تقرير – الأحداث
قالت مصادر متطابقة إن مجموعة مسلحة اقتحمت أمس سجن نيالا الاتحادي مساء وحررت معتقلين واشارت الى أن المجموعة التي تنتمي لأبناء المسيرية بالمليشيا هي المسؤولة عن الهجوم الذي وقع عند الساعة التاسعة مساءً حيث استهدفت المجموعة إطلاق سراح عدد من الموقوفين المنتمين لها كانوا قد أُوقفوا في مناطق الضعين وكردفان قبل أن يتم ترحيلهم إلى نيالا، وأفادت المعلومات بأن المهاجمين تمكنوا من تحرير عدد من المحتجزين فيما تمكن آخرون من الفرار خلال حالة الفوضى التي أعقبت الاقتحام، ولاحقا تطور الموقف إلى اشتباكات مسلحة بين القوة المهاجمة وحراس السجن أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، دون توفر حصيلة دقيقة حتى الآن لكن مراقبون أشاروا الى أن سجون الفاشر بما فيها سجن دقريس سيء السمعة رحلت له اعداد كبيرة من المعتقلين من اعضاء المليشيا بتهم التعاون مع الجيش والتخابر والاستعداد للتسليم من خلال قنوات مفتوحة معه وهي تهم يعتقد كثيرون انها اصبحت جاهزة للتخلص من ابناء القبائل الرافضة لتصرفات عبدالرحيم دقلو.
وكانت منطقة «حلة يحيى» غرب نيالا قد تحولت إلى ساحة اقتتال داخلي بين مجموعات من مليشيا الدعم السريع استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة ما خلّف 22 قتيلاً وعشرات الجرحى في مشهد يكشف انفجار الصراع داخل التشكيل نفسه فالمواجهات لم تكن مع طرف خارجي بل اندلعت بين مجموعات تنتمي للمليشيا ذاتها. شرارة الأحداث كانت حادثة جنائية محدودة تمثلت في نهب هاتف محمول أعقبها القبض على المتهم والاعتداء عليه حتى فارق الحياة حادثة كان يمكن احتواؤها لكن مافي النفوس من غبن حولها مباشرة إلى مواجهة عسكرية ثقيلة ذوو المتهم حشدوا مقاتلين وشنوا هجوماً واسعاً بمركبات قتالية ومدفعية تتبع للمليشيا على الطرف الاخر ما أدى لسقوط ضحايا مدنيين وإحراق أجزاء من المنطقة في المقابل، ردّت مجموعة أخرى داخل المليشيا بهجوم مضاد استخدمت فيه ذات السلاح والآليات لتتحول المنطقة إلى ساحة اقتتال داخلي مفتوح حيث اصبح سلاح المليشيا المنتشر اداة لتصفية الصراعات بين مكوناتها التي تحمل غبنا ضد بعضها البعض فالاشتباكات لم تكن نتيجة الحادثة بل نتيجة تراكم صراعات داخلية انفجرت عند أول احتكاك في الوقت نفسه تتواصل حملات عبدالرحيم دقلو الانتقامية حيث تم ترحيل الصحفي آدم إسحاق منان و سيدو إسحاق منان إلى سجن دقريس بمدينة نيالا بواسطة استخبارات المليشيا وذلك بتوجيه مباشر من اللواء أبونشوك عقب اختطافهما قبل أربعة أيام دون اخطار اسرتهم التي ظلت تبحث عنهما طوال هذه الفترة، إلى أن وصلت إلى مكتب اللواء جدو أبونشوك للاستفسار عن مصيرهما حيث أفاد بأن الملف بيد عبدالرحيم دقلو وأن الاستخبارات هي من قامت باعتقالهما وترحيلهما إلى سجن دقريس والمفارقة هنا ان سيدو منان من المقربين لعبدالرحيم دقلو وعرف بولائه الشديد لمليشيا الدعم السريع بل يعتبر من أكثر الداعمين لها ومع ذلك لم يشفع له هذا القرب أو الولاء من المصير المحتوم وكانت اسرة المسؤول عن ملف الذهب بالمليشيا قد اثارت ملابسات مقتله بعد استدعاءه من جوبا بحجة لقاء عبدالرحيم الذي استقبله بحالة هياج وصفه خلالها بسرقة اموال المليشيا وتحويلها لمصلحته الشخصية وقال شهود عيان ان عبدالرحيم رفض حتى السماح له بالحديث وامر بسلخ جلده وهو ماتم اذ تم ربطه باحد الاعمدة الموجودة في المكان وسلخ جسده قبل ان يغمي عليه حيث تم تقطيع اطرافه وهو حي ونقل جسده مقطعا الى موقع قصفته مسيرات الجيش في وقت سابق وتصوير الجثمان والادعاء بانه قتل نتيجة قصف مسيرات الجيش وفي الاثناء تعيش مدينة كبكابية حالة تذمر بسبب اختطاف المليشيا عبر احد قادتها المعروف باسم ( عرنطجي) وبتوجيه مباشر من عبدالرحيم دقلو لأربعة من أبناء المحاميد هم مصطفى آدم حسين و
أبوبكر حمودة دخلوب و زكريا الأمين آدم حسين و آدم موسى ولازال مصير المختطفين دون أي معلومات رسمية توضح مكان احتجازهم وبحسب معلومات مؤكدة فإن توجيهات صدرت بتصفيتهم ميدانياً وعدم إدخالهم إلى أي سجن، في خطوة تعكس تصعيداً خطيراً في أساليب التعامل مع المختطفين وأكدت معلومات تعرض أبوبكر حمودة لتعذيب قاس أدى إلى كسر يديه الاثنتين، بطريقة انتقامية.