أمرت المحكمة العليا في الهند الحكومة بتقديم مسار واضح لتنفيذ نظام تحذيرات غذائية على المنتجات المعبأة، في خطوة تهدف إلى مساعدة المستهلكين على التعرف بصورة أسرع إلى الأطعمة التي تحتوي على مستويات مرتفعة من السكر المضاف أو الملح أو الدهون المشبعة.
ومنحت المحكمة الحكومة مهلة 10 أيام لتقديم خطة واضحة بشأن تنفيذ الإجراء، بعد أن أثارت منظمات معنية بالصحة العامة مخاوف من تأخر تطبيق النظام.
وكانت هيئة سلامة الأغذية والمعايير في الهند قد اقترحت نظامًا يعتمد على وضع رموز تحذيرية حمراء سداسية الشكل على مقدمة العبوة، عندما يتجاوز المنتج حدودًا معينة في اثنين على الأقل من ثلاثة مكونات رئيسية هي السكر المضاف والملح والدهون المشبعة.
وتستهدف الفكرة جعل المعلومات الغذائية أكثر وضوحًا للمستهلك، بدلًا من اضطراره إلى قراءة جداول طويلة ومصطلحات غذائية معقدة على ظهر العبوة.
وتأتي الخطوة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بتأثير الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر والملح والدهون المشبعة في صحة الإنسان، وارتباط الاستهلاك المرتفع لهذه العناصر بزيادة مخاطر عدد من الأمراض المزمنة.
واقترحت الجهات المختصة تطبيق النظام على مرحلتين، مع تشديد المعايير في المرحلة الثانية. إلا أن المحكمة أعربت عن خشيتها من أن يؤدي غياب جدول زمني واضح إلى تأجيل المرحلة الثانية إلى أجل غير محدد.
وتعكس القضية نقاشًا أوسع حول الطريقة التي ينبغي أن تُعرض بها المعلومات الصحية على المنتجات الغذائية، وما إذا كانت التحذيرات البصرية المباشرة أكثر قدرة على لفت انتباه المستهلك من الجداول التقليدية.
وفي حال تطبيق النظام، ستظهر التحذيرات بصورة واضحة على واجهة المنتجات التي تتجاوز الحدود المحددة، ما قد يمنح المستهلك فرصة لاتخاذ قرار أسرع بشأن ما يشتريه ويستهلكه.
ويأتي ذلك ضمن جهود متزايدة في دول مختلفة لتقديم معلومات غذائية مبسطة، وتشجيع المستهلكين على الانتباه إلى مكونات الطعام قبل شرائه.