أكد رئيس قوى الحراك الوطني الدكتور التيجاني سيسي ضرورة الإسراع بتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي باعتباره استحقاقًا دستوريًا لا يحتمل التأجيل، مشددًا على قدرته في دعم المجهود الحربي إلى جانب أدواره الرقابية والتشريعية.
وقال سيسي في تصريح خاص لموقع “المحقق” الإخباري إن هناك أمر آخر يستدعي قيام جهاز تشريعي ورقابي وهو اطالة أمد الفترة الانتقالية، والتي امتدت إلى قرابة 7 سنوات، مضيفا أنه ليس هنالك في الأفق أي مؤشر لانتهاء أمد الفترة الانتقالية، متسائلا هل يعقل أن يستمر الحكم في البلاد بلا رقيب وحسيب لأكثر من ذلك، موضحا أن خلل الفترة الانتقالية تمثل في احتكار أطراف الحكم السابقة للسلطات السيادية والتنفيذية والتشريعية، بل وامتداد بعض الصلاحيات إلى طابع قضائي، ما أضعف مبدأ الفصل بين السلطات، وأسهم في بروز تشوهات إدارية وفساد وتضارب اختصاصات، رغم نص الوثيقة الدستورية على قيام المجلس.
ونفى سيسي وجود مبرر لمخاوف سيطرة الحركات الموقعة على اتفاق جوبا للسلام على المجلس، مشيرًا إلى أن حصتهم محددة بـ(25%) وفق الوثيقة الدستورية، بينما تتوزع نسبة (75%) المتبقية على القوى السياسية والمجتمعية والمرأة والشباب ومعاشي القوات النظامية والإدارة الأهلية وممثلي الولايات وفق معايير متوافق عليها.
في الوقت نفسه تنخرط القوى السودانية المختلفة هذه الأيام في الإعداد لتقديم رؤاها حول تشكيل المجلس التشريعي بالبلاد، وأكدت قوى الحراك الوطني من جانبها أن إنشاء المجلس يمثل خطوة محورية لإدارة المرحلة الانتقالية واستعادة التوازن المؤسسي وبناء الدولة على أسس التوافق والشرعية والمشاركة دون إقصاء، وأوضحت – في رؤية حصلت عليها «المحقق»- أن تصورها يقوم على ثمانية مبادئ، أبرزها الشمول والتوازن في التمثيل، واعتماد الأحزاب أساسًا قانونيًا للتشكيل وليس الكتل السياسية لأن الأحزاب هي المعترف بها قانونا، وترسيخ الشرعية القائمة على الفعل، والالتزام بمعايير واضحة، وربط التمثيل بالمسؤولية الوطنية، واحترام الوثيقة الدستورية، وإسناد الحكومة والقوات المسلحة والمساندة، واعتماد الكفاءة معيارًا للاختيار بعيدًا عن التسويات.
وبيّنت قوى الحراك أن المجلس سلطة مستقلة يُراعى في تشكيلها تمثيل الأحزاب وأطراف السلام وممثلي الولايات والإدارة الأهلية والخبرات الوطنية ومتقاعدي القوات النظامية والمرأة والشباب، وفق معايير تحقق التوازن السياسي والمجتمعي والجغرافي، باستثناء أطراف السلام حيث أن حصتهم معلومة 25%، مع ترك اختيار الممثلين لكل فئة بحسب الحصص المتوافق عليها، ورأت أن نسب التمثيل لكل فئة يجب أن تراعى الدور الحقيقي للأحزاب وفاعليتها، وكذلك الدور التاريخي للنظام الأهلي ومساهمة الفئات الإجتماعية والشباب والمرأة والاستفادة من الخبرات والكفاءات الوطنية المستقلة.
كما اقترحت قوى الحراك هيكلًا تنظيميًا للمجلس يضم 14 لجنة متخصصة إضافة إلى اللجنة القيادية له، مؤكدة استمرار التواصل مع القوى السياسية الأخرى لمواءمة الرؤى بشأن تشكيل المجلس التشريعي الانتقالي.