بات ينظر إلى الصحراء.. ديبي أمام مخاوف إختلالات الشرق

تقرير – أمير عبدالماجد
قالت مصادر قريبة من حكومة إنجمينا إن الرئيس التشادي قلق مما يحدث على الحدود السودانية وتكرار ضرب المسيرات لمدينة الطينة التشادية وهو أمر تكرر مؤخراً أكثر من مرة وأوقع قتلى في الجانب التشادي بينهم ضباط وجنود كما ان حرب السلامات والبني هلبة تأثيرها لن يتوقف عند دارفور فقط بل سيمتد إلى الداخل التشادي بتشعباته واختلالاته وعناصره التي يرى ديبي واستخباراته كيف انها تطورت واصبحت اكثر وحشية تزامناً مع دعوات عنصرية هنا وهناك اصبحت تهدد حتى تماسك مجتمعاته بالنظر إلى ما يحدث في دارفور بين مكونات عديدة لديها امتدادات في تشاد كما ان الرئيس التشادي الذي كان يعتقد ان الامارات ستقدم له الدعم متى طلب ليس فقط من اجل دعم اقتصاده المنهار بل من أجل مواجهة المخاطر الأمنية العديدة التي تحيط به وبنظام حكمه.
وكان ديبي قد عبر عن امتعاضه من الردود الاماراتية على الطلبات التي تقدم بها وكيف ان ابوظبي لم تلتزم بالتعهدات التي ظلت تبذلها اخطر ديبي في تنوير اقامه بالقصر الرئاسي في انجمينا مسؤوليه ان يعملوا بالمتاح لتجاوز الازمات التي تحيط بالنظام، وأشار موقع (تشاد وان) أن كاكا كان يعول بصورة كبيرة على الدعم الاماراتي لانقاذ اقتصاده المنهار في وقت تتزايد فيه الضغوطات العسكرية من حوله وتتهدد وجوده في السلطة خاصة بعد ما شاهده على الحدود الشرقية مع السودان بالاضافة الى التقارير التي تصله من مخابراته عن تحركات بوكو حرام في جنوب وشرق تشاد والتحذيرات التي وصلته عن قرب عودة المقاتلين التشاديين والمرتزقة من غرب افريقيا وهؤلاء كابوس يعيشه كاكا ونظامه اذ يعلم الرجل الان ان عودة هؤلاء المقاتلين وبينهم وجوه بارزة في المعارضة المسلحة ستشكل ازمة كبيرة لنظام حكمه بالدرجة التي قد تغير المعادلة تماماً خاصة وان متغيرات مهمة حدثت كالتسليح الذي اصبح حديثاً واستخدمت فيه مسيرات استراتيجية وانتحارية وبات متوفراً لان بعض هذه الحركات التشادية المسلحة نقلت مخازن سلاح وذخائر كانت مليشيا حميدتي قد خبأتها في بعض القرى واستولت عليها وستستخدمها في حربها ضد انجمينا.
وحسب الباحث السياسي التشادي محمد الكانمي فان الردود الاماراتية التي احبطت ديبي ليست رافضة اذ في ظني أنهم يتعاملون بصورة براغماتية معه كلما احتاجوه حققوا له مايريد لكنهم لن يدفعوا من اجل علاقة استراتيجية ..وهذا يعني ان الرجل لن يحصل على المال لدعم اقتصاده واسكات الجنرالات الذين يلومونه الان بسبب تورطه في السودان بالاضافة طبعاً الى ان انشغالات الامارات الاخري بما يدور في محيطها وبالحرب هناك كان لها تأثيرها كما ان الامارات منذ بداية تعامل ديبي معها اعتادت التعامل معه بتعال صحيح ان كاكا التقى بعض القيادات في الدولة الاماراتية لكن الحقيقة ان عمله في كل الاحوال كان يتم عبر السفير الاماراتي في انجمينا الذي يتعامل هو الاخر بتعال وعنجهية واضحة مع نظام انجمينا ويتدخل في كل الامور سياسية واقتصادية وغيرها وهو من يتولي الامور المالية بين البلدين والدعومات والتوجيهات وهو على اتصال دائم بالرئيس هو ورجال المخابرات الاماراتية الذين يديرون العلاقة بين انجمينا وابوظبي وتابع ( كاكا محبط لان ظروفه تحاصره وهو يعلم اكثر من اي وقت مضي ان كروزرات المعارضة عادت الى شرق تشاد وان الايادي التي اعتقد انه سيسيطر عليها عادت لتخلط له الاوراق في شرق تشاد وكلما تراجعت مليشيا الدعم السريع الى غرب السودان كلما تحركت رمال الشرق التشادي وهي معادلة يعلمها ديبي الصغير الذي شاهد بنفسه جثث (23) من جنوده على الارض قبل اسبوعين في قاعد باركا تولوروم العسكرية بعد ان هاجمتهم بوكو حرام .. شاهد بنفسه حجم القتلى والجرحى وقلة الامكانات اذ اظهرت الصور القتلى وهم على الارض وجثثهم مغطاة بقطع قماش بالية فيما العشرات من المصابين ينزفون وهم ممدّدين على الأرض فوق نقالات بدائية بعضهم شبه عارٍ وسط ظروف فوضوية ما اثار غضب ضباط كبار في الجيش التشادي يرون ان هذه المشاهد لا تليق بحجم التضحيات التي قدموها في ساحة القتال وهؤلاء الضباط هم نفسهم الذين نصحوا ديبي بعدم التورط في حرب السودان ودعم حميدتي واكدوا له ان الاماراتيين سيتركونه يواجه مصيره متي انتقلت الحرب الى تشاد ونصحوه بان حديث الاماراتيين عن شراكة استراتيجية مجرد كذبة، وقال (ديبي خسر الدعم الفرنسي وهاهو يحصد سراب الوعود الاماراتية لانه لم يتعلم من دروس كثيرة عبرته خلال هذه الحرب صحيح لم تتطلب ثمناً منه لكنه مع الوقت توشك ان تجعله يفعل) وكان ضباط إماراتيين واجانب عملوا فترة طويلة في تمهيد المطارات التشادية لاستقبال الدعم الاماراتي للمليشيا قد نقلوا الى اثيوبيا ما يشير الى تحولات يعلم كاكا اثرها ومع ذلك هناك دعم لا زال يدخل تشاد ويتسلل منها الى السودان في ظل استهداف الجيش السوداني للامدادات.
وكانت مصادر تشادية أكدت أن المليشيا بعد قصف الجيش لطرق امدادها ومتحركاتها على الحدود السودانية التشاددية لجأت الى حيلة جديدة وهي تفويج السيارات العسكرية الى داخل اراضي السودان سيارة بعد سيارة بحيث لا تتواجد السيارات في مجموعة متحركة، وأكدت المصادر رصد سيارات غادرت انجمينا تابعة لمليشيا الدعم السريع متجهة نحو السودان قامت بتغيير طريقة تحركها اذ لم تعد تتنقل في قافلة مجمعة بل بشكل مجزأ – مركبة تنطلق ثم أخرى بعد 30 دقيقة وهي استراتيجية تهدف بوضوح إلى تجنب أي رصد وهجوم من مسيرات الجيش السوداني.

Exit mobile version