسبب الجوع وسوء المعاملة ونقص الرعاية الصحية في سجن دقريس. وذكر الحارث إدريس أن حكومة السودان تلقت تقارير مقلقة للغاية تتعلق بتجارة منظمة بالأعضاء البشرية داخل السجن، حيث تقوم كوادر طبية أجنبية يُعتقد أنهم من كولومبيا وصربيا باستئصال أعضاء المحتجزين. وأفد بأن هذه التقارير توضح أنه يتم أخذ الضحايا من بين محتجزي الجيش والقوات المشتركة تحت ذريعة الإفراج عنهم، قبل أن يُنقلوا إلى عناصر أجنبية تعمل في نيالا، حيث يتم حصد أعضائهم ودفن الضحايا داخل مقر قيادة الفرقة 16 مشاة في محاولة واضحة لإتلاف الأدلة الجنائية وإخفاء هذه الجرائم وكان ناجون من دقريس اكدوا أن المليشيا تجبر المساجين على حفر قبور طولية اقرب الي الحفرة منها الى القبر لدفن جثث الموتي الذين فارقوا الحياة داخل السجن بسبب الجوع او انعدام التنفس او أثناء التحقيق معهم حيث يتعرضون للتعذيب والقتل واكد معتصم الناعم سوار وهو ممن قضوا عام ونيف في السجن أن الامور هنا غير خاضعة للمنطق وليست هناك قوانين غير التي ترد في اذهان السجانين هم يقتلون فقط من اجل إخلاء مكان لمحتجزين جدد ويطلقون سراح من يدفع الفدية دون ان يكتشف احد الامر اذ لا توجد جهة محددة هي المسؤولة عن السجن يموت الناس ويذهبون الى جهات غير معلومة ولايعودون ولا احد يعلم ولاتستطيع حتى توجيه الاسئلة واضاف( خرجت لان اخي سدد المال مرة واثنين وساعدني احد الضباط من اثنيتي لاغادر لكن السجن مكتظ والناس يموتون هناك على راس الساعة ولا احد يهتم او يكترث).