تقرير – أمير عبدالماجد
كشف وزير العدل السوداني عبد الله درف، الخميس، عن الفراغ من تحديد عدة مسارات لرفع دعاوى جديدة، لمقاضاة الإمارات أمام المحاكم الأميركية وفي دول أخرى.
وقال عبد الله درف في تصريح صحفي إن هناك مسارات قانونية مختلفة فيما يتعلق بالدعاوى الدولية ضد مليشيا الدعم السريع وداعميها منها مقاضاة الإمارات أمام المحاكم الأميركية ومحاكم في دول أخرى تسمح أنظمتها بمقاضاة كل من ارتكب جريمة تُصنف جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية، وأوضح أن هناك مساراً آخر خاصاً بالمحكمة الجنائية الدولية ومساراً ثالثاً يتعلق بمحكمة العدل الدولية وأشار إلى أن لجنة إقامة ومتابعة الدعاوى الدولية فرغت من تحديد المسارات القانونية لمقاضاة الإمارات والدعم السريع أمام القضاء الدولي حيث شارك في إعدادها خبراء من وزارة العدل ومن خارج الوزارة وذكر أن المسارات تضمنت المرجعية القانونية وتحديد الجرائم، في مقدمتها جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية إضافة إلى الجرائم المتعلقة بإمداد الدعم السريع بالسلاح والمرتزقة والتدريب، وفقاً للاتفاقيات الدولية التي تجرم تلك الأفعال وسجل عبد الله درف الذي يرأس اللجنة العليا لإقامة ومتابعة الدعاوى الدولية ضد الدعم السريع وداعميه والدول المساندة له زيارة إلى معرض الأسلحة المضبوطة التي استخدمتها الدعم السريع خلال الحرب برفقة اللجنة الفرعية لجمع الأدلة والبينات وقال الوزير إن الزيارة تأتي في إطار عمل اللجنة الفرعية لجمع الأدلة والبينات لتوثيق الأسلحة الحديثة المضبوطة، التي تشمل مسيّرات انتحارية واستراتيجية وأسلحة متنوعة ضُبطت في أيدي المليشيا المتمردة وأفاد بأن الأسلحة المضبوطة حديثة صُنعت في يونيو 2023 وأعوام 2024 و2026 حيث تُظهر البيانات المسجلة أن وجهتها الإمارات معتبراً تمريرها إلى الدعم السريع يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية التي تمنع تصدير السلاح إلى طرف ثالث.
وكان الصحافي الامريكي الاستقصائي بصحيفة نيويورك تايمز نيكولاس كريستوف قد كشف عن عرض مالي قال إنه نُقل إليه من خلال صديق مشترك بينه وبين نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد، بقيمة ثلاثة ملايين دولار مقابل الامتناع عن تناول الدور الإماراتي في السودان بصورة سلبية وأوضح كريستوف أن العرض تضمن أيضا وعودا بمبالغ إضافية إذا غيّر طريقة تناوله لقوات الدعم السريع وتوقف عن شيطنتها وانتقادها بصورة حادة مقابل التركيز على الانتهاكات التي ترتكبها أطراف أخرى إلى جانب إبراز ما وصفه مقدمو العرض بالأدوار الإيجابية للإمارات مثل تقديم المساعدات ودعم الحكم المدني وقال كريستوف إنه شعر باستياء شديد من هذا الطرح معتبرا أنه يعكس ذهنية ترى أن المال قادر على شراء المواقف والتأثير على التغطية الصحفية وأكد أن عمله المهني يستند إلى الحقيقة والاعتبارات الإنسانية وأنه لا يمكن أن يقبل بتزييف الوقائع أو تبرئة طرف يعتقد أنه مسؤول عن انتهاكات أو تشويه صورة طرف آخر خلافا لما تمليه الحقائق على الأرض وتبدو الامارات التي تقاتل الان على مختلف الجبهات من اجل التستر على دورها في السودان امام معركة مفتوحة على مقاتلين كثر وجبهات عديدة باتت تعرض بوضوح الدور القذر الذي لعبته الامارات خلال هذه الحرب اذ تجاوزت التهم الان مرحلة الدعم الى التخطيط لكل ماحدث وتجنيد الوكلاء المحليين والدوليين وتطويع دول الاقليم لخدمة المشروع الاماراتي الذي يصفه أحمد جابر استاذ العلاقات الدولية بـ (المعقد) الذي اعتمد على روافع عديدة من مكونات محلية واقليمية ودولية الى توظيف هؤلاء الوكلاء من اجل خدمة المخطط والصرف على العمليات العسكرية والسياسية واقامة منشآت حربية ومدنية في دول الجوار وهذا يؤكد ان مانعرفه عن اطماع الامارات وادوارها هو فقط ماظهر من جبل الجليد اذ لايمكن تصور ان الامارات انفقت مليارات الدولارات وشغلت اجهزتها وجيشها ووظفت علاقاتها فقط من اجل الموانئ هذا امر غير منطقي هناك سطور غائبة وغير مفهومة في السيناريوهات التي تتحدث عن حقيقة الدعم الاماراتي والتخطيط لهذه الحرب وهذه لن تحل فقط بالمطاردة القانونية لان الامارات ستذهب الى كل محاكمة بكذبة جديدة فهم يجيدون الكذب لكن الضغط على الدول التي باعت السلاح للامارات ووصل الى السودان اعتقد انه مجد كما ان العمل مع منظمات حقوق الانسان وغيرها يحاصر الامارات ويضعها امام ما اقترفه نظامها الحاكم الذي شرد اهل السودان وقتلهم ولا زال مصراً على قتل السودانيين).