“الخماسية” في الخرطوم.. حراك دبلوماسي بحثا عن مخرج للحرب
Mazin
الأحداث – تقرير تعود الحركة السياسية والدبلوماسية تدريجيا إلى العاصمة السودانية الخرطوم، في مشهد يحمل آمالا بفتح نافذة للحوار وإنهاء حرب أنهكت البلاد، بالتزامن مع تحركات دولية وإقليمية لتطويق الأزمة الإنسانية والسياسية المتفاقمة.
وفي هذا السياق، وصل وفد الخماسية المعنية بالسودان إلى الخرطوم، في مسعى لاستكشاف فرص إنهاء الحرب والاستماع إلى رؤى السودانيين بشأن مستقبل بلادهم. وشملت لقاءات الوفد رئيسي مجلسي السيادة والوزراء، إلى جانب مسؤولين ومكونات سياسية ومدنية.
ويقول المحلل السياسي أحمد عمر خوجلي للجزيرة إن الوفد يسعى إلى البحث عن نقاط التوافق بين القوى السودانية، بمختلف مواقفها، تمهيدا للعثور على مساحة مشتركة يمكن أن تشكل مدخلا إلى اتفاق أو حوار يقود إلى انتقال سياسي.
ولا تتوقف أجندة التحرك عند الجانب السياسي، إذ حضرت الكلفة الإنسانية المتصاعدة للحرب بقوة في مباحثات الوفد، إلى جانب قضايا إعادة الإعمار ومستقبل البلاد بعد توقف القتال. ويؤكد رئيس وفد الخماسية محمد بن شمباس أن المجتمع الدولي ينطلق من مبدأ أساسي مفاده أن الحرب ليست حلا، ولا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، محذرا من خطورة الوضع الإنساني وضرورة التحرك العاجل لمعالجته.
حوار سوداني سوداني وبالتوازي مع التحرك الدبلوماسي، يبرز مسار آخر من داخل السودان، يتمثل في الحوار السوداني السوداني الذي بدأ يأخذ شكلا أكثر حضورا في العاصمة. وتسعى لجنة الحوار إلى الحصول على دعم المجتمع الدولي وتيسير مراحله، باعتباره مسارا سودانيا خالصا لإنهاء الحرب.
ويشدد عضو لجنة الحوار السوداني محمد المنير على أن إنهاء الصراع لا يمكن أن يتحقق من دون حوار يملكه السودانيون ويجري داخل بلادهم، على أن يكون شاملا ولا يقصي أي طرف، ويضم المدنيين والسياسيين وكل من يتمسك بوحدة السودان وحقوق مواطنيه.
وبين حراك الخماسية وضغوط الأزمة الإنسانية ومسار الحوار الداخلي، تحاول الخرطوم استعادة موقعها بوصفها منصة للحوار السياسي بعد أن كانت لسنوات ساحة رئيسية للقتال.
ويبقى التحدي الأكبر هو تحويل هذا الحراك المتعدد المسارات إلى عملية سياسية قادرة على جمع الفرقاء السودانيين حول طاولة واحدة، وتهيئة الظروف لوقف الحرب، قبل أن تزداد كلفتها الإنسانية والسياسية ويصبح طريق التسوية أكثر صعوبة. نقلا عن “الجزيرة نت”