ثقافة وفنون

إطلاق “بحر الحوت” يثير جدلاً حول ملكية الفكرة وحقوق التوثيق

الاحداث:ماجدة حسن
أعلنت الإعلامية سماح الصادق عن إطلاق بودكاست جديد بعنوان “بحر الحوت”، يهدف إلى توثيق مسيرة الفنان السوداني الراحل محمود عبد العزيز، في مشروع ترعاه وتنتجه مجموعة Eva Collection.

ويقدّم البودكاست مصعب محمود عبد العزيز، ويستضيف أفراد أسرة الفنان الراحل، وأصدقاءه، والموسيقيين الذين رافقوا مسيرته، إلى جانب إعلاميين ونقاد وشخصيات عاصرت تجربته، لتقديم شهادات توثق الجوانب الإنسانية والفنية في حياته.

وقالت سماح الصادق إن المشروع لا يقتصر على استعراض المسيرة الفنية التي عرفها الجمهور، بل يسعى إلى تقديم صورة أقرب عن الإنسان محمود عبد العزيز، عبر حكايات وتفاصيل يرويها المقربون منه، فيما أوضحت أن البودكاست سيُعرض قريبًا على المنصات الرقمية، متضمناً شهادات وقصصاً تُروى للمرة الأولى.

في المقابل، فجّر الإعلامي إبراهيم همام جدلاً حول المشروع، معلناً أن اسم “بحر الحوت” وفكرته يعودان إلى مشروع كان قد أعدّه لصالح شركة “تكوين” منذ عام 2023، قبل أن يتوقف بسبب خلافات تعاقدية مع الشركة المنتجة.

وأوضح همام أن المشروع استغرق عدة أشهر من الإعداد والاجتماعات بمشاركة مأمون عبد العزيز، شقيق الفنان الراحل، وأنه صوّر بالفعل عدداً من الحلقات التي كان مقرراً عرضها خلال شهر رمضان 2024، إلا أن العمل لم يكتمل ولم يُنشر. واتهم جهات إنتاجية بالاستيلاء على اسم البرنامج وفكرته، مؤكداً احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية.
واتهم همام جهات إنتاجية بالاستيلاء على اسم البرنامج وفكرته، معتبراً أن ما جرى يمثل تعدياً على جهوده المهنية وحقوقه الأدبية، مؤكداً احتفاظه بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية والرد على ما وصفه بـ”التعدي” في الوقت المناسب.
وفي خضم الجدل، علّق الإعلامي عبدالعظيم أحمد، مؤكداً أن حفظ الحقوق أمر مشروع، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى عدم إغفال أهمية الإسراع في توثيق إرث الفنان الراحل. وقال إنه سبق أن تواصل مراراً مع مأمون عبد العزيز مقترحاً تنفيذ مشروع توثيقي يليق بمحمود عبد العزيز، انطلاقاً من قناعته بأن مرور الزمن يعني فقدان كثير من الشهادات الحية برحيل أصدقاء الفنان ومعاصريه.

وأضاف أن أكثر من 16 عاماً مضت على رحيل محمود عبد العزيز، ورغم ذلك لم يظهر حتى الآن توثيق شامل يوازي مكانته الفنية، معتبراً أن هذا التأخير أوجد فراغاً قد يدفع آخرين إلى تقديم روايات قد تفتقر إلى الدقة أو تستند إلى معلومات غير موثقة. ودعا أصحاب المبادرات السابقة إلى المضي قدماً في إنجاز مشروع توثيقي متكامل يحفظ سيرة الفنان للأجيال القادمة.

وبين الإعلان عن البودكاست الجديد، وادعاءات ملكية الفكرة، والدعوات إلى الإسراع في توثيق إرث محمود عبد العزيز، تتسع دائرة النقاش لتشمل قضيتي حماية الملكية الفكرية وأهمية حفظ الذاكرة الفنية، في انتظار ما قد تسفر عنه ردود الأطراف المعنية أو أي إجراءات قانونية قد تحسم الجدل حول المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى