الأحداث – ماجدة حسن
قالت الفنانة ياسمين إبراهيم إنها عثرت مؤخراً على كتاب الأحاجي السودانية للمفكر الراحل عبدالله الطيب، معبرة عن سعادتها الكبيرة بهذه المصادفة، خاصة لما يحمله الكتاب من قيمة ثقافية وذكريات شخصية تعود إلى فترة الطفولة.
وأشارت إلى أن من أبرز ما لفت انتباهها في النسخة التي عثرت عليها، الرسومات الداخلية التي شارك في إنجازها عدد من الفنانين، من بينهم شرحبيل أحمد وحسن موسى وعبد الواحد وراق وجريزيلدا الطيب، مؤكدة اهتمامها الخاص بهذا النوع من الفنون داخل الكتب، واستعادتها لتجربتها الشخصية في تصميم رسوم داخلية لأحد أعمال الكاتب المصري زكريا عبد الغني.
وأضافت أن الكتاب يمثل بالنسبة لها أحد أهم مراجع الطفولة، لما يتضمنه من توثيق للثقافة الشفاهية وفن الحكي، وهو جهد نادر في جمع هذا النوع من التراث. إلا أنها أوضحت أن قراءتها الحالية للعمل أثارت لديها تساؤلات أعمق تتعلق بمصادر هذه الأحاجي ودلالاتها والرسائل التي تحملها، إلى جانب تأثير تطور طرق سردها عبر الزمن.
وأوضحت أن اهتمامها لم يعد يقتصر على الجانب الترفيهي المرتبط بحكايات الأطفال، بل امتد إلى محاولة فهم الأبعاد الاجتماعية والتاريخية والثقافية التي تعكسها هذه النصوص، مشيرة إلى أنها قد تحمل إشارات إلى سياقات معقدة ما زالت آثارها ممتدة حتى اليوم.
وتساءلت حول ما إذا كان الكتاب يقدم طرحاً لقيم وإشكالات وتساؤلات، أم أنه يكتفي بنقل مسلمات الأدب الشفاهي، كما طرحت تساؤلاً آخر حول ما إذا كانت هذه الأحاجي تعكس صراعات إنسانية ومفاهيمية في زمنها، أم أنها مجرد تعبير عن الخيال وفنون السرد.
واكدت على رغبتها في إعادة قراءة الكتاب برؤية تحليلية جديدة، داعية المهتمين إلى مشاركة آرائهم أو أي دراسات نقدية تناولت هذا النوع من التراث.