تقارير

الحياة في الخرطوم.. خدمات غائبة وفاتورة عالية

تقرير – الأحداث

مع موجة حرّ لا يعلم السكان متى تنتهي اذ أذاب هجير هذا العام سحب الأمطار وأبعدها عن سماء البلاد فواصل الصيف تقديم عروضه الساخنة ومع اشتداد درجات الحرارة وارتفاعها اختفى الخريف وغابت الكهرباء التي طبعت مع الغياب حتي اصبح حضورها هو الاستثناء وليس الغياب وكذلك المياه التي بدات تختفي تدريجياً من بعض الاحياء مع ارتفاع ملحوظ في اسعار السلع التي يقول التجار هنا في الخرطوم ان السبب الاساسي في ارتفاع اسعارها ليس الندرة فالسلع متوفرة لكن انهيار العملة المحلية والضرائب والرسوم والجمارك التي تضعها الحكومة تثقل على السلع والمستورد فيرتفع السعر لذا ووفقاً للمتاح لن تجد سلعة سعرها ثابت لمدة اسبوع فالاسعار كما يقول محمد جبارة الذي يعمل في صيانة الـ (ركشات) متغيرة وهي ترتفع ولا تنخفض بمعني ان الاسباب التي ادت لارتفاع الاسعار حتي لو انتهت في الغالب تبقى الاسعار علي حالها ولا تنخفض واللافت الان ان السوق كلما ارتفعت اسعاره ارتفعت اسعار الخدمات التي تقدمها الحكومة كما ان ملفات عديدة مهمة لا زالت مفتوحة دون حسم مع انتشار للجريمة.. صحيح هناك عمل شرطي مميز وهناك عمل وادوار تقوم بها الخلية الامنية هنا وهناك وهناك الوحدة المشتركة للجيش والشرطة وجهاز الامن والمخابرات مع ارتفاع حجم الجريمة وتنوعها وسيطرة ملف مهم مثل المخدرات على المشهد اذ تشهد معظم ضبطيات الشرطة وجود مخدرات هذا اذ لم تكن المخدرات هي الضبطية نفسها واصبح ضبط المخدرات يعني وجود ملايين من حبوب الكبتاجول والمخدرات الاخري ففي محلية ام بدة على سبيل المثال نفذت شرطة المحلية ممثلة في قسم شرطة أمبدة شرق حملة أمنية أسفرت عن ضبط متهمين بحوزتهم مخدر البنقو وحبوب “نيرفاكس” المخدرة بالإضافة إلى ضبط سلاح ناري عبارة عن بندقية كلاشينكوف كما نجحت الحملة في توقيف تسعة متهمين آخرين ودونت في مواجهتهم بلاغات جنائية وفي جبل أولياء نفذت الشرطة مسنودة بالقوات النظامية وجهاز حماية الأراضي، “الكردون السابع” الذي أسفر عن إزالة 12,473 تعدياً وسكناً عشوائياً بمنطقتي السلام ومخطط المعالي شرق باختصاص قسمي الأزهري والرشيد شملت غرفاً وأسواراً ومرافق عشوائية وتمكنت القوة خلال العملية من استرداد كميات من الأثاثات والأجهزة الكهربائية والمنزلية حيث تم تدوين بلاغات جنائية بشأنها بقسمي الأزهري والرشيد وتحريز المضبوطات وهنا ضبطت الشرطة ايضا وفي ام درمان عادت ظاهرة المتسولين الذين يتحرشون بالمارة وهؤلاء اغلبهم من متعاطي المخدرات ما اضطر الشرطة لنصب خيمة امام مستشفي الاطفال بام درمان من اجل انهاء تواجد المشردين والمتسولين الذين تكاثروا في المنطقة واصبح بعضهم يتحرش بزوار المستشفى والمرضى وفي سوق صابرين بكرري كان لافتاً ان يتم توقيف منتحلي صفة القوات النظامية ومروجي مخدرات حيث نجحت القوة الأمنية المشتركة بسوق صابرين بمحلية كرري في تنفيذ حملة شملت حارات الثورة وسوق الشنقيطي وأسفرت عن ضبط منتحلي صفة القوات النظامية وضبط حبوب مخدرة ومقتنيات مسروقة عبارة عن قطع غيار تكييف وتبريد إلى جانب توقيف خمسة متهمين ضُبطوا في مواقع مشبوهة واقتيد جميع المتهمين إلى قسم شرطة الثورة 54 لتدوين بلاغات جنائية وسط استمرار الطوف الليلي والارتكازات لضمان استقرار وهدوء الأحوال بالمنطقة.

يقول محمد الباهي المحامي ان الوضع الامني مقارنة بما كانت عليه الامور بعد تحرير الخرطوم افضل بطبيعة الحال اذ اختفت الى حد ما مسالة تسعة طويلة وان لم تنتهي كلياً ولازالت موجودة في بعض المناطق كما ان ظاهرة اطلاق النار العشوائية تقلصت لكن هناك الدراجات النارية هذه في بعض المناطق موجودة رغم القرارات الصادرة ضدها وفي بعض المناطق التي اختفت فيها عادت للظهور مجدداً وهو امر خطر كما ان ظاهرة انتحال صفة القوات النظامية لازالت موجودة وهناك من يرتدي ( الكاكي) ويرتكب جرائم ضد المواطنين بزعم انه ينتمي للقوات النظامية وهناك الاجانب لا زالت بعض المناطق بها وجود اجنبي كثيف يحتاج الى عمل بالاضافة طبعا للخدمات التي وصلت الى مرحلة متاخرة في الرداءة فالكهرباء غائبة معظم اليوم والمياه ايضا اصبحت فترات انقطاعها كبيرة واضاف ( لايمكن بطبيعة الحال ان تبقى الحكومة شاهد مشافش حاجة بهذه الطريقة وان تتحول الى ايصالات جباية فقط وان تعتقد ان ماتفعله هو الطريقة المثالية لادارة الدولة هذا غير منطقي ولو ساد في فترات ماضية فانه لن يستمر لان الحرب افقرت المجتمع المدني وهو غير قادر الان فعلياً على تحمل فاتورة الحياة التي اصبحت باهظة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى