بريطانيا وأمريكا تسحبان بعض قواتها من قاعدة العديد.

لندن/الدوحة – 15 يناير 2026 (وكالات)
أعلنت المملكة المتحدة سحب بعض أفرادها العسكريين من قاعدة العديد الجوية في قطر، في خطوة احترازية تتزامن مع إجراءات مشابهة اتخذتها الولايات المتحدة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالأزمة في إيران.
وقالت صحيفة “ذا آي” البريطانية إن بريطانيا بدأت بسحب عدد محدود من أفراد قواتها من القاعدة، التي تستضيف قوات أمريكية وبريطانية ضمن التعاون العسكري الدولي، تحسباً لاحتمال تصعيد عسكري أمريكي ضد إيران.
ويأتي هذا الإجراء بعد أن نصحت الولايات المتحدة بعض أفرادها غير الأساسيين بمغادرة قاعدة العديد – أكبر قاعدة أمريكية في الشرق الأوسط وتضم نحو 10 آلاف جندي – بحلول مساء الأربعاء 14 يناير، وفقاً لثلاثة دبلوماسيين أفادوا لوكالة رويترز.
وأكد مكتب الإعلام الدولي في دولة قطر، في بيان رسمي، أن “مغادرة بعض الأفراد من قاعدة العديد تأتي ضمن الإجراءات المتخذة في ظل التوترات الإقليمية الحالية”، مشدداً على أن الدوحة “تواصل تنفيذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، بما في ذلك حماية المنشآت الحيوية والعسكرية، وتعتبر ذلك أولوية قصوى”.
ويأتي الانسحاب الجزئي في سياق تحذيرات إيرانية متكررة بأنها ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة – بما فيها قاعدة العديد – في حال شنت واشنطن هجوماً عسكرياً، وذلك ردًا على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للاحتجاجات الداخلية في إيران وتهديداته باتخاذ “إجراء قوي جداً” ضد قمع المتظاهرين.
ووصف مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، الخطوة بأنها “تغيير في الوضعية الأمنية” (posture change) وليست إجلاءً كاملاً أو انسحاباً دائماً، مشيراً إلى أنها إجراء وقائي لتقليل المخاطر على القوات والمعدات.
وتكرر هذا النمط من الإجراءات الاحترازية العام الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة ضربات جوية على منشآت نووية إيرانية، حيث تم نقل بعض الأفراد والعائلات من القواعد مسبقاً، ثم ردت إيران بصواريخ على قاعدة العديد.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الدفاع البريطانية أو البنتاغون بشأن حجم السحب أو الجدول الزمني الدقيق، فيما أكدت قطر استمرار التعاون العسكري مع الحلفاء.



