تقرير – أمير عبدالماجد وجهت اللجنة العليا للطوارئ وإدارة الأزمة بولاية الخرطوم برئاسة والي الولاية أحمد عثمان حمزة بتحديد عدد من المخابز في كل محلية لتكون ضمن برنامج تدعمه حكومة الولاية عبر توفير الدقيق ومدخلات إنتاج الخبز بأسعار مخفضة بالتعاون مع المؤسسة العسكرية للمخابز التي يتم اختيارها وبالتالي توفر هذه المخابز الخبز للمواطنين بأسعار أقل للتخفيف من الأعباء الاقتصادية التي تواجهها الأسر. وأكدت اللجنة أن استقرار سلعة الخبز يمثل أولوية لارتباطه المباشر بمعيشة المواطنين ما يتطلب تدخلات عاجلة للحد من تأثيرات ارتفاع الأسعار. وكان مواطنون بولايات مختلفة من بينها ولاية الخرطوم قد دعوا إلى مقاطعة المخابز وعدم شراء الخبز الذي تباع القطعة الصغيرة منه باكثر من ثلاثمائة جنيه ما رفع كلفة المعيشة على المواطنين اذ اصبحت الاسرة المتوسطة بحاجة الى مبلغ (20) الف جنيه يوميا لشراء الخبز. وتاتي مبادرة ولاية الخرطوم والمؤسسة التعاونية العسكرية كطوق نجاة لالاف الاسر التي اصبح شراء الخبز من اشكالاتها وانشغالاتها اليومية اذ مع ارتفاع تكلفة معظم السلع الاساسية اصبح الحصول على لقمة العيش صعبا كما يقول موسى الطيب التاجر بسوق ام درمان واضاف (لسنا سياسيين ولاعلاقة لنا بمن يدير الدولة نحن معه متى وفر للمواطنين لقمة العبش الكريمة والحياة الكريمة وهو مطلب يبدو لي مستحيل ولاتستطيع اي حكومة سودانية تحقيقه نحن لانتحدث عن رفاهية بل عن اساسيات وما نتناوله يوميا وهو طعام بسيط جدا وعلى بساطته اصبح الوصول اليه صعب فالخبز من (10) قطع بمبلغ الف جنيه وصلنا الى ثلاثة قطع صغيرة بالف جنيه والبعض يتحدث عن قطعتين بالمبلغ نفسه، وكيلو السكر وصل الى خمسة الاف جنيه ورطل الزيت من ستة الاف جنيه بلغ(13) الف جنيه وعلى ذلك قس نحن نعايش اوضاعا لو استمرت سنعجز عن توفير حتى “كمشة” فول لابنائنا، وتابع ( مثل مقترح ولاية الخرطوم سيشكل انفراجة للمواطنين لانه سيوفر خبز ارخص وأتمنى ان لايتم اختيار المخابز التي ستعمل على المشروع دون دراسة لامكانات هذه المخابز وقدرتها على العمل وتغطية حاجة المنطقة ويجب اخذ احتياطات كافية من الوكيل بالا تتسرب مدخلات صناعة الخبز التي تصله الى السوق والايستعملها في عمل اخر لان التجربة الماضية بها كثير من الثقوب اذ كنا نشاهد سيارات تقوم برفع الدقيق المدعوم وكنا نعلم ان المخابز تستعمل مدخلات الانتاج المدعومة للعمل التجاري دون مراعاة لخصوصيتها) وقال (يجب ان تحصل هذه المخابز في كل الاحوال على هامش ربح متفق عليه وواضح بعد تغطية تكاليف الانتاج والا سنعيد التجربة الماضية الفاشلة عندما سمحت الدولة بانتاج خبز اسمته التجاري ودعمت المخابز لانتاج خبز اسعاره محددة يومها اصبح الخبز التجاري ينتج بالدقيق المدعوم دون ان يستطيع احد اثبات شيء لان المخابز كانت فعليا تبيع الخبز المدعوم لساعات قبل ان تعلن نفاد الكمية). وعلى نسق موسى الطيب يقول الباشمهندس مرتضى عبدالرحمن صاحب مغلق (المنار) بام درمان ان محاولات التدخل لانقاذ الوضع من قبل الولاية امر جيد وهي من المرات القليلة التي نشاهد فيها الحكومة الاتحادية او الولائية تجتهد من اجل تخفيف عبء المعيشة على المواطنين وانا شاهدت رئيس الوزراء قبل قليل في احدي محطات الوقود في الخرطوم جاء للاطمئنان على توفر الوقود .. المبادرة جيدة لكنها تحتاج لرقابة مشددة لان ترك الحبل على القارب افسد كل المحاولات السابقة وحولها الى وسيلة يقتات منها السماسرة وتجار الازمات لذا اعتقد ان الوالي يجب ان يتعامل مع الامر بجدية ويبتعد عن ادوات الرقابة المعتادة التي اثبتت فشلها ويذهب الى تكوين جسم جديد يضم ممثلين عن الولاية والامن الاقتصادي والجيش والمواصفات وغيرها من اجل متابعة المخابز التي يتم اختيارها مع اشراك المواطنين وتكوين لجان من الاحياء للمتابعة لان نجاح التجربة برأيي رهين بكفاءة وفاعلية الرقابة والمتابعة مثل هذه المبادرات غالبا ماتبدأ بصورة منضبطة ثم تدخل السوق ويسيطر عليها السماسرة. ويعتقد السمؤال محمد حاج الامين المحامي ان التجربة يجب ان تشمل كل السلع الاساسية والالبان وغيرها وان تسعى الولاية عبر شراكات لاقامة مجمعات للبيع المخفض لتشغيل الشباب مثلا او المعاشيين بعيدا عن التجار الذين افشلوا التجارب الماضية وحولوا خيام البيع المخفض لتسويق منتجاتهم منتهية الصلاحية ومع الوقت اصبحت محال تجارية عادية بل واحيانا اسعارها اعلى من أسعار المحال التجارية لكنها في المحصلة مهمة لان الاسعار اصبحت مبالغ فيها وكل تاجر ببيع بالسعر الذي يراه مناسبا ما اثقل على الناس واضاف (مقترح تخصيص مخابز للبيع بسعر مخفض ممتاز ولو خصصنا محال ايضا لباقي السلع نكون اتجهنا بصورة صحيحة على ان تبدأ الاحياء في تفعيل الجمعيات التعاونية التي قال بروف المنصوري وزير الثروة الحيوانية انه اجرى مفاوضات بشأنها فيما يتعلق بوحدات السكن الانتاجية).