أخبار عالمية

إيران تسرب بنود الاتفاق مع أمريكا وترمب ينفي صحتها

الأحداث – وكالات
بعد ارتفاع مستوى التفاؤل الذي ساد خلال الساعات الماضية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، برزت إلى السطح روايتان متناقضتان لمذكرة التفاهم المرتقبة بين الجانبين.

وردا على تسريبات إيرانية بشأن بنود الاتفاق المرتقب، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إن الشروط التي سربتها طهران إلى وسائل الإعلام كاذبة ولا علاقة لها بالشروط التي تم الاتفاق عليها كتابيا.

وأضاف “ما صرح به الإيرانيون بما في ذلك بيانهم الضعيف والمثير للشفقة بشأن التوصل إلى اتفاق لا يمت للحقيقة بصلة”، مشيرا إلى أنه من الأفضل للإيرانيين أن يعيدوا ترتيب أوضاعهم بسرعة.

ولاحقا نقل أكسيوس عن ترمب أن إيران اعتذرت سرا عن تقديم معلومات كاذبة بشأن الاتفاق، مؤكدا أنه ما زال يعتقد أن الاتفاق قد يُوقَّع خلال نهاية الأسبوع أو يوم الاثنين.

وتأتي تصريحات ترمب في وقت تصاعدت فيه احتمالات التوصل إلى اتفاق أوّلي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع، لكن ذلك التفاؤل يشوبه كثير من الحذر في أعقاب التصريحات المتضاربة بين الجانبين حول شروط الاتفاق وتفاصيله.

في هذه الأثناء أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى النص النهائي المتفق عليه لاتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وأشار في منشور على منصة إكس إلى أن بلاده تعمل عن كثب مع واشنطن وطهران لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التالية في اتفاق السلام.

بدوره، قال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي، إن مذكرة التفاهم تتكون من 14 بندا إلا أنها لم تنته بعد ويمكن إضافة جزئيات إليها.

وبشأن التفاصيل أشار إلى أن هناك مرحلتان تبدأ الأولى بتوقيع مذكرة تفاهم مع واشنطن ثم إجراء مفاوضات للتوصل لاتفاق نهائي.

وحول الملف النووي والعقوبات، أفاد عراقجي أنه جرى تأجيل ذلك إلى المرحلة الثانية التي تستمر 60 يوما لمناقشة الملفات الخلافية.

ولفت إلى أنه سيعلن في مذكرة التفاهم مع واشنطن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، مؤكدا أنه في حال لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل بمذكرة التفاهم خلال الـ60 يوما فلن تمضي قدما المفاوضات بشأن بقية المواضيع.

وأضاف “في مذكرة التفاهم سيتعهد الطرف المقابل بعدم استخدام القوة ويتعهد الطرفان باحترام السيادة الوطنية”، موضحا أن الاتفاق يتضمن رفع الحصار ومضيق هرمز وآليات بشأن الأموال المجمدة ومواضيع بشأن الملف النووي.

وفيما يتعلق أيضا بمضيق هرمز، قال عراقجي، إن الممر خاضع لسيادة إيران وسلطنة عمان ويقع في المياه الإقليمية لهاتين الدولتين، مضيفا أن طهران لديها إرادة جدية بأن إدارة مضيق هرمز لن تكون أبدا كما كانت في الماضي.

وصف وزير الخارجية الإيراني، إسرائيل بالعدو للاتفاق المحتمل بين بلاده والولايات المتحدة.

وبخصوص التسريبات حول الاتفاق، قال عراقجي “لا نؤكد التكنهات التي تطرح في وسائل الإعلام بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن”.

وعن ملف لبنان، أكد عراقجي أنه سيكون مذكورا بشكل صريح في مذكرة التفاهم، لافتا إلى بلاده لن تتخلي أبدا عن حزب الله.

وكشف أن إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضا خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة، قائلا “أوضحنا ذلك بصراحة”.

واعتبر أن التهديدات لا تساعد في هذه الظروف وقد تؤثر على التوصل لاتفاق محتمل.

وتُشير المعطيات المسربة حول مسودة الاتفاق إلى أننا أمام مشهد “دبلوماسي هجين” يجمع بين الحشد اللوجستي المتسارع على الأرض، والتباعد الشديد في الرؤى السياسية على طاولة المفاوضات، ويمكن تفكيك هذا المشهد عبر هاتين المسودتين.

مسودة أمريكية
ترتكز المسودة الأمريكية على نقاط عامة تبدأ بإلحاح واشنطن على أن يركز الاتفاق في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة فيه.

واشنطن تعتبر أن هرمز مدخل تمهيدي، ستتبعه مباحثات موسعة ترتبط بالملف النووي الذي سيستغرق وقتا أطول، وفق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

ويتضمن الاتفاق -من وجهة نظر أمريكية- التزاما إيرانيا بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، مع طرح خيار خفض مستويات تخصيب اليورانيوم داخل البلاد تحت رقابة أممية، غير أن تنفيذ أي إجراءات عملية يبقى مرهونا باتفاق لاحق، وفق ما نقله أكسيوس عن مسؤول أمريكي رفيع.

ويقضي التفاهم المطروح بإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال 30 يوما، مقابل رفع تدريجي للقيود الأمريكية، بما يشمل إعفاءات مؤقتة لبيع النفط مدة 60 يوما، تمنح طهران متنفسا اقتصاديا حيويا.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، أن الاتفاق مع إيران يقضي بفتح مضيق هرمز وعدم تمويل طهران ما أسماه “جماعات إرهابية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى