تقارير

بسبب المسيرات.. العلاقات السودانية الاثيوبية على المحك

تقرير – أمير عبدالماجد
ما أن تصل طائرة مسيرة إلى العاصمة أو اي منطقة في وسط او شمال السودان حتى تخرج غرف المليشيا لتؤكد انها ضربت واحدثت بل وبعد المنصات تبقى تتحدث عن العودة إلى الخرطوم واحتلال الجزيرة فالمنصات تبقى جاهزة لتصدير حالة الرعب التي تتجاوز ما احدثته المسيرات من دمار إلى دعوة سكان الخرطوم لمغادرتها وهو ماحدث خلال الاسبوعين الماضيين اذ بدأت حملة قادتها منصات تابعة للمليشيا وتنسيقية صمود تحدثت عن وجود خلافات بين الجيش والقوات المشتركة وخلافات بين المشتركة وبعض القوى المسلحة المساندة للجيش قبل ان تبدأ هذه المنصات في تحذير السكان من موت قادم وخطر محدق.. بعدها انتقلت الامور الى المسيرات التي كانت اصلاً تترصد منازل المواطنين والمنشآت الحكومية والخاصة في الابيض والدلنج وغيرها قبل ان تنقل نقطة انطلاقها من دارفور الى اثيوبيا حيث أقامت الامارات قواعد هناك لادخال السلاح عبر معابر شيدت تربط بين قواعد انشئت في بني شنقول وقواعد عسكرية داخل السودان تسيطر عليها قوات جوزيف توكا الذي يتبع لمليشيا عبدالعزيز الحلو وهي محاولة قامت بها المليشيا عبر داعمها الرئيسي دولة الامارات من اجل نقل المرتزقة والمعدات العسكرية والمسيرات إلى داخل السودان كما انشئت معسكرات لتدريب الجنود وارسالهم إلى داخل السودان عبر جنوب السودان ومن هناك إلى دارفور وهو امر كشفته المصادر التي تحدثت عن قوات يتم شحنها الان من قواعد في اثيوبيا الى جنوب السودان ومنها إلى دارفور كما ان قواعد ومنصات الطائرات الاستراتيجية نقلت الى اثيوبيا التي خرجت منها المسيرات التي قصفت مواقع في ام درمان والخرطوم والجزيرة مؤخراً واعتدت على منازل مدنيين وقتلت مدنيين عزل كما استهدفت مطار الخرطوم وغيرها .. مراقبون يؤكدون ان اثيوبيا دخلت على خط هي اصلاً لم تغادره لكنها هذه المرة اختارت ان يكون موقفها واضحاً وان تفتح اراضيها بصورة واضحة للاعتداء على السودان وهي تعلم الان ان موقفها بات لايحتمل التغبيش وتلك البيانات الخجولة التي تصدر عن حكومتها وتدعو الي التهدئة والتفاوض وتدعي الحياد .. الموقف الاثيوبي اصبح واضحاً من حرب السودان، موقف السودان تجاه العدوان الاثيوبي واضح يقول محمد يقين ان استدعاء سفيرنا للتشاور وعدم عودته واستدعاء السفير الاثيوبي لتوجيه رسالة واضحة إلى الاثيوبيين تبدو لي مقدمات جيدة يفهمها الاثيوبيون جيداً لكن يجب أن نلجأ ايضا لاغلاق المنطقة الحدودية وان نتخذ الاجراءات التي تحمي مواطنينا باخطار اثيوبيا اننا متي توصلنا إلى معلومات مؤكدة بوجود تهديد ينطلق من منطقة ما في اثيوبيا فاننا سنزيل هذا التهديد بانفسنا ولن نعتمد على تمرير المعلومات لان الواضح هنا ان اطلاق مسيرات استراتيجية من اثيوبيا لا يتم في العادة دون علم حكومتها هذا اولاً وثانياُ هو عمل عدائي الرد عليه مكفول بالقوانين الدولية ولا يحتاج السودان في سياق ازالة المهدد الامني إلى إذن من احد عليه ان يتعامل بجدية وعين حمراء مع اثيوبيا لان عدائها واضرارها بالبلاد لم يعد خفياً، واضاف ( المعالجات الدبلوماسية وفضح الدور الاثيوبي واللجوء للمنظمات الدولية أمر مهم يمكن ان تقوم به وزارة الخارجية ومندوبي السودان الدائمين بهذه الدول ويمكن للسفراء توضيح مايحدث للدول التي يتواجدون بها لكن على الجيش ان يتحرك ويغلق الطرق التي تربط بين اثيوبيا ومناطق تواجد قوات جوزيف توكا في منطقة يابوس والكرمك وغيرها لان هذه المناطق اصبحت الان مناطق حربية يتم استهداف المناطق الاستراتيجية للبلاد منها او من حدودها هذا الامر لن يتوقف دون ان تصل للحكومة الاثيوبية رسائل واضحة وقوية).
ويقول الخبير الامني ياسر سعد الدين ان العمل الامني مهم هنا صحيح اننا طورنا دفاعاتنا الجوية وهذا من الدروس التي استفدنا منها خلال الحرب صحيح طورنا دفاعاتنا الجوية لكننا لازلنا بحاجة الى عمل أكبر والي تعاون اكبر مع دول تطورت في هذا المجال، واضاف ( الامر يحتاج إلى اموال شحيحة لدينا الان لكننا برغم ما نعانيه استطعنا استجلاب منظومات حديثة وطورنا اجهزتنا ونستطيع الان عبر العمل المخابراتي الذي نملك خبرة كبيرة فيه التعامل مع الموضوع الاثيوبي واحتواءه ورده)، وتابع (نحن نطور ادواتنا على كل المستويات ولدينا القدرة على التعامل مع مثل هذه الامور التي لم تعد المليشيا تملك غيرها للقول انها موجودة وتقاتل).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى