رأي

الذاكرة السودانية: الخرعبلات والهترشات في التقارير الأجنبية (1-2)

محمد الشيخ حسين

دون أي محاولة للدخول في معارك سياسية قد تتحول إلى حوار طرشان، يعيد تقرير الولايات المتحدة بأن حكومة السودان قد استخدمت أسلحة كيميائية في عام 2024 قصتنا مع التقرير الاجنبية.
وجاء في التقرير الأمريكي (مما يُعد انتهاكًا لالتزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. ونتيجة لذلك، سنفرض عقوبات جديدة، تشمل تقييد الصادرات الأميركية إلى السودان ومنع الحكومة السودانية من الوصول إلى خطوط الائتمان التابعة للحكومة الأمركية).

يعيد التقرير الأمريكي إلى الأذهان تقرير منظمة العفو الدولية الذي صدر قبل عشر سنوات يتهم السودان باستخدام أسلحة كيماوية في دارفور.
وتؤكد هذه الاعادة بأن التقارير الأجنبية بحر واسع للعوم ومفتوح أيضاً للغرق. وهنا الجزء الأول مع خزعبلات وهترشات التقارير الاجنبية.

(1)
تبدأ قصتنا مع التقارير الأجنبية، باشكالية أن المتعامل معها لا يدخل فقط في مغامرة غير محسوبة، بل يجد نفسه أمام مأزق حقيقي، فنتائج التقارير الأجنبية تبدو للمتلقي نهائية، تشرحها حروف محددة قاطعة، وموضوعاتها بحر هائج متلاطم الأمواج، وينبغي قبولها على علاتها (كسر رقبة).

وفي سياق المجازفة بمثل هذا النوع من التعامل، بدا لي أن رد الفعل الوطني تجاه التقارير الأجنبية مثير للقلق، لأنه يتسم بنوع من التثاقل على مستوى الحكومة بمستوياتها كافة، ونوع من التسرع على مستوى المعارضة بكافة أشكالها وأنواعها.

(2)
ما علينا، فقبل 27 يوماً من صدور تقرير منظمة العفو الدولية الصادر بتاريخ 29 سبتمبر 2016، والمعنون (أرض محروقة وهواء مسموم قوات الحكومة السودانية تدمر الحياة في جبل مرة)، كان كاتب هذه السطور ضمن عشرة صحفيين يمثلون اتحاد الصحفيين السودانيين يعيشون اللحظات في حب ومسرة في مرتفعات جبل مرة.

لقد بتنا ليلة الثالث من سبتمبر 2016 في منطقة قولو الواقعة في وسط جبل مرة على ارتفاع 2300 متر، وقضينا نهار نفس اليوم في سرونق المرتفعة بأكثر من 3000 متر.

(3)
لا يخلو تقرير منظمة العفو الدولية من خزعبلات، اذ يبدو عنصر الاستهداف واضحاً من جهة أن التقرير لا يستند في محتوياته على معلومات موثقة من أي نوع بل ضُخّم التقرير بحملات إعلامية عاصفة عن (دور مرتقب لمتطوعين معنيين بالوسائل الرقمية لكشف انتهاكات حقوق الإنسان في دارفور في مشروع تشاركي مبتكر).

(4)
من هنا تبدأ الخزعبلات، فمنظمة العفو الدولية تعترف بأن (الكثير غير معروف حول المدى الحقيقي (لاستهداف المدنيين في مناطق دارفور الريفية، في غياب تقييمات شاملة للهجمات على القرى على مدى الخمس سنوات الماضية). والخزعبلات في لغة العرب جمع خُزَعْبِل، وتعني (أحاديث باطلة)، عند استخدامها في مقام الجد، وتعني أحاديث مستطرفة تبعث على الضّحك عند استخدامها في مقام الهزل.

(5)
قامت منظمة العفو الدولية منذ منتصف أكتوبر 2018، بحشد شبكة عالمية من المتطوعين الرقميين لتحليل صور الأقمار الاصطناعية وتحديد ما إذا كانت القرى يبدو أنها تعرضت للهجوم أو تضررت، أو تدمرت، وأطلقت دعوة مجانية مفتوحة للانضمام إلى فريق محللي البيانات في المنظمة
وحتى تثمر هذه الخزعبلات فقد أطلقت بحملة إعلامية ضخمة تقول (ساعدونا في تحليل البيانات الخاصة بدارفور عن طريق الاشتراك في أحدث مشروع لمنظمة العفو لتحليل البيانات يمكنك مساعدتنا في توثيق مدى الدمار في المنطقة).

ولتحقيق هذا الغرض قامت منظمة العفو الدولية، بحشد شبكة عالمية من المتطوعين الرقميين لتحليل صور الأقمار الاصطناعية وتحديد ما إذا كانت القرى يبدو أنها تعرضت للهجوم أو تضررت، أو تدمرت، وأطلقت دعوة مجانية مفتوحة للانضمام إلى فريق محللي البيانات في منظمة العفو الدولية.
(6)
خلصت ميلينا مارين كبيرة مسؤولي حملات الأنشطة الابتكارية لدى منظمة العفو الدولية، إلى أن (هذا مشروع مبتكر طموح يمثل تحولاً جوهرياً في الطريقة التي ننظر بها إلى بحوث حقوق الإنسان).
وفي سياق تنفيذ هذا المشروع المبتكر بدأت الخزعبلات، فقد دشنت منظمة العفو الدولية (شبكة من المتطوعين المعنيين بالوسائل الرقمية للمساعدة في كشف انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم دارفور السوداني الذي مزقته النزاعات، وتعد هذه الشبكة جزءاً من مشروع تشاركي مبتكر أطلقته المنظمة)، في منتصف أكتوبر 2018.

(7)
تظهر الخزعبلات مرة أخرى بتشجيع المتطوعين بإتاحة موقع تفاعلي لـ(تحليل البيانات الخاصة بدارفور لمؤازري منظمة العفو الدولية من تحليل صور الأقمار الاصطناعية لآلاف الكيلومترات المربعة في المناطق النائية من دارفور، حيث يشتبه في وقوع تفجيرات وهجمات بالأسلحة الكيميائية، وذلك باستخدام أولئك المؤازرين لهواتفهم، أو أجهزة حاسوب محمولة أو أجهزة حاسوب لوحي).

(8)
تنتهز مارين الفرصة لدعم الخزعبلات مرة ثالثة، بتأكيد أن المشروع (يمنح الفرصة لكل من يستطيع الدخول إلى شبكة الإنترنت كي يساعد في كشف بعض أشد المظالم في العالم).
وتضيف مارين إلى الخزعبلات فقرة رابعة تقول فيها إن (هناك مساحة هائلة من أراضي دارفور حيث تشير معلوماتنا إلى ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان فيها، ولكن تحليل هذه البيانات مهمة طويلة وشاقة. ولهذا نسخّر قوى شبكتنا الضخمة من المؤازرين للمساعدة في هذا الأمر).

(9)
تعترف مارين في الفقرة الخامسة من الخزعبلات بأن (العثور على معلومات موثوقة، وتم التحقق منها، بشأن تأثير العنف على السكان المدنيين داخل جبل مرة أمر بالغ الصعوبة.
فالقيود المفروضة على الوصول إليها، والتي تفرضها الحكومة، تعني عدم السماح لأي صحافي، أو محقق في شؤون حقوق الإنسان، أو ناشط إنساني بإجراء أي تقييم للأعوام القليلة الماضية).

(10)
على الرغم من كل هذه الخزعبلات، فإن تقريراً استقصائياً لمنظمة العفو الدولية صدر في نهاية سبتمبر 2016 قد (كشف عن أدلة مروعة على اشتباه استخدام القوات الحكومية السودانية المتكرر للأسلحة الكيميائية ضد مدنيين، من بينهم أطفال صغار جداً، في منطقة جبل مرة في دارفور خلال الثمانية أشهر الماضية).

(11)
لا يخلو التقرير الاستقصائي لمنظمة العفو الدولية المبني على خزعبلات من هترشات، والهترشة في العامية السودانية صفة تطلق على الحديث المضطرب. وهكذا جاءت الهترشة الأولى (بناء على شهادات أوائل المستجيبين والناجين، تقدر المنظمة أن بين 200 و250 شخصاً قد لقوا حتفهم نتيجة التعرض لعوامل الأسلحة الكيميائية، وكثيرون منهم كانوا أطفالاً).

(12)
تأتينا الهترشة الثانية من مايك فارفور، المختص في الاستشعار عن بعد بمنظمة العفو الدولية بقوله (على الرغم من أننا لا نستطيع السفر إلى دارفور لجمع الأدلة، فيمكننا الحصول على صور الأقمار الاصطناعية، ومقارنة تواريخها المختلفة لتحديد التغيرات في المشهد، وهنا يأتي دور مشروع تحليل البيانات الخاصة بدارفور).
وفي هترشة ثالثة يعترف التقرير الاستقصائي، (هناك من البيانات ما يحتاج تدقيقه إلى آلاف الساعات.
وتطلب منظمة العفو الدولية من المتطوعين المعنيين بالوسائل الرقمية تكريس أي وقت يستطيعونه، ابتداءً من خمس دقائق إلى أربع ساعات أو أكثر، للمساعدة في إقامة الأدلة التي سوف توضح، إلى جانب تقارير شهود العيان والضحايا، أن المدنيين في دارفور تعرضوا لهجوم ممنهج).

(13)
يشير التقرير في هترشة رابعة، وهي بيت القصيد إلى أن منظمة العفو الدولية (سوف تستخدم الأدلة لتعزيز دعواها أمام حكومة السودان لوضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، ولمساءلة الجناة.
وسيتم استخدام الأدلة لتعزيز دعاوى المنظمة لدى الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، وبقية المجتمع الدولي، بأن دارفور قد تم تجاهلها لفترة طويلة للغاية).

(14)
إدواردز يقول أن مشروع تحليل البيانات الخاصة بدارفور هو المشروع الثاني في حملة منظمة العفو لتحليل البيانات، التي تقوم بإنشاء شبكة من المتطوعين في جميع أنحاء العالم ممن يستخدمون أجهزة الحاسوب الخاصة بهم، أو هواتفهم للتدقيق من خلال فحص كميات كبيرة من المعلومات.
(15)
في إفادات جديدة تقترب من الخزعبلات ولا تبتعد من الهترشات يقول سكوت إدواردز، كبير المحللين بفريق البحوث التحليلية والتخطيط (إن عمل متطوعينا المعنيين بالوسائل الرقمية ليس بديلاً عن البحث الدقيق الذي يقوم به خبراء منظمة العفو الدولية، وإنما هو وسيلة ممتازة لدعم عملنا من خلال تحويل معلومات ضخمة غير مرتبة وغير منظمة إلى أدلة على انتهاكات حقوق الإنسان).

ويستطرد (إن مهمة وقف انتهاكات حقوق الإنسان العالمية لم تكتمل قط. ولكن كلما انضم المزيد من الناس إلى الدعوة، كلما استطعنا أن نكون أكثر فعالية. فأي شخص في أي مكان يمكن أن يشارك، بشكل حقيقي، في عملية جمع منظمة العفو الدولية للمعلومات. كل ما تحتاجه هو جهاز كمبيوتر أو هاتف ذكي، والرغبة في إحداث تغيير حقيقي).

(16)
يكشف إدواردز بوضوح (مشروع تحليل البيانات الخاصة بدارفور هو المشروع الثاني في حملة منظمة العفو لتحليل البيانات، التي تقوم بإنشاء شبكة من المتطوعين في جميع أنحاء العالم ممن يستخدمون أجهزة الحاسوب الخاصة بهم، أو هواتفهم للتدقيق من خلال فحص كميات كبيرة من المعلومات، والمساعدة في البحوث الخاصة بحقوق الإنسان).

(17)
ربما يأخذ القارئ الكريم علينا استخدام كلمتي خزعبلات وهترشات عند استعراض منهج منظمة العفو الدولية في هذا التقرير.
وحقيقة لم نجد كلمتين حسب الشرح السابق أفضل منهما، في وصف هذا المنهج، الذي تجاهل ما هو معلوم بالضرورة من أن الأسلحة الكيماوية محظور دولياً بيعها وتصنيعها، فهل يعقل أن تكون في السودان أسلحة كيماوية غير مرصودة دولياً؟.

يبدو واضحاً أن معد تقرير منظمة العفو الدولية قد تجاهل هذا السؤال المشروع. وهذا التجاهل الذي يبدو مقصوداً يوفر لنا فرصة أن نصف المنهج بالهترشة تارة وبالخزعبلات تارة أخرى، لا سيما أن المادة الثالثة لاتفاقية حظر الأسلحة الكيمياوية تلزم كل دولة طرف في هذه الاتفاقية بتقديم الإعلانات السنوية فيما يتعلق بالأسلحة الكيمياوية التي تمتلكها أو تتواجد في حيازتها أو في أي مكان يخضع لولايتها أو سيطرتها.
ويتم فيها التحديد الدقيق للموقع والكمية الإجمالية والجرد التفصيلي للأسلحة الكيمياوية التي تمتلكها أو توجد في حيازتها أو التي تكون قائمة في أي مكان يخضع لولايتها وسيطرتها.

(18)
كذلك الإبلاغ عن أي أسلحة كيمياوية في أراضيها تمتلكها دولة أخرى وإعلان ما إذا كانت قد نقلت أو تلقت بصورة مباشرة أو غير مباشرة أي أسلحة كيمياوية وتكون هذه الإعلانات سرية بين المنظمة والدولة الطرف، وإذا حدث عدم مصداقية في هذه الإعلانات تقوم المنظمة بإرسال فريق من الأمانة الفنية للتحقق من مدى صدقية تلك الإعلانات.
(19)
بعد هذا الاستطراد المقصود نشير إلى أن السودان يقوم بتقديم تقاريره سنوياً، ولم تحدث أي عملية تحقق من المنظمة في تلك الإعلانات المقدمة، ولعل الشاهد هنا أن تقرير منظمة العفو الدولية أهمل الإشارة إلى هذا العنصر المهم في توجيه الاتهام من عدمه.
قبل استخدام الأسلحة الكيماوية من أي طرف عادة يصدر تحذير دولي أو إقليمي من أن هذا الطرف أو ذاك قد يستخدمها في الحرب، والسؤال أن تقرير منظمة العفو لم تسبقه تحذيرات أو تقارير من أي مستوى، كيف يمكن النظر للمسألة؟
(20)
يحيلنا خبير دولي مختص في الأسلحة الكيماوية رغب عن ذكر اسمه، إلى أن “الغرض من الاتفاقية الخاصة بمنع تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيمياوية والدمار الناتج عنها لعام 1999، هو منع استخدام الأسلحة الكيمياوية ذات الدمار الشامل والتخلص منها وهي تشمل الكيماويات السامة وتوابعها وخاصة الذخيرة المصممة والأجهزة والمعدات الخاصة بانتشارها.”

انتهت إفادة الخبير، لكن يظل السؤال مشروعاً بصورة تعيدنا إلى خزعبلات وهترشات تقرير منظمة العفو الدولية، والمعلوم أن استخدام الأسلحة الكيماوية تسبقه إجراءات تأمين وحماية في المنطقة المراد استخدامه فيها، فهل حدث هذا في دارفور حتى نصدق مزاعم منظمة العفو الدولية؟

(21)
لم يكتف الخبير الدولي بالإجابة القاطعة لا، بل يستبعد تماماً أي استخدام للأسلحة الكيمياوية، لأنها تؤدي إلى تعرية واسعة المدى للتربة، وإفناء الحياة البرية الأرضية وخسائر في أسماك المياه العذبة وتدهور في الثروة السمكية البحرية الساحلية. ويتفاوت التأثير على البشر من حالات التسمم العصبي إلى الإصابة بالالتهاب الكبدي وسرطان الكبد والإجهاض التلقائي والتشوهات الخلقية.
ويدعم نفيه لاستخدام الأسلحة الكيماوية، لعدم هطول الأمطار مع الدخان المشبع بالكبريت الذي يجعل التربة أكثر حمضية، إضافة إلى أن أدخنة السلاح الكيماوي تصيب الطيور بالعمى وتجعلها تتساقط، وكذلك تتسبب في صعوبة الرؤية خاصة للطيارين بسبب تكوين ما يعرف بالضباب الحمضي.

(22)
عند العودة لتقرير منظمة العفو الدولية، فإن عنصر الاستهداف يبدو واضحاً من جهة تقسيم مشروع تحليل البيانات الخاصة بدارفور إلى مرحلتين، في الستة أسابيع الأولى، قام المشاركون بالمساعدة في تعيين مساحات نائية، وجرداء إلى حد كبير، لتحديد مواضع القرى المعرضة للهجوم في منطقة شرق جبل مرة في دارفور، “رغم كل الأدلة العلمية القاطعة والأسئلة المشروعة، فإن تقرير استخدام الأسلحة الكيماوية يستند على إفادات وشهادات من متطوعين من الواقع الافتراضي، ما جعله يحتوي على مزاعم أطلقتها منظمة العفو الدولية، بعد أن أيقنت من انحسار التمرد في دارفور من جهة، وأن المواطنين في دارفور قد ملوا الحرب من جهة أخرى.

(23)
حصاد القول إن الحكومة قد تعاملت هذه المرة بجدية مع التقرير وأعدت رداً علمياً مفنِّداً الخطوات التي اتبعتها منظمة العفو الدولية.

تقود ثنائية التجاهل التام أو الاحتفاء الشديد بالتقارير الأجنبية عن السودان، إلى محنة من تضارب المشاعر والولاءات.
فإذا كان محور القضية حقوق الإنسان، فهي في المقام الأول قضية سياسية يتعين علينا ألا نحولها إلى قضية خيرية حتى لا تصبح مساوية لفكرة الإحسان والصدقة عندما يراد لها أن تحل في المجتمعات محل فكرة التنمية والتقدم.

(24)
أما في المرحلة الثانية، قارنوا صوراً من القرى، قبل وبعد، من أجل تحديد ما دمرت منها.
وقبل أن يبدأ المشاركون، تم إعطاؤهم درساً تعليمياً قصيراً في تحليل البيانات عما سيبحثون عنه بالضبط.
رغم أن كل المعلومات التي توصلت إليها منظمة العفو الدولية كانت عبارة عن مكالمات هاتفية أو صور أُرسلت عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني، وهي معلومات تفرض طريقة جمعها الشك فيها، إلا أن تقرير المنظمة يقول (تجمعت لديها أدلة مروعة على الاستخدام المتكرر لما يعتقد أنها أسلحة كيمائية ضد المدنيين، بما في ذلك الأطفال الصغار جداً، من قبل القوات الحكومية السودانية في واحدة من أكثر المناطق النائية في دارفور خلال الثمانية أشهر الماضية).

نواصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى