الاحداث/ لندن
فرضت السلطات البريطانية إجراءات أمنية غير مسبوقة لتأمين فعالية «صمود» التي أُقيمت في العاصمة لندن امس، شملت تخصيص أكثر من 20 عربة أمنية وما يزيد على 400 عنصر من الشرطة البريطانية، في ظل مخاوف من احتجاجات محتملة خارج وداخل موقع الفعالية.
وبحسب معلومات متطابقة، وضعت الجهات الأمنية بروتوكولًا خاصًا ودقيقًا لمغادرة المشاركين، تحسبًا لأي احتكاكات مع محتجين، حيث تم التشديد على مغادرة القاعة عبر البوابة الخلفية فقط، وبشكل فردي ومنظم، مع استخدام سيارات أجرة (أوبر)، وعدم السماح بالمغادرة إلا بعد التأكد من وصول وسيلة النقل.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر أن وزارة الخارجية البريطانية طلبت رسميًا من السفارة السودانية في لندن عدم القيام بأي نشاط أو خطاب قد يُفهم على أنه تحريض ضد عبد الله حمدوك وأعضاء وفد «صمود» خلال فترة الفعالية.
كما شملت الإجراءات الأمنية تكتمًا كاملًا على زمان ومكان اللقاء، وحصر الدعوات بأسماء محددة سلفًا، مع اعتماد بطاقات دخول خاصة وأساور تُرتدى في اليد، وذلك لمنع تسرب مجموعات غاضبة من السودانيين من مواقف صمود.
وأوضحت المصادر أن البروتوكول الأمني تضمّن أيضًا تعليمات صارمة للمشاركين بعدم مغادرة الفندق أو الجلوس في بهوه العام، والالتزام الكامل بالإرشادات الأمنية طيلة فترة الإقامة.
وتعكس هذه الترتيبات مستوى الحساسية السياسية والأمنية المحيطة بالفعالية، في ظل العضب الحاد داخل الجالية السودانية في بريطانيا، بسبب الموقف التى تتبباها صمود المنحازة للميليشيا .