الأحداث – متابعات
عقد وزير الخارجية محي الدين سالم لقاءً ثنائياً مع وزيرة خارجية جمهورية النمسا على هامش أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي.
وتناول اللقاء مجمل تطورات الأوضاع في السودان وسبل تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى تنسيق المواقف حيال القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واستعرض الوزير خلال اللقاء التحسن الكبير في الأوضاع داخل السودان، مشيراً إلى عودة مظاهر الحياة الطبيعية تدريجياً إلى العاصمة الخرطوم وتزايد وتيرة عودة المواطنين من دول الجوار إلى جانب الانفتاح الكامل الذي تنتهجه الحكومة تجاه العمل الإنساني بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات وحرية حركة المنظمات والعاملين في المجال الإنساني.
وأكد الوزير التزام الحكومة السودانية بالتوصل إلى سلام دائم وشامل، يقوم على مقاربة متكاملة تعالج جذور الأزمة، مشدداً في هذا السياق على ضرورة التعامل الجاد مع ظاهرة المقاتلين الأجانب والمرتزقة، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تعيق جهود التسوية، محملاً المجتمع الدولي مسؤولية الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في هذا الملف.
وفي الشق الإنساني أعربت وزيرة خارجية النمسا عن التزام بلادها المستمر بدعم السودان، مشيرة إلى المساهمات المالية التي قدمتها النمسا لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان والمنطقة، مؤكدة اهتمامها بالاطلاع الميداني على الأوضاع واستعداد بلادها لتعزيز دعمها في هذا المجال.
كما عبّر الجانب النمساوي عن استعداده لاستضافة جولات حوار سودانية في فيينا بما في ذلك المسارات غير الرسمية بما يسهم في دفع جهود السلام وهو ما رحب به الوزير، مؤكداً انفتاح السودان على كل المبادرات البناءة التي تحترم سيادته وتدعم مسار الحل الوطني.
واتفق الجانبان على أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي، بما في ذلك تفعيل لجنة التشاور السياسي بين البلدين، وتعزيز التواصل بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وجدد الوزير دعوته لوزيرة خارجية النمسا لزيارة السودان والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة حقيقية لدعم مسار التعافي وإعادة الإعمار.