“السلم والأمن الأفريقي” يدين انتهاكات المليشيا الجسيمة بالفاشر

الأحداث – متابعات

عبر مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في اجتماعه، الخميس، عن بالغ القلق إزاء استمرار النزاع المسلح في السودان، الذي أسفر عن خسائر فادحة في الأرواح، تدمير للبنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة، خاصة في الفاشر، حيث يعاني السكان من مجاعة ونقص حاد في الغذاء.

وأكد المجلس، التزامه باحترام استقلال السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وأحيط علماً ببيانات الرئيس بدر عبد العاطي، رئيس المجلس لشهر فبراير 2026، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، إضافةً إلى ممثلي إيقاد وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

وأدان المجلس بشدة الانتهاكات الجسيمة ضد المدنيين في الفاشر من قبل قوات الدعم السريع، بما فيها القتل المنهجي والنزوح الجماعي والاستهداف العرقي، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، وطالب بوصول إنساني دون عوائق وحماية العاملين في المجال الإنساني.

وجدد المجلس دعوته إلى هدنة إنسانية فورية تمهد لحوار سوداني شامل بقيادة سودانية، يعالج الأسباب الجذرية للنزاع، مؤكدًا عدم وجود حل عسكري مستدام. ورحب بالمبادرة الوطنية السودانية للسلام التي قدمها رئيس الوزراء الانتقالي، داعياً إلى تنفيذها كاملاً وفق خريطة طريق الاتحاد الأفريقي، مع جعل العملية الانتقالية أكثر شمولاً للعودة إلى حكومة مدنية منتخبة.

وأدان التدخلات الخارجية ورفض “الحكومة الموازية” التي أعلنها تحالف “تأسيس” بقيادة قوات الدعم السريع، مطالباً الدول بعدم الاعتراف بها، وطلب تسريع تحديد الجهات الخارجية الداعمة للنزاع عبر اللجنة الفرعية للعقوبات. كما ناشد المجتمع الدولي حشد الموارد لتلبية الاحتياجات الإنسانية، مشيداً بالدول المجاورة لاستضافتها اللاجئين، وأعلن عن بعثة ميدانية إلى السودان للتواصل مع الأطراف، مع إبقاء الملف قيد المتابعة.

Exit mobile version