الجنرال في شكل إنسان يمنح العفو:

د. معتصم أقرع:

إن العفو الذي منحه البرهان لنشطاء المعارضة الذين يعارضون الحكومة من الخارج قرار صائب لأسباب عديدة.

– إن منح المواطن فرصة ثانية ليكون وطنيًا لا يساعد الأجانب على تدمير بلاده فكرة جيدة.

– إنّ إعطاء الأولوية لإنهاء النزاع ومواجهة التحديات الخارجية يفتح الطريق  للاستقرار الوطني بدلًا من منح أولوية  إلى الإجراءات العقابية.

– إن هدف إنهاء الحرب والعدوان الأجنبي يسمو فوق الرغبة في العقاب والانتقام. يقول المثل حين تذهب للجنين يكون الهدف سرقة العنب وليس ذبح الخفير. فإذا حصلت علي العنب دع الخفير في حاله.

– إن منح الخونة فرصة ثانية وتشجيعهم على العودة إلى ديارهم يُضعف جماعات الخيانة الوطنية  ويفتح الطريق لهزيمتهم. ولكن إذا حوصر الخونة ولم يجدوا خيارًا سوى القتال أو الموت، فسوف يقاتلون بشراسة. من الناحية الاستراتيجية، يُعد العفو خيارًا حكيمًا، لأن إنهاء الحرب هدف يسمو علي غيره ولو كان الثمن العفو عن من أجرم. هؤلاء عقوبتهم عارهم الأبدي الذي يرونه في عيون كل سوداني حتي داخل منازلهم وقراهم.

– ولكن الأهم من ذلك، أن العفو بادرة إنسانية كريمة. بعض الخونة حسنو  النية وبعضهم  أغبياء وبعضهم سفهاء لا يستحقون التكلفة التي يتحملها المجتمع من تنفيذ عقوبة ضدهم.، وكثير منهم خونة حقيرون، لكن هدفنا يجب أن يكون إصلاحهم وإعادة دمجهم في المجتمع كمواطنين فاعلين. هذا أفضل من الرغبة في الانتقام.

– قرار الفريق البرهان بالعفو صائب من منظور إستراتيجي ومن منظور إنساني. وعلي من لا يتفق مع البعد الإنساني أن يتذكر البعد الإستراتيجي للقرار.

Exit mobile version