يُحمد للمدعو علي رزق الله السجين الهارب، والمليشي المنشق أنه رفع ذكر (هيئة تنمية غرب السافنا) التى تأسست فى العهد المايوي عام 1983م وبتمويل من الحكومة بغرض مكافحة التصحر والجفاف ومعالجة تراجع الإنتاج الزراعي والرعوي، وتقديم الخدمات الأساسية على أن تكون مستقلة عن الإدارة الحكومية التي حددت لعملها شرق وجنوب إقليم دارفور، لتوفير بذور محسنة، دخن .. فول .. سمسم .. ذرة، وتحسين أساليب الزراعة بإدخال محاريث يجرها الحيوان، وتنمية الثروة الحيوانية بحفر آبار وحفائر، وإنشاء مدارس ريفية ووحدات صحية وشق طرق ومحو أمية ودعم الأسواق المحلية وإنشاء صوامع للحبوب وتقليل الهجرة للمدن، والحد من النزاعات حول الموارد.
والمدهش أن هذه الأهداف لهيئة تنمية غرب السافنا هي أهداف الدولة ذاتها والتي كانت تموِّل مشاريع الهيئة دون أن تتدخل فى إدارتها والتي تتولاها المنظمات الأجنبية بحكم أنها كانت تقوم بتمويل جزئي للمشروعات التي لم تؤتِ أُكلها !!
لكن الشاهد أنها كانت محاولة مبكرة من الحكومة وقتها لمعالجة مشاكل دارفور التنموية وإن لم تحدث الأثر المطلوب منها.. لكن ماهو مؤكد أن هذا المشروع كان مظلةً لعمل استخباري عالمي لم نًدرك عواقبه إلا بعد حين !!
في الضعين أواخر سبعينات القرن الماضي كان المهندس حسين أبوشنب أشهر مسؤولي تنمية غرب السافنا، ولم يُطلق عليه لقب السافنا إلى أن اختاره المدعو على رزق الله اسماً له عندما أطلق على نفسه لقب (السافنا) وقد لايعرف عن هذه (الهيئة) غير اسمها الذي أعجبه!! وانضم للمليشيا التي أطلقت سراحه من سجن الهدى، وأطلقت يده فى السرقة والنهب والقتل، مع أنه (مِتْعَوِّدَه دَايْمَنْ) على الإجرام وحُكِمَ عليه بالسجن قبل الحرب !!
خرج (السافنا) فى مقطعٍ مصورٍ، معتمراً قبعة سلفاكير مع بدلة سفاري ليعلن انسلاخه عن المليشيا التي يُنكر في ذات الوقت انتماءه لها أصلاً !! ولما كان مشمولاً بالعفو العام فلن نُنازع ولي الأمر في ذلك، فله أن يعود ولكن علينا أن نوضح له (أن كلام البرهان ماشي وعلى راسنا) لكن لن يُسقط عنه الحق الخاص كونه مُدان من قبل القضاء وسجين هارب مطلوب من قِبل الشرطة. ومطلوب من قِبل النيابة في لائحة اتهامات مثل السطو المسلح وتخريب الإقتصاد الوطنى وترويج المخدرات والقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، وحمل سلاح ناري بلا ترخيص، وهو في نهاية الأمر مواطن سوداني يحق له الدفاع عن نفسه ما دام (صوته مع الشعب السوداني) كما قال في تسجيله المرئي المذكور، ولحل هذه القائمة من الجرائم التي تضعه أي مادة من القانون تحت طائلتها عليه أن يمثل أمام المحكمة.
فالكل أمام العدالة سواء، ومن حسن الطالع أنه ليست هناك خانة في الاستمارات الرسمية أو في التحريات الجنائية لمُسمَّى القبيلة.
فلقد كان اسم القبيلة و الحلة والشيخ والعمدة وناظر الخط ضرورياً في الماضي أيام الإدارة الأهلية، لهذا ننصح السافنا بأن لا يعوِّل على أسم الشيخ فلان الفلاني أو خشم البيت العلاني، فمبدأ عدم الافلات من العقاب، هو الذي يجب أن يسود، ولا يتعارض ذلك مع حق العفو العام المكفول بالقانون والدستور لرأس الدولة.
يقول المثل الدارفوري الحكيم:- (كُلُّ شُوكَاى بِسِلُّوها بى دَرِبَّهْ)