رأي

إنفصال واحد يكفي

إشارات

راشد عبد الرحيم

لم يعد الدعم السريع يحلم

بالإستيلاء علي السلطة و حكم السودان . فقد اصبح أوهن من ذلك كثيرا .

إهتز التمرد بخروج القائد النور القبة و إنضمامه للحكومة و بدأت الإحتجاجات علي القيادة لغيابها و علي عبد الرحيم دقلو الذي يتهم بأنه يتعدي علي الكثير من القادة و مكونات التمرد و لن ينتهي الأمر عند النور قبة فقد بدأ الحديث عن توجه السافنا للإنسلاخ .

يتهم عبد الرحيم بعداوته لأبناء المحاميد  و تسببه في إنشقاقات عديدة و متسعة .

الدعم السريع بدأ في تسريع خطواته نحو النهاية و لكن هل سيعني هذا نهاية الحرب في السودان ؟

من المؤسف القول بأن حمل السلاح من قبل الأفراد أو المليشيات القبلية أصبح أمرا معتادا و أمامنا في شرق السودان مجموعة شيبة ضرار مثالا .

هنالك تضجر و حديث قوي في الخرطوم و وسط السودان عن وجود القوات المشتركة في الخرطوم و مواقع اخري في شمال السودان .

يسال الناس عن مبررات وجود هذه القوات في الشمال بينما الحرب في الغرب .

يبدو أن تعدين الذهب سيكون باب التمرد و الحرب المفتوح في السودان فقد مول تمرد الدعم السريع و حاليا يزرع المشكلات بين أبناء غرب السودان و أهالي المناطق التي يعدنون فيها .

ثقافة الحواكير لا تسود في شمال السودان بل يتوجس الناس منها .

أبناء قبائل الشمال لا يوجدون في مناطق التعدين في غرب السودان بينما ينتشر في مناطق الشمال  أبناء دارفور .

هذا واقع ملموس محاولة التغطية عليه أو تجاوزه ستكون سببا في مشاكل لاحقة ليست بعيدة عن السلاح .

الحرب التي إندلعت في مثل هذا اليوم قبل ثلاث سنوات ينبغي أن تكون النذير الذي يحفز علي العمل لأن تكون آخر الحروب في بلادنا .

تحقيق السلام و إستدامته لن يتحقق بنهاية الحرب بل بمواجهة كل مسبباتها و هي متنوعة أخطرها أنها تنطلق من مفاهيم ثقافية و من معاني و شعارات سياسية كانت واضحة عند الدعم السريع .

التعامل غير الحاسم مع المظاهر العسكرية يمكن أن يفهم علي أنه تسامح معها و قبول بها .

التقاعس عن مواجهة القيم الثقافية و المفاهيم الناجمة عن الحرب سيعيدها أقوي و أشد .

السودان في حاجة لتغييرات في شكل الحكم و الأقاليم و مناهج التعليم و التربية و تنظيم و ترتيب الخدمة المدنية و النظام القبلي و غير ذلك كثير من قضايا التغيير الملحة ذلك اذا أردنا أن نحافظ علي السودان واحدا موحدا و إنفصال واحد يكفي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى