الخرطوم وأديس أبابا.. دقت ساعة الحسم

تقرير – أمير عبدالماجد
وصف الدبلوماسي الامريكي السابق والمحلل السياسي كاميرون هدسون تدخل اثيوبيا مباشرة في الصراع بانه محاولة اماراتية للتأثير على مسار الحرب، واثار الدبلوماسي الامريكي جدلاً واسعاً في تصريحات له حول ابعاد التدخلات الاقليمية في الحرب المشتعلة في السودان مشيراً إلى دور متقدم للامارات واثيوبيا في الحرب. وأكد هدسون أن سماح اثيوبيا باستخدام اراضيها لشن هجمات على الجيش السوداني وأهداف مدنية يمثل تصعيداً يتجاوز الدعم التقليدي الذي قدمته بعض دول الجوار، معتبرا ان هذا التحرك يعكس محاولة اماراتية للتاثير علي نتيجة الحرب بصورة مباشرة واوضح هدسون ان اثيوبيا في سياق ردها على الاتهامات السودانية تتهم الخرطوم بدعم متمردي جبهة تحرير شعب تيغراي دون تقديم ادلة مماثلة لتلك التي قدمتها الخرطوم في اتهامها لاثيوبيا ووصف الدبلوماسي الامريكي السابق الوضع بانه خطير داعياً الي ضرورة التحرك دبلوماسياً لاحتواء التوتر ومنع توسعه اقليمياً خاصة في ظل تزايد المؤشرات علي انخراط خارجية بشكل اعمق وكانت حكومة السودان قد وجهت إتهامات صريحة لاثيوبيا اذ اكد وزير الخارجية والتعاون الدولي محي الدين سالم انهم كحكومة يملكون ادلة قاطعة تثبت تورط اثيوبيا في قصف محيط مطار الخرطوم وتهديد المنشآت المدنية في السودان مشددا على أن السودان مستعد لرد الصاع صاعين بالطريقة والكيفية التي يحددها الجيش السوداني، وأكد الوزير امتلاكهم معلومات استخباراتية تثبت أن الطائرات انطلقت من مطار بحر دار الاقليمي باقليم امهرة، معتبرا أن استخدام منشات عسكرية اثيوبية لشن هجمات على السودان خرق واضح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وأكد أن السودان الذي استدعى سفيره باثيوبيا للتشاور وأنه جاهز للرد على اي تهديدات. من جهتها قالت اثيوبيا إن اتهامات السودان (باطلة)، واتهمت بالمقابل الجيش السوداني بدعم من اسمتهم مرتزقة جبهة تحرير تيغراي ماليا وعسكرياً، وأكدت أن عناصر من التيغراي نفذت توغلات على الحدود الغربية، معتبرة أن السودان أصبح مركز لقوى معادية لحكومة اديس ابابا، وشددت اثيوبيا على تمسكها بالعلاقات التاريخية مع الشعب السوداني، ودعت إلى حل سياسي شامل وهدنة انسانية عاجلة تليها عملية سلام تقود إلى حكم مدني وهو ما اعتبره الباحث السياسي والاستاذ بالجامعات السودانية د. بكري محمد السر تعال غير موضوعي من اثيوبيا وتناقض في الوقت نفسه اذ لا زالت اثيوبيا تستخدم لهجة لا تليق بتعامل الدول مثل وصفها الحكومة السودانية بـ (حكومة بورتسودان) وحديثها عن حرص على علاقتها بالشعب السوداني بصورة تتجاوز وجود حكومة وحتى عندما اتهمت السودان وجهت اتهاماتها للجيش السوداني ولم تتحدث عن حكومة ما يفضح الذهنية الاثيوبية في التعامل مع السودان كما ان بيان الاثيوبيين يؤكد ولا ينفي قصفهم للمدن ومطار الخرطوم وبيوت المدنيين فهم يتحدثون عن معاملة بالمثل كما يبدو في بيانهم بمعنى اننا نتهم السودان بدعم جيش التيغراي ونحن بالمقابل نفتح مطاراتنا لقصف البنية التحتية السودانية هذه هي المعادلة كما ينظر لها الاثيوبي الذي ذهب ابعد من ذلك بطرح رؤيته لكيفية انهاء الحرب عبر نفس الوصفة الاماراتية بايقاف وقف اطلاق النار وايجاد تسوية تاتي بحكومة مدنية واعتقد ان الوصفة واضحة في حال سال البعض عن الحكومة المدنية المقصودة حسب الوصفة الاثيوبية التي هي بالاساس وصفة الامارات واضاف ( مالم تواجه الحكومة حقيقة ان جوار السودان فيما عدا مصر واريتريا داعم للمليشيا ووفر لها في مرحلة ما السند اللوجستي ومعظمها ظل ضالعاً فيما يحدث الى الان ويفتح اراضيه للاعمال المعادية للسودان لا اعتقد ان الحكومة السودانية بحاجة الى من يخبرها بالتفاصيل لذا اعتقد انها بحاجة الى استراتيجية واضحة في التعامل مع هذه القضايا)، وتابع (صحيح ليست كل الدول كان دورها بالقدر نفسه لكنها كلها كانت ومعظمها لازال ضالعاً في الحرب السودانية وهذا ملف بدا بما حدث مع تشاد التي تجرأت بصورة لم تحترم خلالها الدولة السودانية مع ذلك اعتقد ان معالجة امرها تمت بصورة ابقت الملف دون معالجة جذرية والامر نفسه حدث مع اثيوبيا التي زادت الان من العيار ربما لانها تعتقد فعلاً ان الاعمال العسكرية التي نشطت في مناطق التقراي بدعم من السودان او لان الامارات المنشغلة الان بما يحدث في الخليج وبالاحداث التي جعلت طرق امدادات المليشيا تتوقف من ليبيا وتشاد ) وقال (الملف الاثيوبي بحاجة الى موقف حاسم وتحرك دولي واقليمي يحاصرها ويفضح دورها في قتل السودانيين وتحرك عسكري يغلق ثغرات وصول أسلحتها طالما اختارت العداء للسودان).

Exit mobile version