إيران تحاول نقل جغرافيتها الاقتصادية إلى الشمال

التحرك الإيراني نحو بحر قزوين ليس مجرد خطة طوارئ لنقل بضائع.

إنه محاولة لإعادة هندسة الجغرافيا الاقتصادية لدولة ظل معظم ثقلها النفطي والتجاري موجهاً جنوباً نحو الخليج.

الممر الشمالي يربط إيران بروسيا وآسيا الوسطى، ومن هناك يمكن الوصول إلى شبكات السكك الحديدية والموانئ والأسواق الأوراسية.

لكن المشكلة هي السعة.

لا يمكن للطرق والسكك والموانئ القزوينية أن تحل فوراً محل ناقلات النفط العملاقة والبنية التحتية للخليج.

ولهذا فإن الاستراتيجية الإيرانية تبدو أقرب إلى «تنويع المخاطر» منها إلى استبدال هرمز.

ومع ذلك، إذا طال الصراع، فقد تكون له آثار دائمة.

ستزداد أهمية ممرات التجارة البرية بين إيران وروسيا، وستحصل دول آسيا الوسطى على دور أكبر، وقد تتسارع الاستثمارات في الموانئ والسكك الحديدية.

وهنا تظهر إحدى القواعد القديمة للجغرافيا السياسية: الحروب لا تغير الحدود فقط، بل تغير طرق التجارة.

↑
Exit mobile version