الشرطة تؤكد: أي شخص حصل على الجنسية السودانية بطرق غير شرعية ستنزع منه

تقرير – أمير عبدالماجد
تحركات مستمرة من القوات المشتركة المكونة من الجيش والأمن والشرطة وبعض القوات المساندة تلحظها في الخرطوم بوضوح وهي قوات تعمل على تفكيك ملفات معقدة ومرتبطة مثل ملف الأجانب وازالة العشوائيات والحرب على تسعة طويلة و”الشفشافة” ومنتحلي صفة القوات النظامية وكلها ملفات مرتبطة ومتداخلة وشائكة لانها تركت لسنوات طويلة دون علاج ما جعل انفجارها الان مسموعا ومؤثرا خاصة وان الأجانب من جنوب السودان وتشاد واثيوبيا ودول غرب افريقيا الذين غضت السلطات النظر عنهم واتاحت لهم البلاد طولا وعرضا انضموا لمليشيا الدعم السريع وحملوا السلاح وقتلوا الشعب الذي سمح لهم بالعيش في بلاده دون اقامات أو حتى أوراق ثبوتية بل وكونوا فصائل داخل المليشيا وعصابات تسعة طويلة أغلقت أحياء بكاملها مثل عصابة الجنوب سوداني باكوبي في غرب أم درمان ما استدعى من السلطات تكثيف العمل من أجل ابعاد الأجانب الذين وصلت أعدادهم إلى ملايين احتلوا أحياء كاملة معروفة بالخرطوم ومعظم أطراف المدينة ومناطق السكن العشوائي التي تحولت إلى ملاذات آمنة للعصابات والمجرمين وتجارة المخدرات والخمور، ومع هجر آلاف السودانيين لمنازلهم التي أصبحت خالية فقد احتل هؤلاء المنازل وسكنوها وتاجروا في المسروقات وتحولوا إلى أزمة كبيرة، وتبدو مهمة القاء القبض على الاجانب وترحيلهم معقدة بالنظر إلى أن أعداد كبيرة من وافدي جنوب السودان مثلا حصلوا على أوراق هوية تابعة لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان حتى يضمنوا عدم ترحيلهم لان هذه الأوراق تمنحهم وفق اتفاق سياسي بين البلدين حق البقاء في السودان وهناك مواطني غرب افريقيا الذين نزحوا بالالاف وحصلوا على الأرقام الوطنية بالالاف وهذا ملف معقد أشار له رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني الفريق شرطة عثمان دينكاوي الذي أكد عزم الشرطة السودانية مراجعة ملفات الجنسية والأرقام الوطنية، مؤكدا أن أي شخص حصل على الجنسية السودانية بطرق غير شرعية سيجري نزعها منه، في وقت كشفت فيه عن نجاح عمليات أمنية واسعة خفّضت العرض العلني للمخدرات في الخرطوم بنسبة كبيرة.وقال عثمان دينكاوي، خلال منبر الشرطة الرمضاني الذي تنظمه الإدارة العامة للتوجيه والإعلام، إن السلطات تعمل حالياً على مراجعة الأرقام الوطنية وضبط أي تجاوزات حدثت في فترات سابقة، مؤكداً أن أي شخص تحصل على الجنسية السودانية بطريقة ملتوية سيتم نزعها منه، وأضاف أن الحديث عن أعداد ضخمة من الأجانب الذين حصلوا على أرقام وطنية خلال السنوات الماضية مضخم وليس بالحجم الذي يتم تداوله، مشيراً إلى أن لجنة مختصة تراجع الملفات الان للتأكد من سلامة الإجراءات القانونية، وكشف في الوقت نفسه عن استخراج نحو 71 ألف بطاقة تعريف لأجانب من أصول سودانية، كما أعلن عن إنشاء مركز كبير لإيواء الأجانب في منطقة الجريف بالخرطوم، حيث سيجري تجميع المقيمين بصورة غير قانونية لحين استكمال إجراءات إبعادهم من البلاد.
من جهته قال مدير دائرة الجنايات في الشرطة اللواء سامي أبو الحسن إن انتشاراً أمنياً واسعاً أعاد الحياة تدريجياً إلى العاصمة، مشيراً إلى نشر قوات الشرطة في 367 نقطة ارتكاز وتأمين 16 معبراً حول الخرطوم، وأكد أن الحملات الأمنية اليومية أسفرت عن القضاء على نحو 98 في المئة من حالات العرض العلني للمخدرات في العاصمة، إلى جانب تفعيل دوريات المواتر وسيارات النجدة التي بلغ عددها حالياً 30 عربة تعمل في عدة محليات، وأضاف أن الشرطة تنسق مع بقية القوات النظامية لمكافحة جرائم النهب وتعزيز الأمن في الأسواق والأماكن العامة. عموما بات من الضروري النظر إلى ملف الاجانب بجدية وحسمه بالقانون وابعاد كل المخالفين لقانون الاقامة وعلى راسهم مواطني الجنوب سودانيين والتشاديين والاثيوبيين وهم الغالبية وأعدادهم تقدر بالملايين وما يجري الان عبر حملات القوات المشتركة واخرها في شرق النيل وامبدة وكرري وفي منطقة صالحة جنوب غرب ام درمان يؤكد أن الصمت على الوجود الاجتبي الكثيف أسهم بدرجة كبيرة فيما تعرضنا له والضبطيات نفسها تؤكد خطورة الأمر إذ تم القاء القبض على عشرات الأجانب المخالفين لقانون الاقامة ووجدت بحوزتهم أسلحة ومواد مخدرة ومصانع خمور ومسروقات ومنهوبات مواطنين وهو ما يحدث في كل الحملات تقريباً.

Exit mobile version