الخرطوم تطالب بمحاسبة المسؤولين عن جرائم دارفور وتمويلها

بيان السودان أمام مجلس الأمن: دعوة لتسريع المساءلة الدولية بشأن جرائم الدعم السريع في دارفور واتهامات للإمارات بالدعم
الخرطوم – 15 يوليو 2026
ألقى الوزير المفوض عمار محمد محمود، ممثلاً عن جمهورية السودان، بياناً رسمياً أمام مجلس الأمن الدولي ردًا على الإحاطة التي قدمتها نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهت شميم خان، بشأن التقرير نصف السنوي حول دارفور، عملاً بقرار مجلس الأمن رقم 1593.
أكد البيان التزام السودان الراسخ بمبادئ العدالة والمساءلة، مشدداً على أن تحقيق العدالة في دارفور يمثل أولوية وطنية قصوى، وأن السلام والعدالة مساران متكاملان. وجدد السودان تعاونه الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية في إطار مذكرة التفاهم الموقعة عام 2021، مشيراً إلى زيارات وفود رسمية وردود سريعة على طلبات المحكمة، رغم التحديات الأمنية في بعض المناطق.
اتهامات لقوات الدعم السريع وداعميها
ركز البيان على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها “مليشيا الدعم السريع الإرهابية” بحق المدنيين في دارفور ومناطق أخرى، بما في ذلك القتل على أسس عرقية، الاستهداف الممنهج للنساء والأطفال، واستخدام الطائرات المسيرة ضد المدن والبنى التحتية. وذكر خاصة جرائم الجنينة والفاشر، محذراً من تكرارها في الأبيض بشمال كردفان.
وطالب السودان المحكمة بالإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر القبض ضد المسؤولين، منتقداً التأخير في إصدار مثل هذه الأوامر رغم توافر الأدلة والشهادات، معتبراً ذلك يبعث برسالة خاطئة ويشجع على الإفلات من العقاب.
كما اتهم البيان “نظام أبو ظبي” بتقديم الدعم العسكري والمالي واللوجستي والسياسي للدعم السريع، مطالباً بشمول التحقيقات كل من يثبت تورطه في التمويل أو التسهيل أو التحريض، بما في ذلك جهات إماراتية أو من دول الجوار أو حتى أفراد في أوروبا. ورحب بالبيانات الدولية المنددة بدور الإمارات، مثل بيان البرلمان الأوروبي.
الرد على الولايات المتحدة
تضمن البيان فقرة إضافية (خارج النص الأصلي) ردًا على ممثل الولايات المتحدة، رافضاً مزاعم استخدام الجيش السوداني للسلاح الكيميائي، ومذكراً بتاريخ الولايات المتحدة في مثل هذه الاتهامات غير المدعومة بأدلة، مثل حادثة تدمير مصنع الشفاء عام 1998. ودعا إلى التعامل مع مثل هذه الادعاءات بموضوعية.
ختام البيان
اختتم البيان بدعوة المحكمة الجنائية الدولية إلى ترجمة التحقيقات إلى إجراءات قانونية ملموسة، محذراً من أن “العدالة المتأخرة” قد تشجع على المزيد من الفظائع، ومؤكداً أن تسريع المساءلة ضروري لحماية المدنيين وتعزيز مصداقية المحكمة.
يأتي هذا البيان في سياق تصاعد التوترات في السودان، حيث أحرزت المحكمة الجنائية الدولية تقدماً في التحقيقات المتعلقة بدارفور، مع أدلة تربط جرائم الدعم السريع بمستويات قيادية، وسط مخاوف دولية من تكرار الفظائع في مناطق مثل الأبيض.
المصادر: بيان وزارة الخارجية السودانية الرسمي، وتقارير مجلس الأمن والمحكمة الجنائية الدولية.

Exit mobile version