البرهان في جبرة الشيخ وأم سيالة.. بداية “الطوفان العسكري” لحسم التمرد

الأحداث – تقرير

هبطت طائرة رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الاثنين، في مدينة جبرة الشيخ بولاية شمال كردفان بشكل مفاجئ وسط دهشة الجنود، وذلك بعد 48 ساعة من تحرير المدينة من دنس مليشيا الدعــم السريع.

وقالت القوات المسلحة في بيان إن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تفقد القوات الأمامية في منطقتي أم سيالة وجبرة الشيخ بولاية شمال كردفان، برفقة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ووالي شمال كردفان وقائد قوات درع السودان ابوعاقلة كيكل.

وحسب فيديو متداول فإن الفريق أول ركن البرهان تجاذب الحديث مع القادة الميدانيين حول مناطق تمركزات المليشيا وتلقى تنويرا عن الوضع الميداني، وحسب مصادر ميدانية فإن القائد البرهان أصدر تعليمات ميدانية مشددة بمواصلة الزحف العسكري وتوسيع نطاق العمليات.

زيارة القائد العام للقوات المسلحة قابلها الجنود بدهشة وفرح كبيرين، فيما ينظر لها على أنها عاملا حاسما في رفع الروح المعنوية للقوات وتأكيد على رغبة القوات المسلحة في استمرار العمليات العسكرية.

فيما اعتبر الباحث دكتور عثمان نورين، أن زيارة رئيس مجلس السيادة لمحاور جبرة الشيخ وبارا، تعني التأكيد ميدانيا على المضي قدما في خيار القضاء العسكري على التمرد، كما أنها ستساهم في رفع معنويات القوات هناك، بجانب أنها تبعث برسالة للخارج بمقدرة الجيش السوداني على فرض الأمن والاستقرار بقوة السلاح.

وأوضح دكتور نورين أن الزيارة تأكيد على تلاشي المليشيا في هذه المحاور وإحكام السيطرة بشكل كامل على خط الحركة الرئيسي الذي يربط أم درمان بمدينة الأبيض.

زوال الخطر:

بحسب الخبير الأمني والعسكري، العميد دكتور جمال الشهيد، فإن القائد العام للقوات المسلحة عندما يقوم بأي زيارة لمنطقة شهدت اشتباكات، فذلك يعني أنه جرى تأمين هذه المنطقة ومحيطها لمسافة تمتد على الأقل لعشرة كيلومترات، وهذا يعني بحسب حديث جمال الشهيد، أن محاور شمال كردفان باتت بكاملها تحت سيطرة الجيش، وحتى المحلية الوحيدة التي لم يدخلها الجيش في الولاية وهي سودري، تبدو من واقع زيارة البرهان أنها لا تشكل خطورة، حيث أن طائرة رئيس مجلس السيادة أقلعت من أم درمان وحتى جبرة الشيخ، وبالضرورة أمام أنظار الجنجويد.

تثبت زيارة رئيس مجلس السيادة بحسب الباحث دكتور محمد مصطفى، أن ما يجري في كردفان حاليا هو بداية لحسم عسكري كبير وليس معارك كر وفر، وذلك من واقع أن أي منطقة كانت محتلة وزارها القائد العام للجيش، لم تسقط مرة أخرى، مستدلا على قوله بشواهد عديدة من الدندر وحتى أم روابة.

كما أن الزيارة وفقا لدكتور المصطفى، لا تأتي لتقديم الثناء والشكر للجنود، وإنما لإطلاق يد الجيش لإكمال تحرير ما تبقى من مناطق، هى بداية طوفان وليس تتويجا له، مشيرا في ذلك إلى أوامر البرهان نفسه التي أعلنها رئيس الأركان يوم الأحد بمواصلة الزحف حتى تحرير كامل الأراضي.

وفق خبراء فإن هذه الزيارة سيكون لها ما بعدها، ففي الجانب المدني سيكون لها أثر فوري باسهامها في عودة المواطنين إلى مناطقهم التي هجروها بسبب انتهاكات الجنجويد وتعمل على تسهيل تدفق الخدمات لشمال كردفان وكردفان بشكل عام، وفي الجانب العسكري، فإنها زيارة الضوء الأخضر للإستمرار في الحسم العسكري حتى الوصول لدارفور.

نقلا عن “أصداء سودانية”

Exit mobile version