الأحداث – متابعات
دعت أطراف دولية وإقليمية مشاركة في اجتماع بجنيف، الأربعاء، إلى تكثيف الجهود لإنهاء الحرب في السودان، محذرة من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية ومخاطر اتساع رقعة النزاع إلى دول الجوار.
وقالت منصة أخبار الأمم المتحدة إن الاجتماع التشاوري السادس لتعزيز تنسيق مبادرات وجهود السلام في السودان، المنعقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف، شارك فيه ممثلون رفيعو المستوى من 22 دولة، إلى جانب الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) وجامعة الدول العربية.
وأكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، ضرورة التزام الشركاء الدوليين والإقليميين بإنهاء الحرب وتخفيف معاناة السودانيين، ودعم حقهم في مستقبل يسوده السلام والأمن والكرامة في ظل سودان موحد.
وشدد هافيستو على أن تطلعات الشعب السوداني ينبغي أن توجه جهود السلام، موضحاً أن الاجتماع يناقش سبل خفض التصعيد وبناء الثقة بين الأطراف، والانتقال إلى مرحلة سياسية وعملية يقودها السودانيون، إلى جانب الحد من التداعيات الإقليمية للنزاع.
وأشار إلى أن نجاح الاجتماع يعتمد على تحويل التوافق بشأن ضرورة التحرك العاجل إلى إجراءات عملية، داعياً إلى بذل الجهود اللازمة قبل أبريل 2027، حتى يشكل هذا الموعد نقطة تحول نحو السلام بدلاً من استمرار الحرب والمعاناة.
من جانبه، قال وزير الدولة السويسري للشؤون الخارجية، ألكسندر فاسيل، إن الحرب، بعد أكثر من 1285 يوماً، أصبحت أكثر تعقيداً وفتكاً، في وقت يشهد فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وأزمات الحماية في العالم.
وأكد فاسيل أن إنهاء النزاع يتطلب تضافر المسارات الأمنية والسياسية والإنسانية، مشدداً على أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية لا ينبغي أن ينتظرا التوصل إلى وقف إطلاق النار أو اتفاق سياسي.
وقال إن المشاركين يتفقون على عدم وجود حل عسكري للنزاع، وإن إنهاءه بصورة دائمة يتطلب دعماً لحوار شامل يقوده السودانيون، محذراً من أن استمرار العنف وتفكك السودان ستكون لهما تداعيات تتجاوز حدود البلاد.