الأحداث – متابعات
وجّه المستشار السياسي السوداني أمجد فريد الطيب انتقادات حادة إلى مسعد بولوس، المستشار الأمريكي الأول للشؤون العربية والأفريقية، بشأن تعامله مع مقترح الهدنة الإنسانية في السودان.
وأشار الطيب في منشور على منصة إكس إلى أن الحكومة السودانية رحّبت مسبقاً بمقترح الهدنة الإنسانية، ودعت إلى إجراء مشاورات فنية لمناقشة الترتيبات العملية اللازمة لتنفيذها. غير أن بولوس، بحسب الطيب، يواصل حث السودان على قبول الهدنة مع تجنب الدخول في التفاصيل الفنية، معتبراً أن تكرار النداءات لا يُعد تقدماً حقيقياً.
وأكد الطيب أن الهدنة لا تتحقق بمجرد التوقيع على ورقة أو بنشر صور وتغريدات، مشدداً على أن حياة المدنيين السودانيين على المحك، وأن التعامل مع الملف يجب ألا يتحول إلى «تمرين دبلوماسي دعائي».
وطالب الطيب المستشار الأمريكي، إذا كان جاداً في سعيه لتحقيق هدنة إنسانية، بتقديم خطة تشغيلية واضحة، وجدول زمني محدد، ومقترح لما بعد الهدنة، تشمل آليات التنفيذ والمراقبة، وحماية المدنيين، وعودة النازحين إلى منازلهم، وضمانات تحول دون استغلال قوات الدعم السريع للهدنة لإعادة التسليح والتجميع.
واعتبر الطيب أن فكرة الوساطة التي تعتمد على إعلان هدنة أمام العالم مع ترك المدنيين «رهائن لدى الميليشيا» أمر غير مقبول، مضيفاً أن الفرص التصويرية والتغريدات لا تشكل وساطة حقيقية.
يأتي هذا التعليق في أعقاب لقاء بولوس مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، حيث أكد الجانب الأمريكي دعمه لجهود الحوار التي يرعاها «الخماسي»، مع التشديد على ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية كشرط أساسي لأي حوار سياسي شامل.