أخبار رئيسيةالأخبار

أحمد هارون ينفي ارتباط حزبه بالبرهان ويطرح «نظاماً هجيناً» للحكم

متابعات – 7 نوفمبر 2026
نفى رئيس حزب المؤتمر الوطني، مولانا أحمد هارون، وجود أي علاقة تنظيمية بين حزبه ورئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، مؤكداً أن ما يجمع الطرفين لا يعدو الإطار العادي للعلاقة بين رئيس الدولة والقوى السياسية.

وقال هارون، في حوار مطوّل مع الإعلامي ربعي سراج عبر برنامج «السودان بودكاست»، نقلت وسائل إعلام سودانية مضامينه أمس الجمعة، إن الحزب ليست لديه علاقة عضوية بالبرهان ولا يوجد «حبل سري» يربط بينهما، كما لا يحمل موقفاً شخصياً تجاهه، باعتبار أن البرهان لم يكن ضمن اللجنة الأمنية التي خططت للإطاحة بالنظام السابق.
وأوضح أن ما يجمع الطرفين حالياً هو مواجهة ما وصفه باستهداف الدولة السودانية، مشبهاً الوضع بركاب مركب مهدد بالغرق لا خيار أمامهم سوى التعاون وتفريغ المياه للوصول إلى بر الأمان، وأن العلاقة بين البرهان والمؤتمر الوطني لا تنطبق عليها مقولة زعيم الحركة الإسلامية الراحل حسن الترابي: «أذهب إلى القصر رئيساً، وأذهب إلى السجن حبيساً».
نظام سياسي هجين»
وفي حديثه عن مستقبل الحكم، طرح هارون فكرة «النظام السياسي الهجين»، داعياً إلى مناقشة صيغة تستوعب العلاقة بين القوى المدنية والمؤسسة العسكرية. واعتبر أن تعثر التجارب الحزبية وتكرار عودة الجيش إلى السلطة يستدعيان مراجعة بنية النظام السياسي والبحث عن نموذج يستجيب لظروف السودان، من دون أن يفصح عن تصور تفصيلي لتوزيع السلطات أو آليات التطبيق.

خلاف 2014 مع حميدتي

وتناول الحوار خلافه مع قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، خلال توليه ولاية شمال كردفان عام 2014، حين منح المليشيا مهلة 48 ساعة لمغادرة الولاية عقب تجاوزات اتهم عناصر منها بارتكابها في مدينة الأبيض. وقال إنه تمسك بالقرار رغم تدخلات من مسؤولين في الخرطوم لتمديد المهلة، ووضع القيادة أمام خيار تنفيذه أو قبول استقالته، قبل أن تنسحب القوة، التي قال إنها كانت تضم أكثر من 460 عربة عسكرية، قبل انتهاء المهلة، فيما تدخل الرئيس السابق عمر البشير لاحقاً لاحتواء الخلاف. وهذه تفاصيل يوردها هارون بوصفها روايته للأحداث.

## هجوم على «القحاتة» وانتقاد لصلاح قوش

وأرجع هارون ما وصفه بالهجوم على المؤتمر الوطني والإسلاميين إلى تأثر البرهان بالدعاية الإعلامية، مشيراً إلى أن تلك الحملات لم تكن من صنع «القحاتة» وحدهم، وإنما تقف وراءها غرف إعلامية واستخبارات عالمية.
وعن رئيس جهاز المخابرات العامة الأسبق، الفريق أول صلاح قوش، وصفه هارون بأنه يشبه بطل فيلم هندي يموت في الدقيقة الأولى، منتقداً ما اعتبره تهوراً واندفاعاً لا يتناسبان مع طبيعة العمل الأمني. وقال إن قوش لديه ثقة زائدة في قدراته ورغبة في المناورة واللعب على أكثر من طرف، إلى جانب مواقف شخصية مرتبطة بفصله من الجهاز واستبعاده من مستشارية الأمن.
## سقوط «الإنقاذ» وكواليس أخرى
وبشأن سقوط نظام الإنقاذ، قال هارون إنه لا يستطيع الجزم بوجود خيانة أو مؤثر خارجي وراء ما حدث، مستشهداً بما جرى في العراق، ومتسائلاً عن إمكانية وصف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالعمالة لمجرد أن السفيرة الأمريكية، بحسب روايته، أوعزت إليه بغزو الكويت. كما تطرق إلى كواليس نشأة الدعم السريع والمراجعات السياسية التي قال إنه أجراها خلال احتجازه بسجن كوبر.
## مسار الحرب ومستقبل التفاوض
وعلى صعيد الحرب، أعرب هارون عن اعتقاده بأن السودان تجاوز المرحلة الأصعب، وأن ما تبقى أمتار قليلة من تحقيق نصر كبير، لكنه شدد على أن الحروب لا تنتهي بالقتال وحده وأن التفاوض محطة لا بد منها، وأن الفارق يكمن في دخوله من موقع القوة الميدانية أو الضعف.
وشدد على ضرورة إنهاء وجود مليشيا الدعم السريع، معتبراً أنها كيان يصعب التعايش معه، وربط وقف الحرب بتوقف ما وصفه بعدوان الجهات الراعية لها واقتناعها بعدم قدرتها على تحقيق أهدافها السياسية عبر القتال، واصفاً حلفاء المليشيا بأنهم تحالف فضفاض تحكمه المصالح، يضم، دولاً وأحزاباً سودانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى