أبلغ وزير الدولة بوزارة المالية، محمد نور عبد الدائم، الخميس، مسؤولين ببرنامج الامم المتحدة الانمائي بمساعي الحكومة المبذولة لتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين العائدين إلى العاصمة ودعا لتركيز الدعم الأممي على قطاعي المياه والتعليم
وتحدث الوزير خلال الاجتماع الذي عقد الخميس بالخرطوم عن تحمل الدولة لرسوم المياه وتقديم إعفاءات ضريبية وجمركية شاملة على مستلزمات الطاقة الشمسية كافة.
وبحث الاجتماع مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) آليات تقديم الدعم الفني لتطبيق “الإطار الوطني التكاملي للتمويل” (INFF)، بهدف استقطاب التمويلات المخصصة لإعادة الإعمار والتنمية من المصادر المحلية والدولية وعبر القطاعين العام والخاص، بحسب بيان صادر عن مكتب الإعلام بوزارة المالية.
وذكر البيان أن الاجتماع ناقش الأوضاع الاقتصادية الحالية وسبل تقديم العون الفني في مجال إصلاح المالية العامة ودعم الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالحرب.
وشدد وزير الدولة على أن قطاع المياه يمثل أولوية قصوى نظراً للمعاناة البالغة التي يكابدها المواطنون في ولاية الخرطوم والولايات المجاورة، مقترحاً توجيه الدعم الميداني بشكل مركز نحو الولايات الأكثر تضرراً، والتركيز على قطاعي التعليم والمياه، لافتاً إلى أن قطاع الصحة يتلقى دعماً مستقلاً من الحكومة والمنظمات الدولية.
من جانبه، رحب المدير القطري لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لوكا ريندا، بالتعاون مع الحكومة، مقترحاً البدء فوراً بتنظيم اجتماع فني متخصص يجمع الكوادر الوطنية مع خبراء الأمم المتحدة.
وأكد أن الفريق الفني قطع شوطاً مهماً في نمذجة التوازن العام (CGE) وتدريب الكوادر، مشيراً إلى أن المنظمة على وشك الانتهاء من إعداد “تقييم الأثر الاجتماعي والاقتصادي” خلال الفترة القادمة، مع استعداد البرنامج لتقديم الدعم الفني لتعبئة الموارد المحلية عبر عدد من المبادرات.
بدورها، أكدت خبيرة السياسات المالية بالمنظمة، منال الأسير، أهمية التركيز على الإجراءات العاجلة ذات الأثر السريع، كاشفة عن وضع جدول عمل مكثف لرسم خارطة طريق للإصلاحات، والتنسيق لحضور ورشة الموازنة المحابية للنوع الاجتماعي المزمع عقدها قريباً.
كما تطرق الاجتماع إلى مراجعة البرامج السابقة ومتابعة برنامج إدارة المشتريات الحكومية وإعداد “موازنة المواطن”، إلى جانب توضيح موقف الأمم المتحدة بتقديم دعم فني واستشاري موجه لبرامج الحماية الاجتماعية وشبكات الأمان في المناطق المتأثرة بالحرب بدلاً من الدعم المالي المباشر لتكاليف الاستهلاك.