الرياض – خاص
في كشفٍ صحفيٍّ مثيرٍ للجدل، وتحت عنوان “10 طعنات من أبوظبي في ظهر القاهرة”، فجّر الباحث السعودي في العلاقات الدولية، سلمان الأنصاري، مفاجأة مدوية عبر مقال نشره في 26 يناير 2026، كشف فيه عن تحولات دراماتيكية في المشهد الإقليمي، وصلت إلى حد المواجهة العسكرية المباشرة وغير المعلنة.
وقائع القصف والردع
يسرد الأنصاري في مطلع مقاله تفاصيل واقعة حدثت في 9 يناير 2026، حيث قامت القوات المصرية بقصف أسلحة ومدرعات إماراتية في “المثلث الحدودي” الرابط بين مصر والسودان وليبيا. ويؤكد الكاتب أن هذا التحرك المصري جاء كرسالة ردع قوية بعد عشرة أيام فقط من قيام القوات السعودية بخطوة مماثلة في 30 ديسمبر 2025، حين استهدفت تعزيزات عسكرية إماراتية في ميناء المكلا باليمن.
سردية “الطعنات العشر”
ينتقل الأنصاري في سرده التحليلي ليوضح أن العلاقة بين القاهرة وأبوظبي لم تكن يوماً بالصفاء الذي تظهر به علناً، متهماً الأخيرة بممارسة ما وصفه بـ “الاحتيال السياسي”. ويرى الكاتب أن أبوظبي وجهت للقاهرة سلسلة من “الطعنات” الاستراتيجية على مدار عقد من الزمان، شملت:
• دعم سد النهضة: عبر ضخ مليارات الدولارات في إثيوبيا لحماية مشروع يهدد وجود مصر المائي.
• تفتيت الجوار: عبر دعم ميليشيا “الدعم السريع” في السودان، وتقويض سيادة الصومال، وهو ما دفع مقديشو لإلغاء اتفاقياتها مع الإمارات في 12 يناير 2026.
• خنق القناة: بمحاولة الهيمنة على الممرات البحرية من باب المندب إلى شرق أفريقيا لتهديد مكانة قناة السويس.
• التغلغل الناعم: عبر شبكات إعلامية وتمويلات استهدفت “تقزيم” القرار السيادي المصري.
الاقتصاد كأداة ابتزاز
وفي زاوية اقتصادية لافتة، يسرد الأنصاري كيف تحولت المشاريع الكبرى مثل “رأس الحكمة” من صفقات استثمارية إلى ما يشبه “بوليصة تأمين” أو أداة ابتزاز سياسي، تحاول من خلالها أبوظبي تحييد الموقف المصري تجاه تحركاتها العبثية في المنطقة، وهو ما انتبهت له القاهرة وبدأت في رسم خطوط حمراء عملية تجاهه.
خلاصة الموقف
يختتم الأنصاري مقاله برؤية تفاؤلية، مشيراً إلى أن “الجناحين” (مصر والسعودية) قد فردا ريشهما أخيراً لحماية الأمن القومي العربي، واصفاً الصراع الحالي بأنه صدام حتمي بين “مفهوم الدولة السيادية” وبين “مفهوم الدولة الوظيفية” التي تعمل كوكيل لمصالح ضيقة، مؤكداً أن زمن الصمت المصري على تهديد الأمن القومي قد ولى.