انتهاكات كاودا… الحكومة تدين والأطورو يطالبون

تقرير – الأحداث

حملت الحكومة في بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس الوزراء حركة المتمرد عبد العزيز آدم الحلو المسؤولية الكاملة عن هذه المجازر والانتهاكات التي استهدفت مكونات (الأطورو) في كاودا، واعتبرت هذه الجرائم والفظائع المرتكبة خروجاً واضحاً عن كافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وأعلنت الحكومة تضامنها الكامل مع المواطنين العزل الذين تعرضوا لهذا العدوان الغاشم، وأكدت أن يد العدالة ستطال مرتكبي هذه الفظائع وكل من أجرم في حق الشعب السوداني، وشددت الحكومة على أن استقرار وسلامة مواطنيها بولاية جنوب كردفان وجميع ولايات السودان واجب مقدس ودعت الحكومة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى تَحمُّل مسؤولياته.

وتشهد المنطقة عمليات عسكرية في محيطها اذ تحتدم المعارك حالياً بين الجيش ومليشيا الدعم السريع مع توترات مستمرة في كاودا ومحيطها رغم الجهد الأهلي المسنود بوفود قدمت من دولة جنوب السودان لنزع فتيل الأزمة وضمان عودة مقاتلي الاطورو للمشاركة إلى جانب قوات الحلو في العمليات العسكرية ضد الجيش لكن (الشكلة) كما يقول إسماعيل الشاعر وهو من مواطني كاودا ليست سهلة بل معقدة لان الذهب هو ما يشعل فتيلها فمن من الاطراف لديه الرغبة في التخلي عن موقع يدر ملايين الدولارات حتى يحقق السلام المجتمعي الذي تتحدث عن الادارات الاهلية ويضيف (رغم ان الحلو ومن معه يظهرون نوعاً من التماهي مع ما تطلبه الادارات الاهلية الا ان ما يحدث في محيط كاودا بجبال النوبة من تحركات ميدانية مكثفة لمليشيا الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال جناح عبد العزيز الحلو غرب كادقلي بجنوب كردفان يقول ان الحرب قادمة ليس فقط من اجل السيطرة على مناجم الذهب بل من اجل إبادة قبيلة الأطورو إذ ان مجموعة كبيرة يقودها المقدم خلا حسين القائد السابق للجنجويد بأم روابة وصل الى هناك على رأس قوة كبيرة تضم نحو 300 دراجة نارية و45 عربة قتالية تمركزت في منطقة أمدولو التي شهدت وصول إمدادات وتشوين عسكري عبر جرارات قادمة من منطقة نيم ويعتقد على نطاق واسع ان ما يخطط له الحلو مع حلفاءه اجتياح القرى المحيطة بكاودا والسيطرة على مناجم الذهب وقطع الطرق الحيوية بين الليري وتلودي وأبوجبيهة في خطوة قد تمهد لعمليات انتقامية واسعة بحق السكان المحليين وسط مخاوف متزايدة من مجازر محتملة، وتابع (الخلاف هنا ليس على قطعة ارض او سياسة الخلاف حول مناجم ذهب بحاول الحلو مع مليشيا الدعم السريع السيطرة عليها وهم يعلمون ان السيطرة عليها في ظل وجود قبيلة الاطورو هناك صعب ومعقد ومحاط باشكالات مستمرة لذا فانهم على الارجح سيحاولون قتل وتهجير الاطورو من المنطقة وهذا بالمناسبة ما يقوله الجنجويد الذين يسيطرون الان على عدد من الطرق ويهددون السكان بصورة واضحة ويتوعدونهم ويضيقون عليهم ولدينا ابناء من المنطقة اختفوا في تلك المنطقة ولم يظهروا حتى الان وتحدثنا مع لجنة الوساطة للسؤال عنهم لكن الاجابة انهم يقولون ان هذا لم يحدث ما يشير بوضوح إلى نوايا سيئة وتخطيط لقتل وتهجير السكان من أجل السيطرة على المناجم)، ويقول (في مثل هذا النوع من الصراعات وبوجود قوى من خارج المنطقة معروفة بالقتل والوحشية يمكنك توقع ما سيحدث خاصة وان هؤلاء ينقلون الان سيارات قتالية محملة بالاسلحة والمقاتلين ورغم تمرس ابناء الاطورو في القتال لكنهم لا يملكون هذه الاسلحة المتطورة ولا يملكون المسيرات التي تملكها مليشيا الدعم السريع ما يجعل المعركة صعبة ومليئة بالتعقيدات ويحتاج الى تدخل الحكومة من اجل افشال هذا المخطط ولا يجب ان تتوقف عند البيانات بل يجب ان تمارس الضغط من خلال الطيران ومن خلال اشغالهم بالعمليات القتالية ما يتيح للاطورو التحرك والمشاركة في القتال.

ويؤكد قاسم حسين حسب الله ما ذهب اليه إسماعيل الشاعر اذ يقول ان المليشيا تخطط مع الحلو لاحتلال كل القرى حول كاودا قبل ان تسيطر على جميع مناجم الذهب الموجودة هناك وبعدها  قطع الطرق بين المناطق الشرقية وهذه معلومات من جهات موثوقة ويجب على الجيش التدخل عبر الطيران ليحمي السكان المحليين من مجازر ستحدث ويعد لها وهم متواجدون الان في نقطة معلومة وسياراتهم موجودة ويغلقون الطرق ويهددون السكان بانهم قادمون للثأر من الأطورو.

Exit mobile version