الحكومة تباشر أعمالها رسميًا من الخرطوم بعد نحو ثلاثة أعوام من الانتقال إلى بورتسودان

الاحداث/ الخرطوم
باشر رئيس الوزراء د. كامل إدريس وأعضاء مجلس الوزراء، اليوم الأحد، مهامهم رسميًا من داخل العاصمة الخرطوم، في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في مسار استعادة الاستقرار المؤسسي وعودة مؤسسات الدولة إلى مقارها الطبيعية، بعد فترة انتقال اضطراري امتدت لنحو ثلاثة أعوام إلى مدينة بورتسودان بسبب الأوضاع الأمنية التي فرضتها الحرب.
وبحسب ما كانت قد انفردت به صحيفة السوداني في وقت سابق، فقد اكتملت الترتيبات الأمنية واللوجستية لعودة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء إلى الخرطوم، قبل أن تبدأ الحكومة فعليًا ممارسة أعمالها من داخل العاصمة اليوم.
وقال رئيس الوزراء، مخاطبًا حشدًا من المواطنين بمقر أمانة حكومة ولاية الخرطوم عقب وصوله إلى العاصمة، إن عودة الحكومة إلى الخرطوم تمثل بداية مرحلة جديدة من التعافي الوطني وإعادة الإعمار واستعادة هيبة الدولة ومؤسساتها. وأضاف:
«جئنا اليوم لنبدأ العمل من قلب الوطن، من أجل شعبنا، ولنُعيد بناء ما دمرته الحرب، ونزرع الأمل في نفوس السودانيين الذين صبروا طويلاً».
وأكد د. كامل إدريس أن حكومة الأمل ستضع تحسين الخدمات الأساسية على رأس أولوياتها خلال المرحلة المقبلة، وعلى وجه الخصوص الكهرباء والمياه، إلى جانب تأهيل المدارس وإعادة فتحها بصورة كاملة، وإعادة تشغيل الجامعات ومعالجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة عقب جهود مكثفة بذلتها اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مؤسسات الدولة، برئاسة عضو مجلس السيادة الفريق مهندس إبراهيم جابر، وبمشاركة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، حيث شملت الجهود إزالة آثار الدمار، وترميم المقار الحكومية، وبسط الأمن، وإعادة الخدمات تدريجيًا في عدد من مرافق العاصمة.
ويرى مراقبون – وفق متابعة السوداني – أن عودة مجلس الوزراء للعمل من الخرطوم تمثل رسالة طمأنة قوية للمواطنين، ودافعًا معنويًا لعودة النازحين واللاجئين، كما تشكل خطوة مهمة لتسريع برامج إعادة الإعمار في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية الراهنة.
ومن المقرر أن تعلن الحكومة خلال الأيام المقبلة عن ترتيبات تنظيمية ولوجستية إضافية تتعلق بعودة بقية المؤسسات الاتحادية إلى العاصمة، وستواصل السوداني متابعة هذه التطورات أولًا بأول.



